الرئيس لحود في حديث الى التلفزيون الصيني الوطني: استمرار اسرائيل في خرق وقف الاعمال العدوانية
يؤكد أنها تضرب عرض الحائط بالقرارات الدولية الوقت ليس مؤاتيا الآن لمناقشة موضوع
سلاح المقاومة المتاعب مستمرة طالما أن اسرائيل قادرة على الاعتداء

اكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود في حديث الى التلفزيون الصيني الوطني (CCTV) ان "استمرار اسرائيل في خرق قرار وقف الاعمال العدوانية يؤكد مرة جديدة انها تضرب عرض الحائط بالقرارات الدولية ولا تأبه لارادة المجتمع الدولي نظرا للدعم الذي توفره لها الولايات المتحدة الاميركية"، معتبرا ان "ما حصل في البقاع قبل يومين من انتهاك للقرار 1701 خير دليل على ذلك، وسط صمت دولي مريب ويطرح علامات استفهام كثيرة". وحذر الرئيس لحود من انه "اذا استغرق الانسحاب الاسرائيلي وقتا طويلا، فان احتمال حصول متاعب ومشاكل هو امر حتمي بسبب السياسة الاسرائيلية العدوانية"، مشيرا إلى انه "تترتب على الجيش اللبناني في المناطق التي ينتشر فيها، مهمة الحفاظ على الامن والاستقرار والسلام، اضافة إلى مساعدة النازحين على العودة الى قراهم ومناطقهم".

ولفت رئيس الجمهورية إلى ان "التعاون سيكون كاملا بين الجيش وقوة "اليونيفيل"، وما نطلبه اليوم هو وصول هذه القوة بأسرع ما يمكن، مع الرغبة في ان تكون اعدادها متوازنة من كل بلد، كما نطلب ان يشارك اكبر عدد ممكن من البلدان في هذه القوة، على ان تكون الدول المشاركة حيادية ولا تربطها اتفاقات عسكرية مع اسرائيل مثلا، لانها اذ ذاك ستصبح منحازة".

وعن سلاح حزب الله، قال الرئيس لحود ان "مسألة سلاح الحزب شأن داخلي صرف، وانه في مسألة بهذه الاهمية، لا بد ان يتوصل اللبنانيون إلى توافق، لان تطبيق أي قرار لا يحظى بالاجماع بالقوة، يمهد لحرب اهلية جديدة وهو ما لا يريده احد، فلا يجب اثارة أي موضوع من شأنه ابراز التباينات بين اللبنانيين، فالوقت ليس مؤاتيا لمناقشة موضوع سلاح المقاومة". وشدد على انه "طالما ان اسرائيل قادرة على الاعتداء على لبنان متى شاءت، خاصة بحماية الفيتو الاميركي، فالمتاعب مستمرة في لبنان والمنطقة برمتها على حد سواء". وأمل الرئيس لحود ان تكون اسرائيل " قد استخلصت الدرس والعبر وفهمت انها غير قادرة على حل المشاكل في المنطقة عبر القوة، وانها عاجزة عن اخضاع لبنان"، وخصوصا ان النزاع اندلع بسبب احتلال مزارع شبعا، وعلى اسرائيل اعادتها والبدء بمناقشة كل الامور.
رفع الحصار

وبعدما اشار إلى اهمية واولوية عودة النازحين إلى قراهم ومناطقهم، دعا الرئيس لحود إلى "رفع الحصار الجوي والبحري المفروض على لبنان، لان هذا الامر يعيق وصول المساعدات من الخارج"، مشيرا إلى انه "بفضل جهود الحكومة لدى الامم المتحدة سيتم التوصل إلى طريقة لرفع الحصار، وما ان يحصل ذلك سيكون من الاسهل طبعا مساعدة المواطنين". وحول موضوع تبادل الاسرى، رأى الرئيس لحود انه لا بد من اجراء مفاوضات، تماما كما حصل منذ ثلاث سنوات. واعتبر ان "اللبنانيين سيحرصون على المحافظة على وحدتهم كي يتمكنوا بعد الحرب، من حل العديد من المشاكل على غرار اعادة البناء واصلاح البنى التحتية وتأمين منازل للنازحين، وفي الوقت نفسه اعادة فتح المدارس وغيرها من الامور الاساسية".

وجدد الرئيس لحود التأكيد على اصرار لبنان على ان تدفع اسرائيل الثمن الذي يتوجب عليها لما قامت به، "ففي كل مرة كانت اسرائيل تضرب لبنان وتنفض يديها وتخرج من دون ان يطالبها احد بشيء، لقد حصل ذلك سبع مرات لكن الامور اختلفت هذه المرة"، لافتا الى انه "في موازاة ذلك سيطالب لبنان الامم المتحدة والمحكمة الدولية بالنظر في جرائم الحرب الاسرائيلية حيث تم استعمال اسلحة محظورة".

ورحب الرئيس لحود بالمساعدة التي تأتي من أي طرف داخلي لاعادة الاعمار، "لاننا نشهد مأساة حقيقية، ونحتاج إلى مساعدة الجميع"، مشيرا الى ان "الحكومة تقوم بتحضير اللوائح وكل ما يتعلق بعمليات مسح الاضرار، بحيث يتاح لكل متضرر من هذه المأساة ان يعود إلى وضعه الطبيعي".

وشدد على تعلق اللبنانيين بأرضهم واصفا الامر بأنه "من الخصائص الفريدة الموجودة لدى اللبنانيين، والتي لا يمكن ايجادها في أي مكان آخر في العالم، وقد برز هذا التعلق الشديد من خلال عودة اللبنانيين إلى مناطقهم رغم عدم التوصل إلى وقف لاطلاق النار، واستعدادهم للعودة سيرا على الاقدام بسبب قطع الجسور والطرق جراء القصف الاسرائيلي".

واشاد الرئيس لحود بـ"الموقف الصيني الداعم للبنان في الامم المتحدة، والجهود التي تبذلها بكين كي تكون عادلة مع كل الاطراف"، متمنيا على الدول الكبرى الاخرى ان "تحذو حذو الصين لتساعد بذلك في ارساء السلام، لاسيما في الشرق الاوسط، لانه في ظل غياب حل عادل، ستستمر الازمة".
 

المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام.  بتاريخ 20/08/2006  الساعة 02:48
 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية