السنيورة اتصل بأنان وعقد اجتماعا مع لارسن والقادة الامنيين.. المر: اذا استمر العدوان سأطرح على مجلس الوزراء وقف انتشار الجيش في الجنوب

أجرى رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اتصالا بأمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان ودار البحث حول نقطتين، فقد أبلغ الرئيس السنيورة أنان احتجاجه على الخرق الإسرائيلي الذي تمثل بالإنزال في منطقة البقاع، كما تم البحث في تشكيل القوة الدولية، حيث أبلغ أنان الرئيس السنيورة أنه أصبح أكثر اطمئنان من الأمس إلى قرب تشكيل القوة الدولية.

أما بالنسبة إلى موضوع الخرق الإسرائيلي، فقد أبلغ أنان الرئيس السنيورة أنه سيتابع الموضوع عبر اتصالات يجريها لهذه الغاية للحؤول دون تكرار هذا الخرق. كما تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من رئيس الوزراء النروجي كييل ماغني بوندفيك، وكان البحث في إمكانية مشاركة النروج في القوة الدولية.

وعقد عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم اجتماعا ثانيا في السراي الكبير مع موفدي الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان مستشار أنان الخاص فيجاي نامبيار ومبعوثه الخاص المكلف متابعة تطبيق القرار 1701 وقبله القرار 1559 تيري رود لارسن في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلياس المر ووزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت وقائد الجيش العماد ميشال سليمان ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومدير عام المخابرات العميد جورج خوري والممثل الشخصي لأنان في لبنان غير بيدرسون وقائد قوات الطوارئ في الجنوب ألان بيلليغريني.

بعد الاجتماع تحدث لارسن فقال: "لقد أنهينا للتو لقاءنا بالرئيس السنيورة بحضور قائد قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان ووزير الدفاع وقائد الجيش ومسؤولين لبنانيين آخرين أيضا، وقد بحثنا في العمق بمسائل متعلقة بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب والتعاون مع الأمم المتحدة وخاصة مع قوات الطوارئ في جنوب لبنان والجيش اللبناني وكيفية عمل وتوقيت التعاون. والأمم المتحدة من خلال الجنرال بيلليغريني والسيد بيدرسون سيتابعان اللقاءات مع الوزراء اللبنانيين للتوسع في هذه المسائل. أستطيع الآن أن أخبركم أننا نشعر بتشجع كبير من خلال الاجتماعات التي عقدناها اليوم في لبنان، مرتين مع رئيس الوزراء ومع قادة آخرين في الساحة السياسية في لبنان.

وإنه حدث تاريخي يتمثل بانتشار الجيش اللبناني لأول مرة منذ الستينيات، والأمر المهم جدا بالنسبة لنا في الأمم المتحدة هو التشديد على أن هذه العملية، أي عملية تطبيق القرار 1701، يجب أن تتابع وتطبق من خلال الحكومة اللبنانية. وإنه من المهم جدا أن يستخدم هذا القرار كأساس يبنى عليه ما باستطاعته تعزيز الديمقراطية في لبنان ويستخدم أيضا كحجر أساس لحكومة لبنان لكي تتمكن من بسط كامل سلطتها على كل الأراضي اللبنانية، وذلك بناء على اتفاق الطائف ومع برنامج الرئيس السنيورة المكون من سبع نقاط وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تشدد وتصر على الدعم الدولي لمبادئ الطائف ولبرنامج الرئيس السنيورة والبنود السبعة. وسنتابع مباحثاتنا غدا وسنجيب على الأسئلة عند نهاية زيارتنا واجتماعاتنا بالمسؤولين في لبنان. ومن ثم سننتقل غدا إلى إسرائيل للقيام بمباحثات مع الإسرائيليين".

وفي دردشة مع الصحافيين قال وزير الدفاع الياس المر: "لقد طرحنا موضوع الخروقات الإسرائيلية بجديته وأهميته مع السيد لارسن وهو سينقل وجهة نظرنا تطبيقا للقرار 1701 لأنه ليس لبنان وحده معني بهذا القرار بل أيضا إسرائيل والمجتمع الدولي. وأتصور أن السيد لارسن تفهم كلامنا وخطورة هذا الكلام وأعتقد أنه في المؤتمر الصحافي الذي سيعقده غدا سيوضح كل هذه الأمور.

سئل: هل أعطاكم السيد لارسن الضمانات التي طلبتموها؟
أجاب: السيد لارسن سيغادر لبنان إلى إسرائيل وبعد ذلك يمكننا أن نتبلغ الجواب من خلال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان.

سئل: حتى هذا الوقت هل ستبقى الأمور عادية بالنسبة لانتشار الجيش؟
أجاب: نحن الآن أنهينا الشق الثاني من الانتشار ولدينا غدا اجتماع في الناقورة للبحث في الشق الثالث من الانتشار. وأعتقد أنه حتى ننهي الاجتماع ونحضر أنفسنا للمرحلة الثالثة، والتي هي الأطول، نكون قد حصلنا على الجواب.

سئل: هل فاجأ موقفك اليوم الحكومة؟
أجاب: أنا قلت أنه إذا استمر العدوان على هذا الشكل، سأطرح على مجلس الوزراء توقيف الانتشار والقرار لهم في النهاية، فأنا لا أستطيع أن أعرض عسكر الجيش الذي ينتشر على أرض لم يتواجد عليها في السابق للخطر، والجيش مقبل على تجهيزات وتسليح للدفاع عن الوطن، لا أستطيع أن أعرضه للاعتداءات الإسرائيلية لمجرد أننا ننفذ قرار دولي وتحت رعاية دولية.

سئل: هل تعتقد أن هناك تواطؤ بين الأمم المتحدة وإسرائيل؟
أجاب: بالطبع ليس هناك أي تواطؤ لا من قريب ولا من بعيد، والأمين العام المتحدة كان على اتصال بالرئيس السنيورة وتفهم تماما موقف لبنان وكذلك ممثله السيد لارسن وممثله في لبنان السيد بيدرسون.

سئل: إذا مما تخشون؟
أجاب: من إسرائيل. نحن ننبه مما يمكن أن يحصل. فما حصل بالأمس كان في بعلبك أي خارج الجنوب، فهل يريدون ألا يكون لنا أي موقف حين تحصل عملية إنزال في البقاع أو في الجنوب، فما أهمية القرار 1701 ولماذا أقرته الحكومة الإسرائيلية؟ ولماذا بدأت انسحابها؟ لماذا لم تكمل قتالها؟

سئل: هل ذكر موفدا الأمم المتحدة أي شيء عن سلاح حزب الله أو أي مطلب آخر من الحكومة؟
أجاب: أبدا، بل هم شرحوا لي بالنسبة لموضوع سلاح حزب الله أن الفقرة الثانية من قرار الأمم المتحدة تقول أنه في هذه المرحلة لا بد من انسحاب إسرائيل والتدقيق بذلك من قبل الأمم المتحدة، وانتشار الجيش اللبناني. أما حين نصل إلى الفقرة الثامنة التي تتحدث عما بعد وقف إطلاق النار وتثبيت هدنة طويلة الأمد، ندخل إلى الفقرات الأخرى. أي أننا نسير وفق القرار 1701 مرحلة تلو الأخرى ولا نريد أن نحرق المراحل. لهذا السبب نقوم بما هو مطلوب منا بشكل دقيق جدا وحتى جهوزية الجيش كانت سريعة جدا في الانتشار وتلبية متطلبات القرار 1701 الذي حصل عليه إجماع دولي.

سئل: لماذا إذا تردد القوات الدولية؟
أجاب: لا يمكننا أن نطلب من أي دولة أن تساهم بالقوة الدولية قبل أن يكون الجيش اللبناني قد انتشر وثبت وضعه على الأرض، فكيف نطلب من الغريب أن يأتي إلى أرض لبنان والجيش اللبناني لم ينه انتشاره بعد، فبعد الانتشار، كل الدول التي تم الاتصال بها من قبل الحكومة اللبنانية تبدي جوا إيجابيا للغاية في هذا الموضوع.

سئل: ماذا يطلب لبنان تحديدا من الأمم المتحدة؟
أجاب: طلبنا احترام العدو الإسرائيلي للقرار 1701 لا أكثر ولا أقل بمعنى وقف الخروقات الجوية وعمليات الإنزال الفاشلة وانسحابه من الأراضي اللبنانية. فحتى المقاومة ملتزمة بعدم الرد على أي عدوان إسرائيلي تطبيقا للقرار 1701، كونها متمثلة معنا في الحكومة وصوتت على القرار 1701.

سئل: هل طالبتم بسقف زمني للانسحاب الإسرائيلي؟
أجاب: نحن ننشر 15 أو 16 ألف جندي وقوات الطوارئ الحالية عددها قليل في لبنان، نحن قادرون على الانتشار في الجنوب خلال 24 ساعة لكن اليونيفيل لا تستطيع أن تستلم من إسرائيل كل هذه المناطق بالسرعة اللازمة لأن لديها تدقيق على الأرض دقيق جدا قبل أن تسلم الجيش اللبناني كل البقع التي ينتشر فيها، لهذا السبب نعطي اليونيفيل وقتها في هذا الموضوع حتى يحصل بشكل تدريجي.

سئل: ماذا لو أصرت إسرائيل على موقفها بالاستمرار بالغارات وعمليات الإنزال؟
أجاب: ليصدر إي قرار رسمي في هذا الشأن من الحكومة الإسرائيلية والحكومة اللبنانية تجتمع وتأخذ قرارا رسميا في هذا الموضوع.

سئل: ماذا لو كان في المرات المقبلة أي رد فعل من المقاومة؟
أجاب: من الطبيعي أن موقف رئيس الحكومة وموقفي الشخصي واضح في هذا الصدد. فهذه الخروقات والتعديات المستمرة غير مقبولة. المقاومة التي هي ليست دولة في النهاية ملتزمة التزاما تاما بالقرار 1701 في حين أن إسرائيل المعتدية على لبنان تخرق كل يوم هذا القرار، لهذا السبب طلبنا من السيد لارسن تبليغ موقف الحكومة اللبنانية بالرفض والاستنكار، وإذا استمر هذا الأمر سيكون للحكومة اللبنانية موقفا قاسيا منه.

المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام.  بتاريخ 20/08/2006  الساعة 10:03
 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية