الرئيس الحص: تخلي المقاومة عن سلاحها يجب ان يكون مرتبطا بأفق للحل عبر حكومة
إتحاد وطني جديدة موسعة تكون بمثابة المؤتمر الدائم للحوار


اكد الرئيس الدكتور سليم الحص في بيان اليوم، "ان المقاومة فاجأت حتى حزب الله. صمود المقاومين الأسطوري في وجه أعتى قوة في الشرق الأوسط ومن ورائها أعظم قوة في العالم هو الإنتصار بعينه.المقاومة، في صمودها الخارق أدهشت العالم، وإستحوذت على إعجاب الأمة العربية جمعاء، لا بل هي فاجأت حتى حزب الله. وقال: "بعد معركة مارون الراس في مستهل الحرب سمعت أحد قادة "حزب الله يقول": يشهد الله أننا نحن لم نطلب من مقاتلينا هذا القدر من الإقدام والتصدي.

إننا ندرك أن إسرائيل إن صممت على احتلال قرية أو بلدة فهي تستطيع ذلك. فنحن لا نمتلك شيئا مما في حوزة إسرائيل من طائرات ومدرعات وبوارج. لكنها لا تستطيع احتلال شبر من الأرض مجانا. فإننا نقاوم ونكبد العدو الثمن. وإذا ما احتل بقعة من أرضنا فنحن لا ندعه يرتاح، فإننا نقاومه حتى إخلاء الأرض التي يحتلها. ولكننا لم نكن نتوقع هذا القدر من التفاني".

تابع: "لقد أثبت المقاومون أن رجلا يتسلح بالإيمان وبروح الإستشهاد يعادل أي سلاح من أسلحة دمارهم الشامل . فإذا بالمقاوم يقهر الجيش الذي كان يقال إنه لا يقهر. هكذا كتبت صفحة جديدة في سفر الصراع العربي الإسرائيلي. ولم نكن نغالي عندما قلنا إن لبنان لن يبقى بعد الحرب كما كان قبلها، وكذلك العالم العربي لن يبقى كما كان، لا بل إن إسرائيل لن تبقى كما كانت. إنتهت الحرب بالقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، فإذا بيوم 14 آب مفصل تاريخي جديد. ولكن يبدو وكأنما كتب هذا القرار كي لا ينفذ بحذافيره. لقد أدى إلى توقف الأعمال الحربية وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب".

اضاف: "في ما عدا ذلك سيكون ثمة إشكال في تنفيذ كل بند من بنود هذا القرار التي صيغت بلغة ملتبسة فاستدعت قرارا إجماعيا من مجلس الوزراء اللبناني بالموافقة على القرار وإنما مع تسجيل ملاحظات وتحفظات . ولن يكون هذا القرار أول قرار دولي لا يتم تنفيذه . فهاك القرارات 194 و 242 و 1559 على سبيل المثال. وبعد السجال الذي انطلق في اليوم الأخير من القتال، وكان القتال على أشده، إذ أثير في مجلس الوزراء، ويا للغرابة، موضوع نزع سلاح حزب الله، يخشى أن يكون لبنان على عتبة مرحلة جديدة ستكون حافلة بالخلافات، ومن المتوقع أن يبقى موضوع السلاح الصاعق لتفجير الخلافات".

وتابع: "الناس تنتظر مبادرة من حزب الله. يرد فيها على مسألة سلاح المقاومة بما يحيد هذا الموضوع نهائيا ويعطل الصاعق المرصود. ولا بد في هذا السياق من استحضار الإعتبارات التي بررت وجود المقاومة المسلحة في السابق: وهي وجود بقعة من الأرض اللبنانية تحت الإحتلال، واستمرار احتجاز رهائن لبنانيين في السجون الإسرائيلية، وتعرض لبنان لاعتداءات شبه يومية من جانب العدو الإسرائيلي جوا وبحرا وبرا. ومن المفترض أن يرسم أفق للحل يؤكد استعداد المقاومة لإعلان انتصارها عند تحقيق أهدافها، ومن ثم انتفاء الموجب لاستمرار المقاومة المسلحة".

وختم: "صرحت وزيرة خارجية إسرائيل أن ليس من جيش في العالم يستطيع انتزاع سلاح حزب الله. ونحن نقول إن نزع السلاح يجب أن لا يكون واردا إذا كان يعني تجريد الحزب من سلاحه بالقوة. لذا فإن تخلي الحزب عن السلاح يجب أن يكون مرتبطا بأفق للحل يقترن بتوافق وطني جامع. فلنرسم هذا الأفق للحل معا، بالحوار والتفاهم. ولعل السبيل إلى ذلك عبر حكومة إتحاد وطني جديدة موسعة، تكون في مثابة المؤتمر الدائم للحوار الوطني، وتكون تاليا الوعاء لاحتواء الخلافات في إطارها الديموقراطي الطبيعي" .

المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام.  بتاريخ 18/08/2006  الساعة 01:33
 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية