الرئيس لحود استقبل وفد "الوفاء للمقاومة":المقاومة انتصرت وما نسمعه من تهديد للعدو بجولة ثانية
من الحرب ليس إلا للاستهلاك المحلي ولتقوية المعنويات في الداخل الاسرائيلي
 


إدراج وكالات ـ "الوطنية" بتاريخ 22/08/2006الساعة 00:44.
أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أن المقاومة انتصرت وان ما نسمعه من كلام اسرائيلي تهديدي واحتمال اندلاع جولة ثانية من الحرب، هو "للاستهلاك المحلي ولتقوية المعنويات في الداخل الاسرائيلي"، مشيرا الى انه اذا اندلعت جولة ثانية فان كل ما تستطيع اسرائيل القيام به هو التسبب بمزيد من الدمار، لكنها لن تستطيع التغلب على لبنان".

ولفت الرئيس لحود الى ان اسرائيل لا تريد السلام، "وهي أحبطت كل فرصة لتحقيقه نظرا الى أوضاعها العدوانية التوسعية، وان أسلوب القوة الذي تتبعه لا يمكن جبهه إلا بالقوة، مشيرا الى ان لبنان لم يتحرر إلا من خلال مقاومته الوطنية الرادعة. وأشار الرئيس لحود الى ان هناك مصلحة لاسرائيل ولكل الدول ان تتحقق العدالة في الشرق الاوسط "بدل اعطاء حجج واهية من الولايات المتحدة لتعليمنا الديموقراطية".

وبعدما اوضح ان اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يرعى مخططا يقضي بقيام دويلات في المنطقة تكون اسرائيل الدولة الاقوى فيها، اكد ان هذا المخطط لن يتحقق لان التاريخ اظهر ان مثل هذه المؤامرات لا يكتب لها النجاح. ودعا الرئيس لحود الى وقف التعديات الاسرائيلية وازالة الحصار حتى وصول القوات الدولية الى لبنان، كما "يجب ايجاد طريقة لاعادة مزارع شبعا في اسرع وقت والا فان المقاومة ستظل تعمل لاستعادة الارض".

ونوه الرئيس لحود بالجيش اللبناني وبأهمية الدور الذي تقوم به مديرية المخابرات وهي التي لها مساهمة اساسية في كشف هوية طالب لبناني كان يعد لتفجير قطارات في المانيا، وهو أمر كان له الوقع الايجابي لدى السلطات الالمانية والجهات التي تكافح الارهاب. وأكد أن لبنان هو أحدى الدول التي تحارب الارهاب خلافا للادعاءات الاسرائيلية التي تصوره دولة ارهابية "في حين أنه دولة مقاومة والفارق شاسع بين الارهاب والمقاومة".

مواقف الرئيس لحود جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا من "جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية" في الاردن برئاسة النائب ليث شبيلات، الذي نقل إليه تضامن الشعب الاردني مع الشعب اللبناني وجيشه الوطني الباسل ومقاومته الشريفة التي حققت النصر الاول، ثم النصر الثاني ضد إسرائيل.

وأكد النائب شبيلات "ان التضامن مع الشعب اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة واجب كل عربي، ولا سيما أن القيادة العربية أعطيت للشعب اللبناني الابي". رد الرئيس لحود ورد الرئيس لحود مرحبا بالنائب شبيلات والوفد المرافق، ولا سيما الشباب منهم "أمل الغد وضمان المستقبل"، شاكرا الزيارة التي يقومون بها تضامنا مع لبنان وأهله.

ثم عرض لهم الوضع الراهن في لبنان الذي يواجه العدوان الاسرائيلي بصمود واباء وعزة نفس ولا سيما أن اسرائيل "لا تريد السلام وقد أحبطت كل فرصة لتحقيق مثل هذا السلام نظرا إلى أطماعها العدوانية التوسعية"، مؤكدا أن أسلوب القوة الذي تعتمده إسرائيل لا يمكن جبهه إلا بالقوة وهذا ما حققه لبنان واستطاع أن ينتصر فيه". وتحدث الرئيس لحود عن أطماع إسرائيل في لبنان بدءا من مياهه الى أرضه وصولا إلى مخططها لتوطين الفلسطينيين فيه عبر تجاهل حق عودتهم الى أرضهم الذي حدده القرار الدولي رقم 194.

وأشار الى ان اللبنانيين انتظروا تطبيق القرار 425 أكثر من 28 عاما، لكن كل المحاولات والاتصالات الديبلوماسية لم تسفر عن نتيجة، ولم يتحرر لبنان إلا من خلال مقاومته الوطنية الرادعة". وأضاف: "لا يتوهم أحد أن الاسرائيليين تركوا لبنان عام 2000 طوعا. الحقيقة أنهم اندحروا وأرغموا على ترك أرضنا لان رجال المقاومة قاتلوهم من بلدة الى بلدة ومن حي الى حي ومن بيت الى بيت. وهذه الهزيمة لم تنسها إسرائيل وظلت تخطط للانتقام، وكانت حرب 12 تموز الماضي".

وقال الرئيس لحود: "اليوم المقاومة انتصرت، والكلام الذي نسمعه الآن هو للاستهلاك المحلي ولتقوية المعنويات داخل اسرائيل، وكلام وزير الدفاع الاسرائيلي عن جولة ثانية من الحرب يندرج في هذا الاطار لانه اذا اراد ان يقوم بجولة ثانية، فان كل ما يستطيع ان يفعله هو مزيد من التهديم في لبنان، لكنه لن يستطيع التغلب على لبنان".

وأضاف الرئيس لحود: "أعتقد الآن ان اسرائيل لو أعادت حساباتها ستكتشف ان لها مصلحة في ان تقف عند هذا الحد في حربها ضد لبنان لانها لا تحقق شيئا. لقد حاولت ان تربح ديبلوماسيا بمساعدة الولايات المتحدة الاميركية من خلال الفيتو في مجلس الامن، فلم تحصل على ما تريد، لكنها استطاعت انتزاع بعض النقاط مثل "وقف العمليات العدائية"، بدلا من "وقف إطلاق النار"... واستفادت من هذا الامر، وابقت حصارها على لبنان الذي يحتاج اليوم الى معدات وتجهيزات من الخارج. ويتحدثون عن إرسال قوات دولية إلى لبنان. نحن وافقنا وقلنا فلترسل كل الدول قوات مماثلة في عددها، ولا تكون من الدول التي لها اتفاقات عسكرية مع اسرائيل لكي تبقى القوات الدولية بمثابة الحكم. وكذلك تكون مهمتها خاضعة لقيادة الامم المتحدة. اعتقد اننا سنصل قريبا الى هذا الامر لان ايطاليا سترسل قوات، ودول أخرى أبدت رغبة في ذلك مثل ماليزيا واندونيسيا واسبانيا. وستكون فرصة لهذه القوات للاطلاع على حقيقة الوضع، ولا سيما لجهة الخروق الجوية الاسرائيلية اليومية والخروق في المياه الاقليمية. أين سيادتنا، وكيف يمكن ان نقبل بذلك؟ كذلك نقول انه خلال الفترة الانتقالية يجب ان تتوقف التعديات ويزول الحصار، ويجب إيجاد طريقة لاعادة مزارع شبعا الى لبنان في اسرع وقت ممكن والا فإن المقاومة ستظل تعمل لاستعادة الارض. وفي الوقت نفسه يجب أن يعرف العالم كله أن سبب العدوان ليس أسر الجنديين الاسرائيليين بل وجود مطامع إسرائيلية في لبنان، خصوصا كلما بدأ لبنان يستعيد عافيته ويزدهر لأن اسرائيل تخاف من المنافسة اللبنانية".

وأضاف الرئيس لحود: "هناك مصلحة لاسرائيل وللدول كلها في أن تتحقق العدالة في الشرق الاوسط بدل إعطاء حجج واهية من الولايات المتحدة لتعليمنا الديموقراطية، خصوصا في لبنان حيث الديموقراطية أعرق وأفعل من الديموقراطية في الولايات المتحدة الاميركية، والدليل واضح لا سيما في وسائل الاعلام الحرة في لبنان، في حين حجبت صور مجازر قانا عن الشعب الاميركي الذي اعتبرت حكومته انه لا يجب عليه رؤيته هذه المشاهد. اما الادارة الاميركية فسياستها تتأثر باللوبي الصهيوني الذي يرعى مخططا يقضي بقيام دويلات في منطقة الشرق الاوسط تكون اسرائيل الاقوى وتسيطر عليها عمليا. الا اني اؤكد لكم ان هذا الامر لن يتحقق لان التاريخ اظهر ان مثل هذه المؤامرات لن تنجح".

وقال الرئيس لحود: "لنتعلم من الدروس والعبر، وعسى أن يكون ما حصل درسا للعالم كله وللولايات المتحدة خصوصا لناحية التعامل مع الدول كلها بعدالة ومساواة لأن الولايات المتحدة تربح إذا كانت عادلة، وكذلك إسرائيل. أما إذا كانت إسرائيل تظن أنها ستستطيع أن تأخذ بالقوة ما ليس حقا لها، فإنها ستستمر في الخسارة ونستمر نحن في الربح، لانه ليس أقوى من الحق والدفاع عنه، خصوصا اذا كنا موحدين وملتفين حول الجيش الوطني والمقاومة الوطنية".

وسئل الرئيس لحود عن تعليقه على إعلان الرئيس الاميركي جورج بوش زيادة حجم المساعدات للبنان فقال: "لو لم تزود الولايات المتحدة الاميركية اسرائيل الاسلحة المتطورة ولو لم تعطها الضوء الاخضر للاعتداء على لبنان، لما كانت ادارة الرئيس بوش في حاجة الى أن ترسل لنا مساعدات".

ونوه الرئيس لحود في معرض حديثه عن الجيش اللبناني، بأهمية الدور الذي تؤديه مديرية المخابرات في القيام بالمهمات المحددة لها، والتي كان آخرها المساهمة الاساسية في كشف هوية الطالب اللبناني الذي كان يعد لتفجير قطارات في المانيا، الامر الذي كان له الوقع الايجابي لدى السلطات الالمانية والجهات التي تكافح الارهاب، ولبنان واحد من الدول التي تعمل على مكافحة الارهاب خلافا للادعاءات الاسرائيلية التي تصوره دولة إرهابية، في حين أنه دولة مقاومة، والفارق بين الارهاب والمقاومة كبير وشاسع".

وفد كتلة "الوفاء للمقاومة"
سياسيا، استقبل الرئيس لحود وفدا من كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية برئاسة النائب محمد رعد وعضوية النائبين نوار الساحلي وأمين شري، الذين شكروا رئيس الجمهورية على مواقفه خلال مرحلة العدوان الاسرائيلي، وبحثوا معه في آخر التطورات.
وعلى اثر اللقاء، أدلى النائب رعد باسم الوفد بالتصريح الآتي:
"لقد نقلنا لفخامته تحيات الامين العام والحزب والمقاومة على الموقف الشجاع والجريء الذي واكب به الحرب العدوانية على لبنان، وعبر عن الموقف الاستراتيجي للشعب اللبناني الذي ينم عن تمسك هذا الشعب بحقه في قراره المستقل ومواجهة العدوان الاسرائيلي. وكان اللسان الصادق والناطق باسم الشعب اللبناني بأكمله وهو يعبر عن سخط هذا الشعب ضد صمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض هذا المجتمع ضد السيادة اللبنانية وضد إرادة الشعب اللبناني. لقد نقلنا الى فخامته التقدير الكبير لشعبنا في الجنوب والبقاع على ما عبر به حول تطلعاتهم ورؤيتهم، وعلى رفضه لابتزاز لبنان بمواقف تنتهك السيادة سواء مررت عبر قرارات المجتمع الدولي او ربما يعمل على إمرارها بقرارات لاحقة".

سئل: ما هو موقف "حزب الله" من ازدياد التهديدات الاسرائيلية للبنان في مقابل صمت دولي لافت؟
أجاب: "نحن نعتبر أن المقاومة لا تزال في أعلى مستوى من الجهوز، لكن بما أنه صدر قرار دولي برعاية المجتمع الدولي فعلى الحكومة اللبنانية بالتعاون مع هذا المجتمع ان تضع حدا لهذه الانتهاكات والخروق. والمقاومة، بالتعاون مع الجيش اللبناني الوطني الذي انتشر في الجنوب، تستطيع ان تواجه حين تقرر في الوقت المناسب ان المصلحة الوطنية العليا تقتضي مواجهة هذه الخروق".

سئل: تحدث أمس السفير جون بولتون عن قرار جديد لنزع سلاح "حزب الله"، فماذا سيكون عليه الموقف؟
أجاب: "في هذا الموضوع لا نريد ان نستبق الامور، وان كنا نتصور ان التواطؤ والانحياز الاميركي الدائم الى العدوان الاسرائيلي سوف يحول مجلس الامن الى طابعة قرارات تنتهك سيادتنا. لكن يبقى القرار النهائي للشعب اللبناني".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية