النائب كنعان: على الدولة وضع استراتيجية واضحة لبناء الوطن والمطلوب من الجميع
التعاطي مع موضوع سلاح المقاومة بجدية أكبر
 


إدراج وكالات ـ "الوطنية" بتاريخ 22/08/2006الساعة 00:53.
استضافت "لجنة التثقيف في التيار الوطني الحر"، ضمن الحلقة الثالثة من سلسلة حلقات "المنتدى السياسي" التي تنظمها، النائب في تكتل "التغيير والاصلاح" ابراهيم كنعان، في حوار مفتوح، عن تداعيات المرحلة المقبلة ودور "التيار الوطني الحر".

استهل اللقاء بالنشيد الوطني، ثم الوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء، لا سيما الناشطين في "التيار الوطني" الشهيدين زياد دمعة وعضو لجنة التثقيف السياسي خليل يونس. والقى كلمة اللجنة رئيسها الدكتور بسام الهاشم، أكد فيها على دور المقاومة، معتبرا ان الحرب التي شنتها اسرائيل "كانت تستهدف كل الوطن بكل شرائحه".

وقال: "أن المعركة التي شنها العماد ميشال عون، كانت ضد إحتلالين حاولا وبكل قوتهما تدمير الوطن وتحويله الى مجموعات متناحرة. أما اليوم وبعد صمود اهلنا والمقاومة، عبرنا من ضفة الى ضفة اخرى لبناء لبنان جديد. إننا ذاهبون الى فرض شرعية الدولة المنبثقة من خيارات الشعب اللبناني". النائب كنعان ثم تحدث النائب كنعان، فبادر الى السؤال: "إلى اين؟ وأي مستقبل نسعى لنبنيه لأبنائنا؟"،

وقال: "اطالب الدولة بوضع استراتيجية واضحة لبناء الوطن، وإلا فإن منطق الدولة ستسوده الفوضى. ان خيار "التيار الوطني الحر" وتكتل "التغيير والاصلاح"، كان منذ اليوم الأول لوجوده، هو الشروع ببناء الدولة الحديثة لحماية لبنان الوطن، لا لبنان المزرعة والطوائف".

اضاف: "ما نسمعه في هذه الأيام عبر الشاشات والصحف، عن محور سوري-ايراني من جهة واميركي-اسرائيلي من جهة اخرى، يجعلنا نطرح السؤال التالي، من سمح لهذه المحاور أن تتواجد على ارض الوطن؟ لنتذكر مواقف العماد ميشال عون قبل صدور القرار 1559، ألم يدع الجميع الى حوار وطني، لماذا رفض الموضوع؟ الدعوة التي أطلقها العماد عون آنذاك لم تكن للاستهلاك المحلي والاقليمي. الدعوة أتت نتيجة رؤية واضحة لبوادر حرب قادمة. الفرصة الثانية التي نالها لبنان بعد خروج الجيش السوري، لم يتلقفها اصحاب المحاور لأنهم غلبوا مصلحتهم الشخصية على المصلحة الوطنية العليا؟ فلجأوا الى قانون انتخابي من صنيعة الاحتلال السوري، واستخدموا المال كرشوة للحصول على مقاعد نيابية. دعموا المقاومة وسلاحها للفوز في انتخابات دائرة بعبدا عاليه، وأنشأوا الحلف الرباعي لتشكيل الحكومة".

وتابع: "لا أحد يصدق أن الحرب وقعت نتيجة خطف جنديين إسرائليين، الحرب بدأت قبل ذلك بكثير، منذ الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة التي أعطت شرعية للمقاومة. بالطبع هناك صراع في الشرق الاوسط، ولكن السؤال الذي يطرح اليوم، أمام هذا الصراع القائم هو ماذا فعلت السلطة؟. ورغم كل التجاوزات بحق الوطن والمواطن وسيادة منطق الاستئثار، أكد العماد عون منذ اليوم الأول للحرب على اثر إتصال من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، دعمه المطلق لأي قرار تتخذه الحكومة، لأننا اصحاب مشروع بناء وطن وليس مشروع تصفية حسابات".

واشار الى "ان البعض يقول يجب احترام الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني. من جهتنا نسأل الرأي العام اللبناني، هل الانتخابات النيابية جاءت مطابقة للدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني؟ وهل عمل السلطة طوال سنة ونصف احترمت آليات الدستور اللبناني؟ لكن انطلاقا من لغة الانفتاح والحوار التي حملها العماد عون و"التيار الوطني الحر" انبثقت ورقة التفاهم بين التيار و"حزب الله"، وهذا لا يعني أن يلغي أحدنا الآخر. اجتمعنا على بعض النقاط وتركنا البعض الآخر لحلها مع شركاء الوطن كافة، حوارنا لم يشمل الأعمال العسكرية بالتفصيل، بل وضعنا آلية معالجة لسلاح المقاومة على طاولة الحوار وكان من المفترض بته ليطمئن الجميع. يجب ان نذكرهم بأن المقاومة حازت على دعم أكثر من 13 حكومة متعاقبة على مدى 16 سنة. وبعيدا عن أي مزايدات، نتمنى على الجميع إحترام الشهداء والأحياء. يتوجب علينا أخذ موضوع سلاح المقاومة بجدية أكبر. إذا عدنا الى طاولة الحوار، نجد أن معظم البنود التي اقرت اخذت من ورقة التفاهم، وما لم يقر كان بسبب تغليب المنافع الشخصية على المصلحة الوطنية".

واردف قائلا: "يقولون ان هناك محورا سوريا، نعم هناك محورا سوريا، فاذا أمعنا النظر بالمجلس النيابي الحالي نتذكر معظم هذه الوجوه. والمحور الاميركي موجود أيضاً، ولكن السؤال الذي يطرح، ماذا فعلت هذه الاكثرية وهذه الحكومة لتحدا من دور المحاور في لبنان؟ ألم يتحالفوا مع المحور الايراني السوري وفق زعمهم ليحصلوا على أكثرية وهمية؟".

وختم بسؤال الحكومة عن "رؤيتها الاستراتيجية اللبنانية التي تتقاطع او لا تتقاطع مع المحاور الموجودة. نظرية لبنان أولا تبدأ بتفاهم لبناني لبناني ينسجم مع طموحاتنا لبناء لبنان السيد الحر والمستقل. من هنا لا خوف على لبنان وعلى "التيار الوطني الحر" وعلى من نمثل نحن في هذه التركيبة اللبنانية".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية