جنود عادوا منكسرين: كبرنا 30 عاماً !

حلقة جديدة من مسلسل شهادات الجنود الإسرائيليين تروي حالة الضعف والوهن التي وصل إليها هؤلاء خلال تواجدهم في الجنوب: "جنود منسيون" في ساحات القتال. لقاءات بين الوحدات تنتهي بتبادل إطلاق النار أو بطلب الطعام. "أصدقاء يسقطون" وأعداد من الجرحى "لم يسبق ان وقعت من قبل"..

يقول الجندي روني ل"معاريف" الإسرائيلية "أطلقت قواتنا على بعضها الصواريخ والرصاص. أطلقت باتجاهنا قذيفة دبابة دمرت أحد الجدران وبالصدفة لم يصب أحد". ويتابع "كبرنا 30 عاما بعد كل ما رأيناه. شاهدنا أصدقاءنا يسقطون، شاهدنا أعدادا من الجرحى لم يسبق ان شاهدناها من قبل. كيف سيشعر الجندي عندما يعرف أن إثنين من أصدقائه دهستهم دباباتنا؟".

ويوجه جندي آخر ويدعى ران من وحدة غولاني، انتقادات حادة الى إدارة القتال، فيقول "كنا نصل إلى بيوت معينة في القرى، ونبقى هناك أياما عديدة من دون عمل نقوم به. من الواضح أننا سنتلقى ضربات من المقاومة اللبنانية لو بقينا هناك مدة أطول ولكن هكذا كانت التعليمات. كانت هناك بلبلة شديدة وفوضى، لم تكن قيادة الوحدات تعرف الأوامر التي يجب أن تصدرها للجنود. في كل يوم كنا نضطر للصراخ على الجنود الآخرين لوقف إطلاق النار علينا".

ويقول جندي آخر "مكثنا هناك 8 أيام، ومن الممكن القول إن عددا كبيرا من الجنود كانوا منسيين.. بعض الجنود فقد الكثير من وزنه خلال أسبوع ونصف". ويضيف "وصلنا إلى حالة من الضعف والوهن لأننا كنا منسيين أو لم يتمكن أحد من إحضار الطعام لنا.. قام بعض الجنود بالبحث عن طعام، مثل المساكين، في داخل البيوت، وبعضهم بحث عن ثمار وخضار في الأراضي.. وعندما كنا نلتقي مع مجموعات أخرى من الجنود، كان ينتهي بإطلاق النار على بعضنا البعض، أو بطلب الطعام".

ويتحدث آخر عن النقص في إمدادات الغذاء قائلا "قمنا بفتح ثلاجات بيوت لبنانية من أجل البحث عن طعام، في حين استخدم آخرون المطابخ لإعداد الطعام. كان هناك غضب شديد على القادة الذين لم يخفوا هذه الفضائح في تلخيصاتهم، كما كان يجري في السابق، فهذه المرة تم تجاوز خطوط حمراء ولم يكن لديهم أية أجوبة".

ويروي جندي من وحدة مختارة في الاحتياط إنه يخجل من الوضع الذي ألقى نفسه فيه. ويوضح "لم نتلق الطعام بشكل منظم لفترة طويلة. التقينا في إحدى المرات بجنود آخرين أحضروا لنا عنباً من أحد الكروم في المنطقة ووجدت نفسي ألعق ما سال من العنب على أصابعي. مرت علينا أوقات كثيرة ونحن من دون ماء".

وبحسب أقواله، فقد تعرضت قافلة الإمدادات إلى قصف من قبل صواريخ "حزب الله"، ولم يتمكن الجنود من إيصال الطعام. ويضيف "بعدما تعرضت القافلة التي كانت في طريقها إلينا إلى هجمة شديدة من القصف الصاروخي، عادت إلى الوراء، وهرب الجنود مثل مجموعة من الجبناء".

المصدر:موقع عرب 48.  بتاريخ 18/08/2006  الساعة 01:59
 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية