الإمام الخامنئي: سنواصل طريقنا باقتدار في قضية الطاقة النووية
 


إدراج وكالات ـ مهر بتاريخ 22/08/2006الساعة 13:34.
اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستواصل طريقها باقتدار في مجال الطاقة النووية.
وافادت وكالة مهر للانباء ان قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قدم تهانيه لدى استقباله المفكرين والعلماء المسلمين المشاركين في المؤتمر الدولي التاسع عشر للوحدة الاسلامية , بمناسبة الذكرى العطرة للبعثة النبوية الشريفة , معتبرا الاتحاد بانه اهم حاجة ملحة للعالم الاسلامي في الوقت الراهن واشار الى الصحوة الاسلامية واحياء الهوية الاسلامية مضيفا : انه يتعين على العلماء والمفكرين والمثقفين وكذلك الزعماء السياسيين المخلصين في الدول الاسلامية الاستفادة من هذه الفرصة الاستثنائية وان يشعروا العالم الاسلامي بقوة الجماهير المليونية المسلمة , وان يتصدوا لضغوط وتهديدات الاعداء بالاعتماد على هذه القدرة الشعبية العظيمة وان يسلكوا طريق الرقي والتقدم العلمي والسياسي والثقافي والاقتصادي.

ولفت سماحته الى مرض التفرقة والخلاف المهلك الذي يحاول اعداء المسلمين زرعه في جسد الامة الاسلامية مضيفا : يجب عدم الاكتفاء بشعارالوحدة الاسلامية في مواجهة هذه المؤامرة وانما يجب اتخاذ اجراءات عملية لتعزيز الاتحاد في العالم الاسلامي.

واعتبر ولي امر المسلمين المشكلات التي يواجهها العالم الاسلامي منذ عدة عقود ومن بينها القضية الفلسطينية وكذلك قضية العراق بانها ناجمة عن وجود الخلافات بين المسلمين مضيفا : ينبغي اعداد ميثاق عملي للوحدة يحظى بتاييد جميع المثقفين والعلماء والنخب السياسية المخلصة في العالم الاسلامي , من اجل توفير الارضية العملية للوحدة.
واكد سماحة آية الله العظمى الخامنئي على ان الخلافات العقائدية والمذهبية المتعلقة بالقضايا العلمية والفقهية ويجب ان لا تؤثر على الشؤون المعيشية والسياسية بين المسلمين مضيفا : ان الامة الاسلامية تواجه في قضاياها الهامة حاليا ضغوطات من امريكا وحلفائها وان السبيل الوحيد للتخلص من هذه الضغوطات وبلوغ الوحدة العملية , هو تمسك جميع المسلمين بحبل الله واعلان سخطهم من نظام الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها الطاغوت الاعظم.

تطرق سماحته الى ضرورة تلازم الايمان بالله والكفر بالطاغوت مضيفا : في الوقت الحاضر فان الايمان بالله موجود في العديد من اجزاء الامة الاسلامية ولكن للاسف لا يوجد الكفر بالطاغوت والتصدي للطاغوت الاعظم.

واعتبر ولي امر المسلمين ان من ضروريات التصدي للطاغوت هو تبيين قدرة الجماهير المليونية المسلمة من قبل القادة الفكريين والثقافيين ونخب العالم الاسلامي وعدم الخشية من الهيبة الظاهرية لامريكا وحلفائها مضيفا : ان قوى الاستكبار وعلى راسها امريكا تخشى تطور الدول الاسلامية في مختلف المجالات وتقوية المسلمين , وعلى هذا الاساس ففي قضية الطاقة النووية مع انهم يعرفون ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تسعى الى امتلاك اسلحة نووية فانهم يمارسون اقوى الضغوط لمنع حصول تقدم علمي وتقني في بلد اسلامي.

وتابع سماحته قائلا : بالطبع فان الجمهورية الاسلامية الايرانية والاستفادة من تجارب وانجازات ال 27 عاما الماضية قد اتخذت قرارها , وستواصل طريقها باقتدار في قضية الطاقة النووية وباقي القضايا التي تواجهها بالتوكل على الله والصبر والمثابرة وستجني ثمارها الطيبة.

واكد قائد الثورة الاسلامية على وجوب ان يعوض العالم الاسلامي اضراره وغفلته السابقة عن طريق التخطيط والعقل والحكمة والعزيمة الراسخة مضيفا : ان الانتصار اللامع والذي يبعث على الفخر الذي حققه حزب الله في لبنان على الكيان الصهيوني قد اقام الحجة على جميع المسلمين واثبت انه اذا تم الاعتماد على قدرة الجماهير المسلمة في الدول الاسلامية فان اية قوة لا تستطيع الصمود امامهم.

واعتبر سماحة آية الله العظمى الخامنئي ان واحدة من الخصوصيات المتميزة للامام الخميني (رض) مؤسس الجمهورية الاسلامية هي قدرته على معرفة وكشف قوة الشعب والاعتماد عليها مضيفا : ان الامام الخميني (قدس) باعتماده على قوة الشعب استطاع في اهم مرحلة حساسة من تاريخ العالم الاسلامي وفي بلد يحفظ مصالح امريكا والكيان الصهيوني , ان يسقط نظام الشاه الطاغوتي ويرفع راية الاسلام في هذا البلد.

وانتقد سماحته تصريحات بعض ساسة العالم الاسلامي التي هي في الحقيقة تكرار لوجهات نظر امريكا والكيان الصهيوني وتاجيج الخلافات بين المسلمين مضيفا : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمد يد الاخوة الى الامة الاسلامية باجمعها والقادة الفكريين والسياسيين في العالم الاسلامي , وتدعو الى تعزيز عرى الاخوة في الامة الاسلامية.

وفي مستهل اللقاء القى كل من حبيب محمد بن خوجه الامين العام للمجمع الدولي للفقه بمدينة جدة والشيخ احمد بن حمد خليلي مفتي سلطنة عمان وابراهيم الوزير من علماء الزيدية في اليمن والشيخ محمود صيام رئيس جمعية علماء فلسطين والشيخ حسين معتوق من علماء الكويت والشيخ حسن بغدادي من مسؤولي حزب الله في لبنان ومصطفي باجو من علماء اهل السنة في الاردن والشيخ بدرالدين حَسون مفتي سوريا كلمات اشادوا فيها بمقاومة الشعب اللبناني وحزب الله وانتصارهم على عدوان الكيان الصهيوني والتي ادت الى احياء العزة والفخر في الامة الاسلامية , معتبرين الوحدة اهم حاجة للمسلمين لحل مشكلاتهم والتصدي لمؤامرات الاعداء.

كما قدم حجة الاسلام تسخيري الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية تقريرا عن اقامة المؤتمر الدولي التاسع عشر للوحدة الاسلامية وقال : نظرا الى تواجد ثلث مسلمي العالم في الدول غير الاسلامية , فقد شارك في هذا المؤتمر مفكرون من 32 بلدا اسلاميا وناقشوا هذه المسالة كما تم عقد اجتماعات للجان تخصصية لبحث قضايا فلسطين والعراق ولبنان.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية