تشييع شهداء للمقاومة في عدد من القرى الجنوبية. النائب فضل الله: بسطوا بدمائهم سلطة شعبهم التي تقاس بالانتماء والوطنية. النائب حميد: لا ندري ما هي الذريعة التي قد تقولها اسرائيل لمعاودة العدوان


شيع أهالي قرى بنت جبيل, برعشيت, حاريص, دير قانون النهر, باريش, الشعيتية, شحور, قلاوية, المالكية, المنصوري, طير حرفا, مجدل زون الطيري, بني حيان, ميس الجبل, مجدل سلم, الجميجمة, عيناتا الشهداء الذين قضوا في مواجهة العدوان الصهيوني الغاصب في الجنوب. وبالامس شيع اهالي بلدة زبقين شهداءها الذين قضوا في مجزرة مروعة ذهب ضحيتها عدد من الاطفال والنساء والشيوخ ورئيس بلديتها. وكذلك في بلدة القليلة شيع اهالي البلدة شهداءها في حضور حشد من الشخصيات الحزبية والسياسية والدينية والاهالي، وحملت النعوش الطاهرة التي لفت برايات حزب الله والاعلام اللبنانية, ووسط نثر الورود والارز والزغاريد وصيحات التكبير والشعارات المنددة باسرائيل واميركا. واقيمت الصلاة على الجثامين الطاهرة قبل ان توارى الثرى الى مثواهم الاخير.

بنت جبيل
وشيعت مدينة بنت جبيل شهداءها الذين قضوا في مواجهة العدوان الصهيوني في حضور عضو كتلة الوفاء النائب حسن فضل الله والنائب علي بزي وعلماء دين وحشد من الاهالي وفاعليات في موكب شعبي حاشد. والقى النائب فضل الله كلمة حيا فيها مدينة بنت جبيل وشهداءها واهلها قائلا: "بنت جبيل عاصمة المقاومة والتحرير, مدينة العلماء والفقهاء والشعراء وموطن الشهداء, هنا في هذه الساحة وفي كل التلال ايها الشهداء ايها المقاومون لقد قهرتم الغزاة وغيرتم مجرى الحرب ومجرى العدوان وهزمتم الجيش الذي لا يقهر وهنا دمرت دبابات العدو وبكى جنوده واصابتهم الهستيريا. اما المقاومون الذين قاتلوا من بيت الى بيت ومن نافذة الى نافذة ومن تلة الى تلة لم ينسحبوا ولم يتراجعوا بل صمدوا ومنعوا العدو من احتلال المدينة وقال العدو عن صمود هذه المدينة وعنفوانها انه شهد ما لم يشهده في كل حروبه على ايدي هؤلاء الابطال والشهداء الذين كتبوا من جديد بدمهم وتضحياتهم تاريخ بنت جبيل الناصع بالعطاء والتضحية وبالدماء".

اضاف: "ان ما شهده العدو من مقاومة عنيفة اجبرته على الانكفاء والتقهقر, فالمقاومون لم يهزموا دباباته ولم يهزموا نخبة جيشه انما هزموا مشروعا اميركيا اسرائيليا اراد ان يبدأ ببنت جبيل عاصمة التحرير والمقاومة، التي احتضنت احتفال المقاومة والتحرير والتي اطل منها قائد المقاومة وسيدها في ايار العام 2000".

وقال للعدو: "لقد جربت في بنت جبيل وشهدت فيها بعض باسنا وبأس رجالنا وان عدتم عدنا وعاد من بقي من هؤلاء الرجال، هذه الكلمة للعدو عليه ان يعرفها ويدركها مهما حاول ان ينفذ من اعتداءات وانزالات فلم يستطع ان يعيد بعضا من هيبته وجبروته التي حطمت على ايدي هؤلاء المجاهدين الابطال وعادت الرايات خفاقة الى كل قرية ومدينة".

وللداخل قال: "بأن لا كلام ولا سجال من احد امام هؤلاء الشهداء الذين بسطوا بدمهم سلطة شعبهم التي تقاس بالانتماء والوطنية الحقيقية". وتساءل: اين هي الدولة؟ كنا ننتظر جميعا ان تأتينا الدولة وان يأتينا انماء الدولة وجرافات الدولة لتزيل الركام, الدولة غائبة والتي قالت عن بلدنا انه منكوب لم تقم حتى الان بواجبها, لم نكن نأمل على كل حال الكثير! ما زلنا في ساحة المواجهة في ساحة العمل والعطاء والبذل من اجل ان نعيد بناء قرانا، وكما وعدكم قائد المقاومة بالنصر واتى النصر، يعدكم اليوم بالاعمار وسيكون الاعمار والبناء".

كذلك شيعت بلدة حاريص شهداءها الذين قضوا في مواجهة العدوان الصهيوني في حضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله والنائبان علي بزي وايوب حميد وعلماء دين وحشد من الاهالي وفاعليات في موكب شعبي حاشد. وألقى النائب فضل الله كلمة اكد فيها ان هذا الانتصار "هو الاول بهذا المستوى منذ انشاء الكيان الاسرائيلي، وسيكون له الكثير من الاثار والتداعيات على كيان العدو". اضاف:"ان هؤلاء المجاهدين خاضوا معركة عن الامة والوطن واليوم نودعهم، وان اخوانا لهم بدأوا بسواعدهم بالاعمار في الوقت الذي لم تبسط فيه الدولة انماءها ولا سلطاتها الاعمارية، انما هذا الشعب بمقاومته يعمل على اعمار قراه ومدنه".

من جهته حيا النائب ايوب حميد اهل المقاومة وصمودهم، محذرا من ان القرار 1701 "لم يوقف النار, فقط قالوا بوقف العدوان وما ادرانا ما هي الذريعة التي يمكن ان تقولها اسرائيل لمعاودة العدوان في اي مكان".

المصدر:خاص.  بتاريخ 20/08/2006  الساعة 10:13
 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية