الحكومة اللبنانية تتهم قوات الاحتلال بتأخير الانسحاب والمماطلة في تطبيق قرار مجلس الأمن
 


طالبت الحكومة اللبنانية بتطبيق أمين للقرار 1701. وحملت الحكومة في بيان صدر بعد اجتماعها اليوم الاثنين الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية اي تدهور في الامن في المنطقة، مشيرا الى أن مواقفه وممارساته تعبر عن اصرار الكيان الغاصب على تحدي المجتمع الدولي والقرارات الدولية.

واعتبر مجلس الوزراء اللبناني في مقررات جلسة استثنائية عقدها الليلة برئاسة الرئيس اللبناني اميل لحود وحضور رئيس المجلس فواد السنيورة، أن عملية الانزال الاسرائيلي قبل 3 ايام في البقاع تشکل خرقا فاضحا للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية والاعتداء عليها، ودليلا على نية الاحتلال العدوانية في تهديد استقرار لبنان وتعريض القرار 1701 للسقوط.

واشار مجلس الوزراء الى تزامن الممارسات الاسرائيلية الارهابية مع تصريحات قادة عسکريين صهاينة تتحدث عن جولة ثانية من الحرب وعن حق الكيان الغاصب بالتحرك في کل لبنان دون اعتبار ذلك خرقا للقرار 1701.

ورحب مجلس الوزراء اللبناني بالجهود التي يبذلها کوفي عنان امين عام الامم المتحدة معبرا عن تقديره لدوره في ضمان تطبيق القرار 1701 بشکل دقيق وأمين.

کما رحب المجلس بالدور الايجابي الذي تلعبه ايطاليا وقرارها ارسال قوات للمشارکة في اليونيفيل معتبرا ان ذلك من شأنه تعزيز دور هذه القوات نظرا لموقع ايطاليا. ورحب المجلس کذلك بوصول طلائع القوات الفرنسية المشارکة في اليونيفيل وناشد فرنسا تعزيز مشارکتها في هذه القوات کخطوة جديدة تضاف لسلسلة خطوات کبيرة اتخذتها فرنسا في مساندة لبنان في الحفاظ على سيادته واستقراراه.

ووجه مجلس الوزراء شکره للدول الشقيقة والصديقة التي قدمت مساعدات مباشرة أو مساعدات لبناء مناطق وقرى ومؤسسات لبنانية.

وذکر غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني الذي تلا مقررات الجلسة أن رئيس مجلس الوزراء قد وضع المجلس في صورة الاتصالات السياسية التي اجراها مع مسؤولين دوليين وأجانب وعرب حول تطبيق القرار 1701 وتشکيل قوات اليونيفيل، مشيرا الى ان جهود أمين عام الامم المتحدة لانهاء تشکيل هذه القوات قد حققت ايجابيات ملحوظة.

واشار العريضي الى ان الياس المر وزير الدفاع قد عرض أمام المجلس الوضع الامني ومراحل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، ناقلا عنه أنه في حين نجحت المرحلتان الاولى والثانية فقد ظهر خلال تنفيذ المرحلة الثالثة نوع من التحايل الاسرائيلي والمماطلة وتأخير الانسحاب ووضع عراقيل وشروط.

وأعلن العريضي أن لبنان قد رفض الموقف الاسرائيلي مطالبا بتطبيق دقيق للقرار 1701 وأنه أبلغ هذا الموقف لموفدي أمين عام الامم المتحدة الى المنطقة وقائد قوات اليونفيل. وقال العريضي: إن وزير الدفاع قد وصف الوضع الامني الداخلي بأنه ممتاز، مشيرا الى أن انشغال الجيش في الجنوب لن يصرفه عن الامن في الداخل، مشيرا الى اتخاذ اجراءات لضمان الاستقرار وضبط الاوضاع.

وکان الرئيس اللبناني قد صرح للصحافيين قبل بدء جلسة مجلس الوزراء أن زيارة امير دولة قطر الى لبنان اتت بمثابة رسالة الى الجميع لا سيما الى العرب، بأن فك الحصار الجوي عن لبنان يحصل وفق هذه الطريقة. واشار الى أن زيارة الامير القطري وجولته في الضاحية الجنوبية لبيروت تؤکد انه ليس بالامکان فرض الحصار على لبنان، مشددا على وجوب وقف الحصار البحري والجوي وفتح المرافىء والمطار بهدف مجيء مساعدات خارجية الى لبنان.

بدوره قال السنيورة للصحافيين ردا على سؤال عما إذا کان سيقبل الدعوة التي حملها اليه أمير قطر من الرئيس السوري بشار الاسد لزيارة دمشق: نعم فهي دعوة يحملها أمير.

وفي فلسطين المحتلة أجرى موفد الأمين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن محادثات مع وزيرة خارجية الاحتلال الاسرائيلي تسيبي ليفني بشأن قرار مجلس الأمن القاضي بوقف الأعمال الحربية في لبنان.

لارسن وفي تصريح صحافي بعد اللقاء، أعرب عن أمله في أن يحترم جميع الأطراف الاتفاق، وأن يتم رفع الحصار الذي يفرضه الكيان الإسرائيلي على لبنان في أقرب وقت ممكن، وبشأن الجنديين الاسرائيليين الأسيرين لدى المقاومة الإسلامية، أشار لارسن الى أنه طلب من الجانب اللبناني نقلهما الى الحکومة اللبنانية برعاية الصليب الاحمر الدولي.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية