الرئيس لحود في رسالة الى اللبنانيين: لبنان انتصر على العدوان الاسرائيلي وعلى مخطط تفتيته..


احيي قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله الذي اراد لهذا النصر ان يكون نصرا للشعب اللبناني بجميع فئاته .. كما قاومنا على الارض وانتصرنا مدعوون اليوم للانتصار في مسيرة البناء الجيش الواحد والوطني مهمته حفظ الامن فكونوا معه وله فهو منكم ولكم النهوض يفترض منا التعالي على الجراح والآلام لنبني الوطن ونعيد اعماره لن تكون الدولة وحيدة في معركة اعادة الحياة والاهم ان نتكل على انفسنا عهدي بأن ابقى حاميا للوطن ومدافعا عن كرامته فلا تخافوا من المستقبل لان الايام المقبلة ستحمل للبنان من جديد السلام والطمأنينة والازدهار

اكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود "ان لبنان هو الذي انتصر، ليس على العدوان الاسرائيلي فحسب، بل على مخطط تفتيته، فخرج قويا بوحدته، وراسخا في سيادته، ومتمسكا اكثر بحقوقه". واعتبر في رسالة الى اللبنانيين مساء اليوم تناول فيها التطورات والاحداث الاخيرة، انه "كما قاومنا على الارض وانتصرنا، نحن مدعوون اليوم الى الانتصار في مسيرة البناء والوحدة الوطنية والوفاء للبنان".

ووصف الرئيس لحود الجيش اللبناني بأنه "وطني في عقيدته"، مشيرا الى "ان مهمته في الجنوب هي حفظ الامن والاستقرار". وعاهد اللبنانيين " بأن تحمل الايام المقبلة للبنان، السلام والطمأنينة والازدهار".

وهنا نص رسالة الرئيس لحود التي وجهها الى اللبنانيين الساعة الثامنة مساء اليوم عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة: "ايها اللبنانيون، في بداية مسيرة قيامة لبنان مجددا، من تحت الانقاض والموت والحزن، اتوجه اليكم بتحية اعتزاز لصمودكم التاريخي، والتفافكم حول دولتكم وجيشكم ومقاومتكم.

احيي ارواح الشهداء الذين سقطوا تحت الوحشية والهمجية واسأل الله الشفاء العاجل للجرحى والمعاقين. احيي بطولة رجال المقاومة الوطنية الذين كانوا على قدر المسؤولية التي عهدناها فيهم منذ البداية، فاسقطوا، مرة اخرى، اسطورة الجيش الذي لا يقهر.

احيي قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله الذي اراد لهذا النصر ان يكون نصرا للشعب اللبناني بجميع فئاته، وللشعوب العربية جمعاء. ايها اللبنانيون اعرف ان ثمن العدوان كان كبيرا في ارواح الابرياء والاطفال، وفي الجرحى والمعاقين، وفي الدمار والتهجير، لكنه ثمن دفعناه مرغمين. فلبنان كان امام خيارين:
- اما القبول بمؤامرة حيكت قبل 12 تموز بزمن طويل، تستهدف ضرب وحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات في خدمة مخططات مشبوهة تحت عناوين براقة عن "الشرق الاوسط الجديد".
- اما مواجهة المخطط والحفاظ على لبنان الذي نريده. اليوم، اثبتنا لانفسنا وللعالم، ان لبنان هو الذي انتصر، ليس على العدوان الاسرائيلي فحسب، بل على مخطط تفتيته، فخرج قويا بوحدته، وراسخا في سيادته واستقلاله وحريته، متمسكا اكثر فاكثر بحقوقه التي لن يتمكن احد من النيل منها لانها مصانة بالشهادة وارادة المقاومة.

ايها اللبنانيون، اتوجه اليكم في الوقت الذي يواصل الجيش اللبناني انتشاره على ارضه في الجنوب. هذا الجيش الواحد والوطني في عقيدته، والقوي بدعمكم له، مهمته حفظ الامن والاستقرار، فكونوا معه وله، لانه منكم ولكم. ايها اللبنانيون ان النهوض يفترض منا ان نتعالى على الجراح والآلام لنبني الوطن ونعيد اعماره. ثقوا بأن الدولة لن تكون وحيدة في معركة اعادة الحياة إليها، فدول كثيرة من اشقائنا واصدقائنا ستضع يدها في يدنا لازالة آثار العدوان، ولكن الاهم يبقى ان نتكل على انفسنا، ونكون على قدر المسؤولية. وكما كنتم في زمن المحنة شركاء في الدم والتهجير والمعاناة، قفوا اليوم صفا واحدا لتضميد جراح الناس والارض. ولتكن اعمالكم دليلا على مدى تضامن اللبنانيين وثبات صفهم. ايها اللبنانيون، الوقت الآن هو وقت العمل. وكما عاهدتكم في خطاب القسم بأن تكونوا انتم القضية الوطنية الكبرى، وازالة الاحتلال عنكم، اجدد اليوم هذا العهد والوعد.

عهدي بأن ابقى حاميا للوطن ومدافعا عن كرامته. لا تخافوا من المستقبل، لان الايام المقبلة ستحمل للبنان من جديد السلام والطمأنينة والازدهار. وكما قاومنا على الارض وانتصرنا، ها نحن اليوم مدعوون إلى الانتصار في مسيرة البناء والوحدة الوطنية والوفاء للبنان. عاش لبنان".

المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام.  بتاريخ 19/08/2006  الساعة 13:46
 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية