قادة الاحتلال: المقاومة بغزة ولبنان عرضتنا للسخرية
 


إدراج صحافة صهيونية بتاريخ 17/07/2006الساعة 09:44.
انتقد قائد المنطقة الشمالية الأسبق في جيش الاحتلال اللواء احتياط "عميرام لفين" سلوك الجيش الإسرائيلي " في الصراع حيال حزب الله ".

وقال لفين في مقابلة مع القناة العبرية العاشرة إن:" التشديد يجب أن يكون على العقاب، ولا ينبغي التدخل والإملاء على حكومة لبنان ما تفعله مع حزب الله ".

وأضاف " على مدى الزمن في مثل هذه الحروب ليس سليما التدخل في النسيج الحساس في علاقات القوى والمصالح بين الطوائف، وبين السلطات، فهذا فشل دائماً، الأمريكيون يفشلون فيه في العراق ونحن نفشل فيه مع الفلسطينيين، الجميع يفشل في ذلك ".

وأضاف لفين بأنه يجب تغيير أهداف الصراع ضد حزب الله:" فلا يمكن محو حزب الله، إذ أن حزب الله يمثل أكثر من 50 في المائة من الشيعة في لبنان.. وعليه فهذا هدف مبالغ فيه وغير سليم، الهدف هو العقاب".
كما تطرق لفين إلى نشاط رئيس الأركان الإسرائيلي قائلاً إن:" ما قاله رئيس الأركان هو أنه كان هناك تهديد ابتزازي متواصل من منظمة إرهابية. وأشار إلى أنه جراء ذلك فان أهداف الحملة هي ضد حزب الله ويجب دفع الحكومة اللبنانية إلى كبح جماح حزب الله ".

وأضاف " لقد امتنع عن تناول مسألة كيف علقنا في هذه الحملة المعقدة والمركبة وهو يحاول، واعتقد أنه يفعل ذلك بحكمة، النزول عن جملة التصريحات المتطرفة والحماسية، والتي من غير المؤكد إمكانية الإيفاء بها في تالي السياق".

إشادة بالمقاومة

وفي سياق متصل، قال قائد سلاح البحرية الإسرائيلي السابق "عامي أيالون" انه كقائد كان سيفتخر لو قام بعملية كالتي قام بها حزب الله في لبنان وأسر جنديين إسرائيليين أو بعملية كالتي قامت بها حماس في غزة وأسرت جندي إسرائيلي وقتلت آخرين.

ايالون، النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل أشاد بقوة العمليتين ووصفهما بالمركبتين والمهنيتين.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية الصادرة صباح الأحد 16-7-2006 عن ايالون خلال جلسة لنواب حزب العمل قوله:" يجب أن نكون واعين إلى أن ما حصل في الشمال وفي الجنوب.. لقد كان قصوراً. ولكن هاتين العمليتين اللتين نفذتهما حماس في كرم سالم وحزب الله في الشمال كانتا عمليتا كوماندو مركبتين ومهنيتين ".

وأضاف " أنا رجل عسكري مع ماض جدير، وأقول لكم أني كنت سأفخر بان أقودهما".

وتعلق صحيفة معاريف على كلام ايالون وتقول انه يذكر الإسرائيليين بما قاله أيهود بارك رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ورئيس هيئة الأركان للجيش الاحتلال الإسرائيلي سابقاً، حينما قال في نهاية التسعينيات:" انه لو كان شاباً فلسطينياً لانضم إلى منظمات "الإرهاب" منظمات المقاومة الفلسطينية ". الأمر الذي هز الهيئة السياسية في إسرائيل حينها .

وينقل مراسل معاريف عن نواب في حزب العمل تبريرهم لكلام أيالون بقولهم:" يمكن لنا أن نفهم ما يقوله ايالون، فهو لا يؤيد العمليتين، بل قال إنهما عمليتان جيدتان جداً من حيث النوعية. ومع ذلك، فمن قبيل عدم الحساسية والفهم السياسي قول ذلك الآن ".

الناطق بلسان ايالون لم يعقب، وبالمقابل، فقد شرح رجاله بان "هذه أقوال جاءت على خلفية ما يعد استخفافاً بالقوات التي تقف حيال الجيش الإسرائيلي".

وفي حديث مع "معاريف" تطرق ايالون أيضاً إلى الأحداث قائلاً:" إن ضرب بارجة حنيت هو انجاز لحزب الله. وأضاف "فلا ريب أنه من ناحية العدو يعتبر ضرب بارجة حديثة لسلاح البحرية الإسرائيلي انجازاً، مثلما هو إطلاق الصواريخ نحو طبريا وحيفا في نظره انجاز، وعليه فان على سلاح البحرية أن يجري تحقيقاً شاملاً فيما حصل واستخلاص العبر ".

الخوف من المد الإسلامي

من جهته، قال الجنرال "شلومو غازيت"، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية " أمان " أنه أن كان ثمة استنتاج عاجل يتوجب أن نستخلصه من الخزي الذي ألم بدولتنا في المواجهة الحالية مع حزب الله والفلسطينيين هو أنه يتوجب أن نتوصل لتسويات سياسية مع الأنظمة العربية الحالية، ودفع الأثمان لقاء ذلك.

وتابع في حديثه للإذاعة الإسرائيلية العامة " فيحظر على إسرائيل أن تنتظر حتى يصل "المتطرفون" إلى سدة الحكم في الدول العربية. أن تجربتنا القاسية تؤكد باستمرار أننا لا يمكن أن نتوقع في العالم العربي، إلا المفاجآت الصعبة".

وأضاف " لذلك فلنتحرك سريعاً لعقد تسوية تقطع الطريق على المتطرفين العرب إمكانية استغلال الصراع القائم من أجل الدفع نحو تعاظم قوتهم، فهذا هو الخطر الاستراتيجي الذي يتوجب علينا ألا نسمح له بالتحقق، وهذا إلى حد ما بأيدينا، فكفانا صلف وغرور في غير محله ".

وفي ذات الإطار اعتبر "افرايم هليفي" الرئيس السابق لجهاز الموساد أن أخطر ما يمكن أن تتوقعه إسرائيل من العرب أن يتوحد الدين مع التوجهات القومية .

وقال في حديثه للقناة الأولي في التلفزيون الإسرائيلي:" إن ما نعيشه حالياً يمكن أن يكون نكتة لما قد نعيشه في المستقبل في حال تواصل المد الإسلامي المقاتل في مواجهة الدولة العبرية. أن هذا هو الذي يتوجب أن يقلقنا بشكل كثير ".

وأضاف " للأسف أننا لا نحرك ساكناً في سبيل قطع الطريق على تعاظم هذا الخطر عن طريق رفضنا إبداء تنازلات ولو شكلية. لقد سكرنا من شدة الفرح عندما أعلن شارون بتبجح في العام 1982 أنه طرد منظمة التحرير من لبنان، لنبكي بعد ذلك عندما فوجئنا أن من حل مكان منظمة التحرير هو حزب الله ، العدو الأكثر خطراً، الذي مرغ أنف دولة بأكملها في التراب ".

الحرب المقدس

بدوره، قال "موشيه أرنس"، وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق:" إن ما ينجزه المتدينون المسلمون في مواجهتنا سيدفع مئات الملايين من العرب والمسلمين للاندفاع نحو الحرب المقدسة ضد إسرائيل ".

وأضاف في حديثه لإذاعة صوت الجيش الإسرائيلي " أن على دولة إسرائيل ألا تسمح لأصحاب الدعوات الدينية بالنجاح في هذه المعركة، هذا يعني تهاوي قدرة الردع الإسرائيلية في مواجهة العرب والمسلمين، فبعد ذلك سيتجرأ علينا الجميع، عندها سنتحول إلى أضحوكة أمام دول العالم".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية