مسيرات حاشدة تعم المدن العربية تنديداً بالعدوان الصهيوني على لبنان
 


إدراج المحرر الإقليمي + وكالات بتاريخ 18/07/2006الساعة 10:30.
عمت التظاهرات الداعمة للشعب اللبناني ولمقاومته مختلف المدن في أنحاء العالم، حيث شارك الملايين في التأكيد على إدانة الإرهاب الصهيوني الذي يستهدف المدنيين الآمنين.

وشهدت جميع المحافظات السورية صباح أمس مسيرات جماهيرية شارك فيها ملايين المواطنين السوريين دعما للمقاومة اللبنانية والفلسطينية في وجه العدوان الإسرائيلي وأعلنت دمشق عزمها تقديم إمدادات غير عسكرية إلى لبنان لمساعدته على الصمود في مواجهة العدوان، وشهدت مصر، وفلسطين، وتونس، والسودان مظاهرات، واعتصامات حاشدة للتنديد بالعدوان.

وشاركت في هذه المسيرات التي شهدتها المدن السورية مختلف الفعاليات الاقتصادية والفكرية والثقافية والاجتماعية والدينية والأهلية والمنظمات الشعبية الطلابية والشبابية والعمالية والفلاحية والنسائية والنقابات والاتحادات المهنية، وندد المشاركون في المسيرات بإرهاب الدولة الذي يمارسه العدو الصهيوني ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني وبما يقوم به من قتل للأبرياء وتدمير للبنى التحتية في لبنان وفلسطين.

وحمل المشاركون الأعلام السورية وأعلام حزب الله اللبناني وصور الرئيس بشار الأسد وحسن نصر الله أمين عام حزب الله ولافتات تندد بالعدوان الصهيوني الغاشم والموقف العربي المهين، وهتفوا "بالروح بالدم نفديك يا لبنان" وأحرقوا العلم الإسرائيلي، ودعوا إلى دعم المقاومة البطلة بكل الوسائل وحيوا صمود الشعب اللبناني وتضحياته والتفافه حول المقاومة في وجه العدوان الوحشي الإسرائيلي مطالبين بوقفة عربية حازمة من أجل الدفاع عن حقوق العرب وكرامتهم .

وحمّلت القوى الوطنية والجمعيات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني في سوريا الموقف العربي الرسمي مسؤولية العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب اللبناني، وأعلنت قوى إعلان دمشق ولجان إحياء المجتمع المدني في سوريا في بيان أمس أن تردي الموقف الرسمي العربي عزز فرص العدوان حيث أدت سياسته في أحد جوانبها إلى تدمير روح المبادرة في المجتمعات العربية وجماعاتها السياسية والمدنية ومنعها من تقديم المساعدات الجدية للأشقاء في لبنان وفلسطين وبلدان عربية أخرى .

وفي فلسطين شارك الآلاف في المسيرات الحاشدة التي شهدتها نابلس ورام الله وغزة، وجابت مسيرة شوارع رام الله وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللبنانية وأعلام حزب الله وصور الأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي طالبوه بمزيد من الضربات للمدن الإسرائيلية.

وقال مصطفى البرغوثي الذي ألقى كلمة القوى الوطنية والإسلامية التي نظمت المسيرة:"ان هذا اليوم يتم فيه الفرز بين من يؤمن بكرامة العرب ولبنان وبين المتخاذلين والمستسلمين"، مضيفا: "ليوم يتصدى لبنان أرضه وشعبه وغزة وشعبنا الفلسطيني للعدوان الإسرائيلي الشرس"، وتخلل المسيرة الإعلان عن قصف مدينة حيفا من قبل حزب الله حيث صفق المشاركون وعلت هتافات التأييد لنصر الله "يا نصر الله شد شد على حيفا وعلى اللد" و"نصر الله يا حبيب دمر دمر تل ابيب"، وردد بعض المشاركين هتافات ضد الصمت العربي الرسمي وما يتعرض له لبنان مثل "فلسطين مع لبنان هم الشرف والعنوان، انتفاضة على الحكام هم السبب بالإجرام"، وألقى زياد أبو عين وكيل وزارة الأسرى كلمة الأسرى معربا عن الأمل أن يكون العام الجاري عام تحرير كل الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين والعرب من السجون الإسرائيلية.

وقالت فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل في "إسرائيل": "ان مروان قال منذ بداية العام ان العام 2006 عام حرية الأسرى وهذا الحلم أراه بدأ يتحقق رغم انني لم افقد الأمل لحظة واحدة بحرية مروان وكل اخوته في السجون الإسرائيلية وعلى رأسهم عميد الأسرى الأسير اللبناني سمير القنطار".

وفي غزة تظاهر اكثر من ألفي شخص أمس، ورفع المتظاهرون العديد من صور حسن نصر الله التي الصق بعضها مع صور زعيم الجهاد الإسلامي رمضان شلح وأعلام حزب الله والجهاد وفتح، وساروا حتى مقري الصليب الاحمر والمجلس التشريعي في غزة، ورفعت بعض النساء بين المتظاهرين صور أبنائهن أو أزواجهن المعتقلين في "إسرائيل"، وردد المتظاهرون "يا نصر الله يا حبيب فجر فجر تل ابيب" و"تحية من غزة رام الله للشيخ نصر الله". وأطلق رجال مسلحون النار في الهواء.

وفي مصر احتشد متظاهرون في وسط القاهرة أمس للاحتجاج على العدوان، وندد المتظاهرون أيضا بموقف الحكومات العربية واعتبروه متخاذلا تجاه الأزمة، ووقف المحتجون على درج مبنى نقابة المحامين ورفعوا أعلام حزب الله وهتفوا بشعارات مناهضة لـ "إسرائيل" ومؤيدة للمقاومة اللبنانية والفلسطينية، ووقفت قوات الأمن المصرية أمام بوابات النقابة مباشرة وراقبت المظاهرة عن كثب وضربت طوقا أمنيا حولها، وهتف المتظاهرون قائلين "نصر الله يا حبيب دمر دمر تل أبيب".

وقال مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الأسبوع في المظاهرة: "موقف الأنظمة العربية هو موقف متخاذل ووزراء الخارجية العرب لم يتخذوا موقفا جادا كما هي مواقفهم السابقة ولذلك نحن نطالب بالفعل بوحدة كل قوى المقاومة في كل الأراضي العربية بوحدة الشعب العربي".

وفي تونس تجمع المئات المنتمون لنقابات ومنظمات مهنية في وسط العاصمة للتعبير عن استنكارهم للعدوان على لبنان وغزة ودعوا حزب الله "للصمود في وجه العدو الصهيوني"، ورفع نحو 500 متظاهر تجمعوا في ساحة محمد علي بالعاصمة أمام الاتحاد العام التونسي للشغل لافتات تنادي بالموت لـ "إسرائيل" وأمريكا، وردد المتظاهرون الذي رفعوا أعلام لبنان وفلسطين والعراق شعارات "صامدين صامدين في لبنان وفلسطين"، وأحرق المتظاهرون علم "إسرائيل" واصفين قادة الكيان بأنهم مصاصو دماء، وحاولوا الخروج في مسيرة باتجاه الطرق الرئيسية بالعاصمة غير أن العشرات من قوات الشرطة التي طوقت المكان منعتهم من الخروج من ساحة محمد علي.

وفي السودان تواصلت حملات التنديد بالعدوان الإسرائيلي وضمت الفعاليات السياسية، والتنفيذية، وأطفال السودان، وانضمت الحركة الشعبية إلى الأطراف التي شجبت العدوان، وطالبت على لسان وزير الصحة بالخرطوم المجتمع الدولي بالتحرك فورا لإيقاف ما يتعرض له الشعبان اللبناني والفلسطيني من تقتيل وتدمير للبنى التحتية في البلدين، بينما أبدى أحد مستشاري رئيس الجمهورية يأسه من تحرك عربي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه معتبرا أن الأمم المتحدة شريكة في ما يحدث الآن في فلسطين ولبنان وأصدرت مجموعات تمثل التنظيمات والأحزاب القومية العربية في السودان بيانات دعت فيها لمساندة المقاومة الشعبية ضد "إسرائيل".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية