الوزير متري بعد جولة في الضاحية الجنوبية لبيروت: كل لبنان يكبر بالضاحية
وبأهلنا فيها وببسالة المقاومين وبشجاعة الصامدين
 


إدراج وكالات ـ "الوطنية" بتاريخ 23/08/2006الساعة 21:51.
جال وزير الثقافة الدكتور طارق متري قبل ظهر اليوم، في ارجاء الضاحية الجنوبية لبيروت، متفقدا الاحياء التي طالها الدمار جراء العدوان الاسرائيلي.
وكان في استقباله النائبان امين شري والدكتور علي المقداد عضو المجلس السياسي في حزب الله الشيخ خضر نور الدين، عضو المجلس المركزي في الحزب الدكتور بلال نعيم ومسؤول الاعلام فيه الدكتور حسين رحال ورئيس بلدية حارة حريك المحامي سمير دكاش ونائبه المهندس احمد حاطوم، مستشارالوزير توفيق ينية.

وقد جال الوزير متري والوفد على مركز المطالعة والتنشيط الثقافي في البلدية، وفي شارعي الشيخ عباس الموسوي والشيخ راغب حرب حيث الدمار الكلي للابينة، كما تفقد محطة المنار وبعض المعالم الثقافية التي تعرضت للعدوان.
واثر الجولة قال الوزير متري: "كل لبنان يكبر بالضاحية وبأهلنا فيها وببسالة المقاومين وبشجاعة الصامدين. يكبر بتلك القدرة والتضامن للوقوف معا بوجه الاجرام الاسرائيلي والشواهد على هذا الاجرام كثيرة. ونحن اللبنانيين بينا معا اننا اقوى من المحنة واقوى من الاجرام. وبينا ان اسرائيل لم تعد صاحبة جيش لا يقهر ولا قوة لا تغلب".

واضاف: "اليوم امامنا تحدي النهوض. وانا واثق بان نهوضنا في الضاحية وفي كل لبنان سيرتقي الى مستوى الصمود. جئت بهذه الزيارة للتعبير عن محبتي وتضامني مع اهلنا في الضاحية ولتفقد مركز المطالعة والتنشيط الثقافي هنا في مقر بلدية حارة حريك والذي كان مركزا وسيبقى مركزا يدب بالحيوية، شاهد من بين الشواهد الكثيرة على الحيوية الثقافية في الضاحية. فالدمار الذي لحق بالضاحية ألحق الاذى بمراكز ثقافية كثيرة وبدور نشر ومراكز للمعارض. وكما قلت، نحن امام تحدي النهوض السريع، وقد سبقنا اهلنا في الضاحية بهذا النهوض وقد بدأت ورشة العمل بهمة الاخوان في بلدية حارة حريك الذين هم شركاء وزارة الثقافة في مركز المطالعة والتنشيط الثقافي، وسيستأنف المركز، بإذن الله، نشاطه قربيا، كي يكون مجددا شاهدا على حيوية هذه المنطقة الثقافية، وان يفتح ابوابه امام الشبان فرصة اللقاء من جديد والخلق والابداع. فالعمل الثقافي في بلدنا في الضاحية وفي كل لبنان، ليس ترفا انه في قلب نهوضنا الوطني، في قلب مواجهتنا، في قلب تضامننا ومقاومتنا، في قلب معركة طويلة فرضت علينا".

وتابع: "في الواقع تتدافع المشاعر لدي: مشاعر الاسى والاعتزاز ومشاعر الثقة باننا سنقف معا كما وقفنا معا في وجه المحنة، وباذن الله، كنا اقوى منها، وكما قلت، كبر لبنان بوقوف اهل الضاحية وغيرهم في وجه الاجرام الاسرئليلي. وكل لبناني وكل وطني تتدافع في داخله المشاعر عندما يزور الضاحية، حيث مشاعر الاسى في ظل الدمار الحاصل ومشاعر الاعتزاز ببسالة من وقفوا في وجه آلة الاجرام الاسرائيلية وثم مشاعر الاستقواء بهذا الدفع المعنوي عند اهلنا في الضاحية لاعادة البناء واستئناف حياتهم الطبيعية ليبرهنوا الى اللبنانيين وللعالم ان النهوض سيكون بإذن الله، على مستوى الصمود".

وقال وزير الثقافة: "اكرر، لقد جئت في زيارة محبة وتضامن بين اهلي والاخوان الاعزاء يجمعنا معهم وحدة الموقف والالتزام الوطني الواحد في وجه هذا العدو الذي لم يفرق بيننا، لا بين عسكري ومدني، ولا بين حي وآخر، ولا جسر وآخر ولا منطقة واخرى. كما زرت المراكز التي تعنيني مباشرة كوزير للثقافة والتي اصيبت كما اصيبت المنازل والمؤسسات وسواها في هذه المنطقة اصابات كبيرة. ونحن سننهض باذن الله، بسرعة في هذا الميدان، لان النهوض في الميدان الثقافي هو شاهد على النهوض في الميادين الاخرى، وتواكبه الحيوية الثقافية في هذه المنطقة التي اعرفها، وشاهد عليها سواء من خلال دور النشر التي سبق وزرتها ومن خلال المحاضرات التي القيتها في عدد من القاعات والمشاركة في النشاطات المتنوعة. وهذه الحيوية الثقافية كما اسلفت ليست ترفا، بل هي جزء من المعركة الكبيرة التي يخوضها شعبنا".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية