الإمام الخامنئي: اتباع نهج الرسول (ص) علاج لجميع آلالام ومشاكل العالم الإسلامي في الوقت الحاضر
 

 
إدراج وكالات ـ مهر بتاريخ 22/08/2006الساعة 01:52.
اعتبر قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي بعثة الرسول الاعظم (ص) بانه اكبر عيد للبشرية مفدما تبريكاته بهذا المناسبة السعيدة الى الامة الإسلامية والشعب الايراني.

واكد سماحة الامام الخامنئي خلال استقباله حشدا يمثل مختلف فئات الشعب ورؤساء السلطات الثلاث ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والمسؤولين المدنيين والعسكريين وسفراء الدول الإسلامية في الجمهورية الإسلامية , اكد ان اتباع نهج الرسول الاعظم (ص) يعني اعتبار الدين والسياسة امر واحد وان تشكيل الحكومة الإسلامية من اجل نشر العدالة والتزكية والتعليم هي علاج لجميع آلام ومشاكل العالم الإسلامي في الوقت الحاضر.

واشار قائد الثورة الإسلامية الى السعي الحثيث وتهذيب النفس للرسول محمد المصطفى (ص) قبل البعثة النبوية الشريفة من اجل بلوغ الكمال الانساني موضحا ان الرسول (ص) لم يغفل لحظة واحدة كذلك بعد البعثة في الجهاد الشامل والصعب على صعيدي النفس والمحيط الخارجي وفي النهاية تمكن من تاسيس المجتمع النبوي والمدني وجعل العالم على اعتاب تغيير هائل.

واعتبر سماحته الاهتمام المتزامن للرسول الاكرم (ص) بـ " السياسة وتربية وتعليم الافراد" بانها دليل على تلازم الدين والسياسة في الإسلام مضيفا : ان سيرة واداء الرسول الاعظم (ص) تبين انه لا يمكن في الفكر الإسلامي تفويض "السياسة وادارة المجتمع" الى جهة موجهة غير الإسلام والاكتفاء فقط بالاخلاق والقيم المعنوية.

وانتقد آية الله العظمى الخامنئي النظرة المنحرفة التي تفصل بين الإسلام والسياسة مضيفا : ان البعض يؤمن فقط بعبادة القرآن ولكن لا يؤمن بسياسته , والبعض كذلك يختصر الإسلام في السياسة ويغفل عن الاخلاق والقيم المعنوية , ولكن في رؤية وعمل خاتم الانبياء (ص) فان "الدين والدولة" و"الاخلاق والحكومة" تنهل من عين مشتركة يعني الوحي والقرآن , وان فهم هذا الموضوع وترجمته عمليا , هي حاجة العالم الإسلامي حاليا وعلاج لآلام الشعوب المسلمة.

واردف سماحته قائلا : ان الامة الإسلامية في الوقت الحاضر بحاجة في الوقت الحالي الى تشكيل حكومة اسلامية بالمعنى الحقيقي للكلمة من اجل اعداد المسلمين وتكاملهم اخلاقيا ومعنويا , وتوفير الارضية لتقدم المسلمين في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية بالاتكال على قدرات الشعوب المسلمة والدفاع عن مصالحهم في مواجهة اعداء الإسلام.

وانتقد سماحة آية الله العظمى الخامنئي الادعاءات الصلفة الاخيرة للرئيس الامريكي موضحا ان هذا الشخص يتكلم وكانما يملك لبنان وفلسطين والعراق وسوريا وايران وباقي الدول الإسلامية , في حين انه اذا دخلت القوة الهائلة للشعوب الى الساحة فانها ستمرغ انف المستكبرين في التراب كما حدث في قضية لبنان مؤخرا وسوف لن يلقى اعداء الإسلام مكانا لمواصلة حماقاتهم.

واشار آية الله العظمى الخامنئي الى الخدمة العظيمة التي قدمها الامام الخميني (رض) في استنهاض الشعب الايراني , مبينا ان ايران ابان النظام الملكي الجائر كانت محط امل قوى الهيمنة العالمية ولكنها الآن تحولت الى بلد يرفع راية الإسلام المحمدي الاصيل , واذا ما انتشرت هذه الصحوة والمشاركة في جميع البلدان الإسلامية فان امريكا وباقي قوى الاستكبار لن يتمكنوا من فعل اي شيء في مواجهة هذه القوة العظيمة للشعوب.

وتطرق سماحته الى استمرار تمسك الشعب والمسؤولين الايرانيين بالقيم الإسلامية مضيفا : ان الشعب الايراني يعتبر هذه القيم بانها مبعث عزته الوطنية واقتداره وتطوره , وبفضل الإسلام تصدى للاعداء الذين يحاولون من خلال العبثية والضجيج الاعلامي والسياسي والضغوط الاقتصادية وضع العراقيل امام تقدمه , وسيبلغ قمم التقدم بسرعة غير متوقعة بعون الله تعالى.

واشار آية الله العظمى الخامنئي الى تزايد كراهية الشعوب المسلمة تجاه امريكا والصهاينة واشتياق الشباب والمفكرين والساسة المستقلين في الدول الإسلامية لاحياء الهوية والعزة الإسلامية مضيفا : ان البعض يتهم ايران بانها تحاول تصدير الثورة الإسلامية بالقوة ولكن اليوم الجميع يشاهد ان روح الصحوة الإسلامية باعتبارها الهدية الكبيرة لثورة الشعب الايراني احييت في انحاء العالم الإسلامي وتترسخ يوما بعد يوم.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية