الرئيس لحود تابع الاتصالات لمعالجة مشاركة الدول في "اليونيفيل"
 


إدراج وكالات ـ "الوطنية" بتاريخ 23/08/2006الساعة 21:05.
أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أنه يجب الاسراع في وصول القوات الدولية إلى لبنان وانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية، كي لا تبقى تختلق الاعذار للاعتداء على هذا البلد، مرحبا بأن تكون هذه القوات الدولية بقيادة ايطاليا، وان تضم أكبر عدد من البلدان حتى يتمثل، بقدر الامكان، كل المجتمع الدولي فيها.

وأعرب الرئيس لحود في حديث إلى صحيفة "لاريبابليكا" الايطالية عن خيبة أمله من الطريقة التي تتم فيها المحادثات حول تشكيل القوات الدولية، معتبرا أن الامور ربما تكون مقصودة على هذا النحو كي تستمر اسرائيل في عدوانها وحصارها للبنان، كما حصل خلال العدوان عندما كان الحديث يتناول وقف إطلاق النار، فكانت تعطى اسرائيل وقتا إضافيا لتحقيق النصر، إلا أنها فشلت في ذلك.

وشدد على "أن إدانة الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان لاسرائيل لخرقها القرار الدولي 1701 من خلال عملية الانزال التي قامت بها قبل بضعة ايام في بلدة بوداي، أمر جيد لكنه غير كاف بذاته، مطالبا بصدور قرار واضح حول هذه المسألة".

وقال الرئيس لحود: "نحن لسنا متفائلين جدا بالنسبة إلى وقف اطلاق النار، لأن اسرائيل خرقت القرار الدولي 1701، ولم يحملها أحد المسؤولية الناجمة عما اقترفته".
وشدد الرئيس لحود على أنه إذا استمرت اسرائيل في احتلال قسم من الاراضي اللبنانية لوقت طويل، فقد يؤدي ذلك إلى خلق مشاكل إضافية، ونحن لا نريد ذلك بل نريد السلام". وتمنى أن تكون اسرائيل قد أدركت أنه لا يمكنها حل المشاكل بالقوة، خصوصا بعدما انهزمت في حربها الاخيرة. وجدد التأكيد أن الطريقة الوحيدة لحل كل مشاكل الشرق الاوسط تقضي بالجلوس إلى الطاولة والحوار، توصلا إلى ايجاد الحلول المناسبة، واصفا كلام وزير الدفاع الاسرائيلي قبل يومين، حول إمكان اندلاع جولة جديدة من الحرب بأنه لا يشجع السلام في المنطقة".

ورأى أن اندلاع حرب جديدة سيكون أمرا سيئا للغاية لجميع دول المنطقة. وعن الوضع الداخلي اللبناني، لفت الرئيس لحود ردا على سؤال، إلى ان طاولة الحوار الوطني هي المكان المناسب للبحث في المسائل العالقة، بما فيها سلاح حزب الله، اما التصريحات والمواقف الاعلامية المتشنجة فهي تسيء إلى لبنان.

ودعا اللبنانيين إلى الالتفاف حول بلدهم في مواجهة اسرائيل، وخصوصا أن الاعتداء على لبنان لم ينته بعد. التلفزيون الروماني وفي مقابلة أجراها معه التلفزيون الروماني، شدد الرئيس لحود على "ان لبنان نفذ كل ما طلب منه وفقا للقرار 1701، أما المسائل المطلوبة من اسرائيل فلم تدخل حيز التنفيذ بعد، فالحصار البحري والجوي ما زال قائما والهدف هو الضغط على اللبنانيين لتقديم تنازلات لهم تعذر عليهم انتزاعها بالقوة.

وأكد أنه ما دامت اسرائيل تستمر في احتلال أراض لبنانية، فالمقاومة ستبقى موجودة، وبعدها يمكن اللبنانيين حل المسائل بأنفسهم بما فيها مسألة سلاح حزب الله، مشيرا إلى اهمية التوافق اللبناني لحسم كل المسائل. وطمأن الرئيس لحود إلى ان اللبنانيين "لم يكونوا موحدين قبل الاعتداء الاسرائيلي كما هم الآن"، رغم وجود بعض التباين في وجهات النظر، ولكن الحكومة التي تمثل البلد موحدة في اتخاذ قراراتها، وستبقى على هذا النحو. وعما يشاع عن تخوف بعض الطوائف من طوائف أخرى، نفى الرئيس لحود هذا الامر، مشيرا إلى ان هذه الشائعات المغرضة مصدرها الخارج، مشددا على ان المقاومة بعد هذا النصر، لن تطالب بالمزيد سياسيا، "لانها قالت، والجميع يصدقها، ان هذا الانتصار هو برسم جميع اللبنانيين وليس لجزء منهم، وحتى برسم جميع العرب والعالم الحر الذي ان هدر حقه، وقف يطالب به".
ورحب رئيس الجمهورية ردا على سؤال، بكل مساعدة قد تقدمها دول الفرنكوفونية، مشيرا إلى ان الامر يعود إلى الحكومة لتحديد أي نوع من المساعدات يمكن طلبه من البلدان الفرنكوفونية. نشاط قصر بعبدا وكان الرئيس لحود تابع اليوم الأوضاع في الجنوب في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة واستمرار الخروقات الإسرائيلية والحصار البري والبحري والجوي المفروض على لبنان.
وتلقى سلسلة تقارير تناولت الانعكاسات السلبية المترتبة عن استمرار الحصار.
كذلك تابع الرئيس لحود الاتصالات الديبلوماسية الجارية لمعالجة قضية المشاركة الدولية في قوات "اليونيفيل" ومواقف الدول المعنية.

منسق الحملة السودانية لنصرة لبنان
الى ذلك، استقبل الرئيس لحود في قصر بعبدا اليوم، عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني في السودان منسق الحملة السودانية لنصرة لبنان السيد محمد حسب الرسول الذي أطلعه على صورة العمل الشعبي السوداني منذ اليوم الاول للعدوان الاسرائيلي، وعلى الجهود كشعب ومنظمات مجتمع مدني وقوى سياسية في السودان للتضامن مع لبنان في هذا الظرف الدقيق. وشكر الرئيس لحود للسودان مبادرته، مقدرا مواقف الرئيس السوداني محمد أحمد حسن البشير من لبنان وشعبه، والاتصالات التي يقوم بها لتعزيز التضامن العربي مع لبنان.

وبعد اللقاء قال السيد حسب الرسول: "جئنا لنقول اننا في هذه المرحلة مدينون للبنان بالكثير، هو الذي فتح صفحة جديدة في التاريخ العربي وفي افق حياتنا ومستقبلنا في المنطقة العربية، ومن واجبنا ان نحافظ على هذا الانتصار الكبير ونصونه ونستثمره لنخلق لمنطقتنا ولكل احرار العالم مستقبلا جديدا آمنا ينعم بالسلام".

ولفت الى ان حالة التفاعل التي بدأت في السودان ترجمت في لبنان الى حالة من العمل تتجاوز الدعم المعنوي من خلال قوافل طبية مؤلفة من احد عشر مستوصفا نقالا مجهزا بطواقم طبية تجوب انحاء الجنوب لمعالجة المرضى في مناطقهم وقراهم "حتى لا يهجر المهجر مرة أخرى"، مشيرا الى ان هذه المساعدات ستستمر في أوجه عديدة من خدمات طبية وغذائية.

أضاف: "سنعمل على تسيير جسر ينقل بعض المواد التي تساعد في عملية اعادة الاعمار والبناء، وسيكون لنا في هذا المجال مساهمة ودعم، وسيظل الشعب والشارع السوداني بكل منظماته ملتفا حول لبنان المنتصر". وأعلن انه يحمل رسالة من أطفال السودان الى اطفال لبنان الذين عانوا ويلات العدوان يبلغونهم فيها انه "اذا كان اطفال اسرائيل يهدونكم القتل والدمار، فاننا نهديكم القلم والحقيبة المدرسية لاعانتكم على الصمود"، كذلك حمل رسالة من نساء السودان وشبابها تضمنت تأكيدا لتعزيز انتصار لبنان، ودعوة "لنكون يدا واحدة في المنطقة العربية كلها لدعمكم لانكم أصحاب الحق والدين المستحق على كل شعب ومواطن عربي وكل احرار العالم".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية