انتهاء الحرب على لبنان يكشف مقتل أربعمائة وثلاثين من جنود الاحتلال، وتدمير مائة وثلاثين دبابة
 

 

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي سحب قواته وآلياته المدمرة من الجنوب اللبناني، في وقت كشف فيه وقف الحرب عن إحصائيات غير التي اعترف بها الاحتلال، إذ أنه خسر في معاركه مع المقاومة الإسلامية أكثر من أربعمائة قتيل من الجنود، وما يربو على مائة وثلاثين دبابة دمرت بالكامل إضافة إلى أعداد الجرحى.

وقد بقيت بلدة عيتا الشعب الحدودية مع فلسطين المحتلة، وبعد شهر ونيف من الحرب المفتوحة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، عصية على جيش الاحتلال، ولم يستطع دخولها، وهي البلدة التي شهدت عند أطرافها عملية أسر الجنديين الإسرائيليين في الثاني عشر من الشهر الماضي.

وفي الوقت الذي عاد فيه النازحون اللبنانيون إلى قراهم في الجنوب، وجدوا أن جنود الاحتلال الإسرائيلي زرعوا لهم الألغام والقنابل العنقودية ليسلبوا البسمة من شفاه الأطفال، ويقضوا على أولئك الذين لم تنل منهم آلة حربه.

 



والى الضاحية الجنوبية لبيروت، لا تزال قوافل المواطنين تعود وسط الركام والدمار الذي خلفته الاعتداءات الاسرائيلية، في وقت تشهد أحياؤها زيارات متعددة لمسؤولين ووفود عربية وشعبية لتقف على حجم الدمار الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية.

وحول الوضع اللبناني الراهن، أدان الرئيس اللبناني أميل لحود، الكيان الإسرائيلي لمواصلته الحصار البحري والجوي على بلاده بعد دخول قرار الأمم المتحدة حيز التنفيذ.

وأكد لحود، وخلال لقائه وزير الخارجية البرازيلي الزائر: أن استمرار الحصار الإسرائيلي يشکل انتهاکا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي يدعو إلى وقف العمليات العسكرية، مشيرا إلى مواصلة إسرائيل تهديد اللبنانيين العائدين إلى مناطقهم، واستمرار طائرات الاستطلاع بالتحليق في الأجواء اللبنانية، ما يثير الشكوك في رغبة إسرائيل بتنفيذ القرار الدولي.

من جانب آخر، قال نائب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، شمعون بيريتس: ان اسرائيل حققت أهدافها في الحرب على لبنان.

لكن بيريس الذي يجول في ست مدن اميركية لجمع تبرعات لمستوطنات الشمال اعترف أن هذه الحرب لم تكن سهلة، فيما اعترف وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي السابق سلفان شالوم أن حزب الله ما زال قويا.

وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، اعتبر يوم أمس الثلاثاء: أن الشرق الأوسط الجديد، هو جديد بانجازات المقاومة، وأن المعركة بدأت اليوم.

وأكد الأسد في خطاب له، خلال مؤتمر الصحافيين السوريين: أن العدوان الإسرائيلي على لبنان أسقط أنصاف المواقف، وأنصاف الرجال، ولم يؤد إلا إلى مزيد من الفشل لإسرائيل وحلفائها وأسيادها.

جاء ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني، محمود احمدي نجاد أن انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان سيولد شرق أوسط جديد، يكون حرا ودون هيمنة اميركية، وأن شعوب المنطقة باتت يقظة، وتطالب بدورها فيه.

وقال نجاد أمام حشود المواطنين في مدينة اردبيل، شمال غربي إيران: ان دعاة إنشاء شرق أوسط جديد يحاولون إخضاع المنطقة لسلطة الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الإسرائيلي، معتبرا أن العدوان على لبنان كان بمثابة مقدمة لتطبيق المشروع.

وفي القاهرة تحول انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان إلى موضوع للندوات الرسمية والخاصة التي تشيد بالمقاومة وقائدها السيد حسن نصر الله، وشدد مسؤولون مصريون على أن الشعب المصري كان مع المقاومة منذ اللحظة الأولى، وأن الكيان الإسرائيلي لا يريد سلاما.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية