آية الله فضل الله: بعض العرب يضطلع بدور الشرطي الأمني لحساب إسرائيل
المقاومة لم تفكر يوما بأن تكون بديلا من الجيش أو دولة في داخل الدولة
 


إدراج وكالات ـ"الوطنية" بتاريخ 23/08/2006الساعة 20:46.
أبدى سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله، خشيته من أن ثمة في لبنان من يخاف من الانتصار ويتهيب من تبعاته، ولذلك فهو يتصرف بروح مهزومة وضعيفة.

وقال "انتصرت المقاومة على إسرائيل باعتراف الإسرائيليين أنفسهم، ولكن الانتصار يستدعي حركة سياسية وإعمارية واجتماعية وديبلوماسية مواكبة له، وهو الأمر الذي لم تتحرك فيه الدولة اللبنانية على النحو المطلوب ولم تتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها، وكذلك لجهة رد الهجمة السياسية والديبلوماسية المعاكسة في وقت يتعرض لبنان لحملة تهويل إسرائيلية وأميركية يعمل بعض الشخصيات الدولية على تغطيتها وتبنيها في محاولة لفرض شروط جديدة على لبنان للتخفيف من وهج الانتصار داخليا ولمنعه من الامتداد إلى الساحات العربية والإسلامية من دون أن نلمس وقفة جدية من المسؤولين في الحكومة لرد هذه المحاولات، الأمر الذي يثير الاستغراب من جهة، ويبعث على التساؤل من جهة ثانية حول ما إذا كانت الدولة تتبنى منطق الهزيمة من حيث سكوتها وصمتها وعدم مبادرتها، وصولا إلى محاولات البعض فيها تحويل الانتصار إلى هزيمة".

ورأى أن هناك في الساحة العربية من يعمل لحساب إسرائيل عندما يشارك في الحصار المفروض على لبنان, متسائلا عن حقيقة الدور الذي تقوم به السلطات الأردنية في هذا المجال، ومشيرا إلى أن خوف البعض في الساحة العربية من انعكاس صورة الانتصار اللبناني في واقعهم، ربما دفعهم إلى لعب دور الشرطي الأمني لحساب إسرائيل، واستغرب في الوقت عينه سكوت الدولة اللبنانية، وعدم إثارتها لهذه القضية من باب الحرص على سيادتها واستقلالها".

وتساءل: "كيف ينظر البعض في لبنان إلى سلاح المقاومة كمشكلة تحول بين الدولة وبين سيادتها، ولا ينظر إلى خطورة الحصار المفروض على لبنان بما يمثل من إساءة كبرى للبلد ومن اعتداء على سيادته واستقلاله، ومن محاولة لدفعه إلى التخلي عن أبسط شروط الكرامة والحرية والسيادة".

أضاف: "إن سلاح المقاومة كان رد فعل على القصف الإسرائيلي وعلى العدوان الإسرائيلي الذي دمر البيوت على رؤوس أهلها في أكثر من بلد، لاسيما في قانا، وفي ملاحقة طائرات العدو للمدنيين في سياراتهم وأماكن تسوقهم ومواقع عملهم، أما سلاح إسرائيل فهو السلاح البربري الهمجي الذي انطلق ليصنع نموذجا فريدا من الوحشية في عملية حقد وانتقام وهيبة من الناس التي رفضت النيل من المقاومة وأثبتت أنها تملك من الأصالة والكرامة وإرادة الصمود ما يؤهلها لتكون نموذجا راقيا على مستوى الأمة".

وتابع: "إن الدعوة إلى نزع سلاح المقاومة لا يمكن النظر إليها إلا من زاوية العمل لإضعاف موقع القوة بين الجيش والمقاومة بطريقة وبأخرى، ليستمر الجيش في حركته المناهضة للاحتلال ولتستمر المقاومة في دورها وفي تسهيل حركة الجيش بما يمنع العدو من اختراق الساحة الداخلية في أي وقت من الأوقات، وخصوصا أن العدو الإسرائيلي يتحدث عن جولات عدوانية قادمة ويصر على عدم تقبل نتائج المعركة وما أفضت إليه من اندحار لقواته ومن انكساره على أكثر من مستوى".

وأكد "أن المقاومة لم تفكر في أي يوم من الأيام بأن تكون بديلا من الجيش أو أن تعارضه أو أن تكون دولة في داخل الدولة، وهذا يفرض على الجميع أن يقدروا عاليا مستوى المسؤولية الوطنية الذي تتحرك فيه المقاومة وأن يتحركوا مجددا نحو استكمال الحوار الداخلي بدلا من حملات التخوين والتراشق بالاتهامات السياسية".

وسأل آية فضل الله الرئيس الأميركي الذي يتحدث عن حقوق الإنسان:"هل أن حصار إسرائيل للمرافىء اللبنانية والمطار ومنعها اللبنانيين من تأمين حاجياتهم الضرورية وخصوصا مصادر الطاقة، يتماشى مع حقوق الإنسان؟
وإذا كان من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها كما تزعم،أفلا يحق للبنانيين أن يدافعوا عن أنفسهم في ظل الخروق الإسرائيلية المتواصلة للقرار 1701؟"

وخاطب الرئيس الأميركي بالقول: "المشكلة فيك هي أنك مسكون بالسقوط أمام إسرائيل ولست مسكونا بالانفتاح على الإنسان في العالم، لأنك لست إنسانيا ومشكلتك فيمن حولك ممن يزينون لك دعم الظلم الأميركي في شكل مطلق لتقود العالم إلى الدمار والخراب في حروب تسميها استباقية وهي حروب إرهابية تمثل الجنون كله والجريمة كلها".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية