اسرائيل عاقر من القادة وبيريس يريد الأمانة العامة للأمم المتحدة - ونيويورك عاصمة اسرائيل الابدية!
 


إدراج وكالة معا الإخبارية بتاريخ 23/08/2006الساعة 14:44.
مثل لفحة البرد، جاءت حرب إسرائيل على لبنان لتكشف كل علة، وكشفت عن عقم الجهاز السياسي الإسرائيلي في إنجاب قادة تاريخيين يمكن أن يرتقوا لمستوى الأحداث التاريخية.

وقد وصل الحال، أن الصحافيين الإسرائيليين صاروا أكثر وعياً وكاريزماتية من قادة الحكم، والجمهور الإسرائيلي يثق بكبار الصحافيين ويقتنع بوجهات نظرهم بينما لا يكترث ولا يصدق آراء الوزراء ورؤساء الحكومة .

وفي هذه الأيام يقف الزعماء الإسرائيليون مثل زعماء العالم السفلي في قفص الإتهام، بينما الجمهور الإسرائيلي خائب الأمل والرجاء من هذه الزعامات التي تحولت الى أسوأ زعماء دول العالم الثالث، رشوة، إعتداءات جنسية، إختلاس، تهرب من الضرائب، خيانة الأمانة، الكذب أمام المحكمة، التآمر مع ألمافيا، وحتى تهريب المخدرات.
وبنظرة واحدة الى السنوات الأخيرة، نجد قائمة كبيرة من الوزراء الفاسدين وحتى المجرمين ونذكر للمثال لا للحصر:
1.وزير الطاقة السابق جونين سيجف ضبط في مطار تل أبيب وهو يهرب المخدرات من هولندا
2.عيزر وايزمان- رئيس الدولة- إستقال بعد إثبات تلقيه رشاوي وأموال غير قانونية.
3.بنيامين نتنياهو- رئيس وزراء سابق وزعيم المعارضة حققت معه الشرطة وزوجته بتهمة الفساد المالي.
4.أرئيل شارون- رئيس وزراء وابنه جلعاد خضعا لتحقيق مكثف وقاما بإتلاف أدلة تثبت تلقيهما أموال غير مشروعة.
5.عمري شارون – عضو كنيست – حكم عليه بالسجن الفعلي لتورطه في فساد مالي .
6.نعومي بلومنتال – وهي من حزب الليكود حكم عليها بالسجن الفعلي لتورطها في الرشوة أثناء إنتخابات قيادة الحزب .
7.إيهود باراك – رئيس وزراء سابق، خضع للتحقيق بشأن حصوله على أموال مخالفة لقانون الانتخابات .
8.شمعون بيريس – يدير مؤسسة بيريس للسلام وهي مؤسسة لجمع الأموال لأهداف سياسية .
9.تساحي هنغبي – وزير الشرطة السابق جرى تقديم لائحة اتهام ضده بتهمة الكذب والتزوير والتدليس وتعيين أصدقاءه في مناصب حكومية .
10.موشيه كتساف – رئيس الدولة العبرية ، متهم بالاغتصاب والتحرش الجنسي .
11.حاييم رامون – وزير القضاء – قضي عليه بعد إكتشاف أفعاله الجنسية في دار الكنيست فقدم إستقالته .
12.إيهود أولمرت – رئيس الوزراء – أدانه تقرير مراقب الدولة بالاستفادة من بيع منزله غربي القدس والسكن فيه رغم بيعه، يعني فساد الحكم .
13.أريه درعي – الزعيم الفولاذي لحزب شاس الديني – سرق أموال الحكومة وأمضى سنوات في السجن .
14 اسحق مردخاي وزير الدفاع وزعيم حزب الطريق الثالث اغتصب سكرتيرته فانتهت حياته السياسية .
وسلسلة طويلة من إخفاقات الزعامة طالت رؤساء البلديات وكبار الموظفين لدرجة أصبح السياسي الطاهر في إسرائيل يشكل إستثناء ..

ويجدر الانتباه الآن ، وخصوصاً لدى العرب والفلسطينيين ، ان سقوط اولمرت عن سدة الحكم ليس شرطاً ان يكون في صالح القضية الفلسطينية، ومن ناحية أولية لا يوجد بديل عند الجمهور الإسرائيلي، وفي حال توفر البديل فإنه بالحتم سيكون نتنياهو وقلة من اليمين المتوتر والمغامر.

اما شمعون بيريس ، العجوز الصهيوني الداهية، فهو يلعب في الملعب الإسرائيلي وعيناه شاخصتان على المنتخب الدولي، وينسب الى أرئيل شارون في العام 2001 وحين فاز في الانتخابات الإسرائيلية انه قال عنه :( ان شمعون لا يريد رئاسة الدولة العبرية ولا رئاسة الكنيست وذلك لأن طموح حياته أن يرشحه الامريكيون والاوروبيون للأمانة العامة للأمم المتحدة بعد كوفي عنان ) .. وبالفعل فقد نشرت الصحف العبرية هذه العبارات على لسان شارون آنذاك .

والحال هذا ، فإن إسرائيل الآن تبدو من دون قيادة عاقلة أو طاهرة ، وقد ولى زمن بن غوريون وأشكول ومناحيم بيغن، وولى عهد المتقشفين والمخلصين للفكرة الصهيونية، والذي يمكن ان يشكلوا نموذجاً للجمهور، مثل بيغن الذي مات في شقة تحت الشارع من دون أي ميراث ..

إذن من يقود إسرائيل الآن؟؟
إذا أسقط اليهود اولمرت فإنهم لن يجدوا بديلاً، ويبقى القول ان الجمهور الاسرائيلي مثل أي جمهور يبحث عن قضية تشغل باله، وتقدم له الصحافة هذه الأيام خيارين !!
الخيار الأول المفاوضات مع سوريا والهجوم على إيران، إلا أن أمريكا ترى العكس، وترغب في مفاوضة إيران والهجوم على سوريا .. وذلك بحسب المصالح في العراق ، لأن الهجوم على أيران سيعني المزيد من الانهيارات في سدة الحكم العراقي والمزيد من الويلات لجنود أمريكا هناك ..
أما الهجوم على سوريا، فإسرائيل ترى فيه التهديد الإستراتيجي على أمنها، لأن مجموعات المقاومة والقاعدة ستنتشر على حدود إسرائيل وتبدأ حرب الإستنزاف ضدها .

ويقود إسرائيل اليوم، قادة اللوبي الصهيوني في أمريكا ورجال الاعمال والمال في نيويورك ، وهم الذين يموّلون إسرائيل ويغطون حروبها، وهم الذين يقررون اذا كان اولمرت يبقى أو لا يبقى، وهم الذين اختاروا هيلاري كلينتون للرئاسة القادمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وطالما إن يهود أمريكا هم الذين سيقررون من هو الرئيس الأمريكي القادم ، فلماذا اذن يشغلون أنفسهم بإستبدال اولمرت واستحضار موظف فاسد اخر بدلاً عنه !! .

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية