|
إدراج الديار ـ كمال ذبيان بتاريخ 17/07/2006الساعة 04:18.
عندما كانت قيادة «حزب الله» وتحديدا أمينه العام السيد حسن نصر
الله ، يناقش الذين كانوا يسألونه، عن معنى بقاء سلاحه، طالما ان
التحرير أنجز لأجزاء كبيرة من الجنوب باستثناء مزارع شبعا، فكان
رده، ان هذا السلاح له وظيفة واحدة وهي تأمين توازن الردع وأحيانا
الرعب مع العدو الصهيوني، طالما سلمنا جميعا بخطره على لبنان
وأطماعه فيه.
كان السيد نصر الله، يمرر لزائريه
رسائل تقول، بان سلاحه ليس من نوع السلاح التقليدي، بل سلاح متطور
جدا، وبدأ العدو الإسرائيلي يخشاه لذلك هو يركز على نزعه من يد
المقاومة وتسليمه إلى الجيش اللبناني.
وكان الزوار ينقلون عن نصر الله،
بان المقاومة تملك سلاحا يوازي او بحجم قنبلة نووية، وعندما يسأله
الزوار بتعجب، كيف حصلت المقاومة على هذا السلاح، وأين وكيف تم
تصنيع القنبلة.
كان الأمين العام «لحزب الله» يبتسم
ويجيب: ان الصواريخ التي نملكها، فإذا ما هددت إسرائيل لبنان
وقصفت المدنيين والمنشآت، فان الرد سيكون على المصانع
البيتروكيميائية، وان سقوط القذائف عليها، تكفي لتكون بحجم قنبلة
نووية، لانها ستنفجر المواد السامة في هذه المصانع التي قد تؤدي
إلى خسائر تفوق الخمسين الف قتيل، ويقول خبراء عسكريون إسرائيليون
ان الأضرار قد تطال حوالي مليون مواطن عدا الخسائر.
وما قاله السيد نصر الله لزواره منذ
اشهر، وهو ما يقلق إسرائيل، التي تشن حربها من اجل إبعاد مقاتلي
المقاومة في عمق 30 كلم، وتجريدها من هذه الصواريخ.
لذلك فإن العدوان الإسرائيلي على
لبنان، يدخل في هذا الإطار، كما تقول مصادر قيادية في «حزب
الله»، ان المعركة التي تخوضها المقاومة هي حول سلاحها الذي اثبت
انه يستطيع ردع العدو الإسرائيلي، لا سيما ان ما أعلنه السيد نصر
الله، بان مدينة حيفا، أصبحت تحت مرمى نيران المقاومة، وإذا استمر
قصف المدنيين فسيتم قصف حيفا، وهذا ما حصل الأحد الماضي، وان
تحييد المصانع البيتروكيميائية، رسالة إلى الصهاينة كي يقفوا بوجه
حماقة قيادتهم السياسية والعسكرية، التي اذا استمرت في عدوانها،
فان قرار القصف سينفذ، وليتحمل رئيس حكومة العدو ايهود أولمرت
المسؤولية أمام مواطنيه.
ولقد تأكد للعدو الصهيوني ان «حزب
الله» يملك ترسانة عسكرية متطورة، وهذا ما كان مدار بحث في الجلسة
التي عقدتها الحكومة الإسرائيلية بعد قصف حيفا، وتركت قادة العدو
العسكريين يتحدثون عن معركة صعبة ومعقدة مع المقاومة، كما تقول
المصادر التي تشير إلى ان المعركة التي تخوضها ليست مغامرة أبدا،
بل مدروسة ومجهزة، وهناك آلاف الصواريخ التي تنتظر الانطلاق
لتزلزل الكيان الصهيوني الذي يحاول قادته ان يقللوا من أهمية
إطلاق الصواريخ أمام جمهورهم، لكنهم في الغرف المغلقة، يتحدثون عن
حرب مفتوحة فعلية، مثلما حذرهم منها السيد نصر الله، الذي يصدق ما
يقوله، وان خطبه وبيانات المقاومة لا تشبه أبدا البلاغات العسكرية
العربية، التي انهزمت أمام إسرائيل في خمسة أيام في حرب حزيران 67،
في حين ان المقاومة وفي اليوم السادس، تستنزف العدو، بالرغم من
الخسائر التي يتكبدها لبنان، الذي تستهدف إسرائيل بعدوانها عليه
المدنيين والمرافق الحيوية والمؤسسات الصناعية والتجارية.
|