جيش الاحتلال يواصل انسحابه من لبنان ومظاهر الفرح بالنصر تنتشر في اكثر من بلد
 


واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، انسحابه من عدة مناطق في الجنوب اللبناني، مسارعا في مغادرة مناطق الجنوب بعد ان كان يتحدث عن عزمه على البقاء هناك.

وأوضحت السلطات الامنية اللبنانية أن قوات الاحتلال انسحبت من بلدتي الخيام ومرجعيون، وشوهدت اعداد كبيرة من جنود المشاة والمظليين والآليات العسكرية تتحرك باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت مصادر في جيش الاحتلال ان الكيان الإسرائيلي يخطط لسحب الآلاف من قوات الاحتياط قبل نهاية الاسبوع الجاري، وسيسلم المناطق التي سينسحب منها الى القوات الدولية.

من جهة اخرى ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت: إن الجيش الإسرائيلي عثر على جثث الجنود الذين قتلوا في عملية إسقاط الطائرة التي نفذتها المقاومة الإسلامية قبل أيام.

من جهته، اكد وزير الدفاع اللبناني الياس المر أن الجيش اللبناني لن ينتشر في جنوب البلاد لنزع سلاح المقاومة، الأمر الذي لم تستطع إسرائيل القيام به.

وقال المر في حديث تلفزيوني: إن وظائف الجيش هي تأمين امن المقاومة، وحماية انجازها، وأضاف: إن المقاومة اتبعت تكتيكا دفاعيا محكما، وأثبتت ان لها سياسة دفاعية لردع الاحتلال الإسرائيلي، وان الجيش سيستفيد من هذه التجربة.

وفيما انتهت الحرب على لبنان، بدأت من جانب آخر حرب اخرى تخوضها المؤسسات الإنسانية والطبية لإعادة أعمار الإنسان قبل المنشآت والبيوت.

وقد أعلن الهلال الأحمر الإيراني استعداده لإرسال فرق طبية ومستشفيات ميدانية متخصصة بالعمل الطبي والخدمي الى لبنان للمساهمة في تحسين الظروف الصحية والخدمية للشعب اللبناني.

وتدفق منذ الدقائق الأولى لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، عشرات الآلاف من اللبنانيين، وخاصة الجنوبيين، على مدنهم وقراهم.
جاء ذلك، رغم التحذيرات الإسرائيلية الموجهة للمواطنين اللبنانيين العائدين الى مدنهم وقراهم في الجنوب اللبناني.

فقد القى المحتلون منشورات على صور بواسطة قذيفة اطلقتها من بارجة، حملت توقيع جيش الدفاع الإسرائيلي، جاء فيها: سيبقى الوضع خطيرا في جنوب لبنان طالما ان الدولة اللبنانية لم تنشر قوات الجيش اللبناني والقوات الدولية على کامل ارض جنوب لبنان.

لكن المواطنين اللبنانيين العائدين إلى قراهم بدأوا بالتدفق على جنوب لبنان مع دخول قرار وقف العمليات الحربية حيز التنفيذ، وواصلت قوافل العائدين اليوم الثلاثاء توجهها إلى جنوب لبنان.

وبدأ المقيمون في ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت بتسجيل أسمائهم لتسلم مساعدات وعدهم بها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، لتعويضهم عن الدمار الذي الحقه العدوان الإسرائيلي ببيوتهم.

وكان سيد المقاومة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قال: إن المقاومة الإسلامية حققت انتصارا استراتيجيا وتاريخيا على جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ثلاثة وثلاثين يوما من المعارك.
وبحسب مصادر مقربة من حزب الله فان الهدف من مبادرة تسجيل الأسماء في الوقت الحاضر هو توفير منازل لائقة يتم تأجيرها، لتؤوي العائلات التي دمرت بيوتها.
وكما في الجنوب، كذلك كان المشهد في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تدفق أهلها إليها رغم الدمار الواسع الذي خلفته غارات الاحتلال طيلة ايام العدوان.

وعمت العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية مظاهر الابتهاج بالنصر، حيث خرج العديد من اللبنانيين إلى الشوارع، رافعين اعلام حزب الله، وصور امينه العام السيد حسن نصر الله.
كما أطلقت في سماء بيروت الأسهم النارية والمفرقعات تعبيرا عن النصر التاريخي للمقاومة الإسلامية في لبنان بعد مواجهات شرسة خاضتها على امتداد ثلاثة وثلاثين يوما مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي تكبد خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
وفي دمشق أقيمت احتفالات سورية لبنانية بالانتصار الذي حققته المقاومة الإسلامية في التصدي لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاء المحتفلون الشموع احياءا لذكرى الأبرياء الذين سقطوا جراء الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية.

وفي إيران، احتفل الشعب الإيراني بالانتصار التاريخي الذي حققته المقاومة الإسلامية في لبنان، حيث ارتفعت التكبيرات في المساجد، وزينت الشوارع بالأضواء، وأطلقت الألعاب النارية في مختلف مدن البلاد.
يذكر، ان رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي، ايهود اولمرت، أقر مؤخرا بان كيانه تعرض لضربات قاسية خلال الحرب مع المقاومة الإسلامية، فيما دعا وزير الحرب الإسرائيلي، عمير بيرتيس، إلى تشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات الحرب.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية