s

 

 

السيد نصر الله بشر إسرائيل بالهزيمة وأكد اللجوء إلى كل وسيلة للدفاع : القتال في بدايته
ولا يزال لدينا الكثير الكثير وسنفاجئهم بما بعد حيفا
 
إدراج الوكالة الوطنية للإعلام بتاريخ 16/07/2006الساعة 23:09.

أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة له اليوم أن الحزب سيلجأ إلى كل وسيلة تمكنه من الدفاع، مبشرا إسرائيل التي اختارت الحرب المفتوحة بالهزيمة.

وقال السيد نصرالله في رسالة بالصوت والصورة بعد ساعات من إعلان القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي انه أصيب في القصف، متوجها إلى الإسرائيليين "أبشركم بالهزيمة". وقال:"سوف نلجأ إلى كل وسيلة تمكننا من الدفاع طالما ان العدو يمارس عدوانه بلا حدود ولا خطوط حمراء".

وتابع: "نحن ما زلنا بكامل قوتنا وعافيتنا، نحن الذين نختار المكان أو الزمان. ما زلنا ندير أمورنا بشكل دقيق ومنظم لا يتوقعه العدو وهو الذي يتصرف على قاعدة ان الأيام الأولى قاسية يحصل فيها تفكك في القيادة والقاعدة، وهذا لم يحصل".

وقال السيد نصر الله: "ان أهم نقاط قوتنا ان العدو يجهل قدراتنا، وهو يبني على تقديرات خاطئة ومعلومات خاطئة ويلجأ إلى الأكاذيب".

وقال السيد نصر الله: "نحن مستمرون طالما انهم هم الذين اختاروا الحرب المفتوحة (...) عندما يتصرف العدو على قاعدة ان لا حدود ولا خطوط حمر، يحق لنا التصرف بالمثل".

أضاف في إشارة إلى إمكانات حزب الله العسكرية "لدينا الكثير الكثير وما زلنا في بداية المواجهة، متوعدا باللجوء إلى كل وسيلة تمكننا من الدفاع عن أنفسنا. وقال:"الترسانة التي تحسبون لها كل حساب ما زالت موجودة وما أطلق من صواريخ هو القليل القليل".

وقال الأمين العام لحزب الله ان الحزب حاول في الأيام الأولى للعملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان التزام "الهدوء والدقة" وعدم التعرض للمدنيين، إلا أن الجيش الإسرائيلي استهدف القرى والمدن اللبنانية والمدنيين، مشيرا إلى ان الإسرائيليين فهموا صبرنا بالشكل الخاطىء.

وتحدث عن انجازات عسكرية حققها حزب الله في إصابة أهداف عسكرية إسرائيلية، مشيرا إلى انه اضطر "للوفاء بالوعد" اليوم وقصف مدينة حيفا. إلا أنه قال"تعمدنا تحييد المصانع البتروكيميائية في حيفا وهي تحت مرمى صواريخنا، حرصا على ان يكون سلاحنا سلاح ردع لا انتقام". وأضاف:"هذا التحييد لا يعني أننا سنبقى في هذا الموقع".

ووعد السيد نصر الله "بمفاجآت على مستوى المواجهة البرية التي ننتظرها بفارغ الصبر"، مشيرا إلى أن "أي تقدم بري سيكون بشارة طيبة للمقاومة لأنها ستقربنا من النصر وإذلال جنود العدو". وقال السيد نصر الله متوجها الى اللبنانيين "لا تقلقوا على ما يمكن أن تدمره آلة حرب العدو"، مشيرا إلى ان "ما سيهدم سيعاد بناؤه بالتعاون مع الدولة اللبنانية".

وأضاف:"لدينا أصدقاء جديون قادرون على مساعدتنا بمال طاهر شريف من دون ثمن سياسي، (...) المهم أن نخرج من المعركة منتصرين". وتوجه الى الشعوب العربية بالقول انه "لا يطلب إغاثة ولا مساعدة"، مضيفا ان "حزب الله لا يقود معركة حزب الله ولا معركة لبنان بل معركة الأمة"، متسائلا "أين هي الأمة من هذه المعركة؟".

وهنا نص كلمة السيد نصرالله استهل السيدّ نصر الله كلمته بالقول:
"أود في هذا الخطاب ان أتوجه إليكم من جديد في هذا اليوم، يوم الأحد، وأتعرض لبعض النقاط الميدانية وبعض النقاط السياسية التي تقتضي المرحلة الحساسة والمهمة الحالية التعرض إليها. أولا في ما يتعلق بالمجريات الميدانية، نحن منذ البداية قلنا اننا نتصدى بهدوء وبدقة ومن دون اي تساؤل أطلقنا مواقف وتحذيرات واضحة.

في اليوم الأول ركزنا قصفنا الصاروخي على المواقع العسكرية فقط ولم نتعرض لأي مستعمرة او مستوطنة إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، ولكن جيش العدو العاجز أمام المجاهدين بدأ منذ اليوم الأول باستهداف البلدات والقرى والمدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية، ومع ذلك أكملنا قتالنا باتجاه الجنوب العسكري وباتجاه المواقع العسكرية في شمال فلسطين المحتلة، وكانت هناك ضربات مهمة وموفقة جدا وخصوصا على مراكز قيادات مختلفة لألوية في المنطقة الشمالية او قيادة المنطقة الشمالية او قيادة القوى البحرية او قيادة العمليات الجوية لهم، وكانت انجازات على هذا الصعيد مهمة جدا. ولكن في المقابل كان الصهاينة يركزون حملاتهم على المدنيين وعلى المنشآت المدنية.

حاولوا القيام بتقدم ما في منطقة عيتا الشعب وجاء المجاهدون ودمروا دبابة إسرائيلية من اهم الدبابات الحديثة الإسرائيلية. تدخلت دباباتان وتم تدميرهما، وتدخلت ثالثة تمت إصابتها، وكانت هذه الحادثة مناسبة لإثبات القوة البرية الإسرائيلية على تخوم جبل عامل. وتم استهداف المدن الرئيسية في لبنان والقرى. قاموا بقتل الناس في بيوتهم. في هذه البلدة يقصف البيت ويقتل الزوج والزوجة والأطفال، هناك طبعا شهداء، إلى ان وصلنا إلى مرحلة استشهاد نازحين من بلدة مروحين من النساء والأطفال، والقصف المدمر لعدد من القرى ولا سيما في الضاحية الجنوبية. يبدو ان صبرنا في الأيام الأولى فهمه العدو بشكل خاطئ".

أضاف: "نحن في الحقيقة صبرنا على الاعتداء وكنا نرد فقط على العسكريين من اجل ان نؤكد ان معركتنا هي معه، وكنا نعتبر ان الجميع شركاء ولكن ما دمنا غير مضطرين لقصف أهداف مدنية، لذلك لم نلجأ إلى قصف أهداف مدنية. انتظرنا وقدمنا انجازا آخر عندما ضربنا البارجة البحرية الإسرائيلية قبالة شواطئ بيروت، في إشارة واضحة إلى اننا نعاقب الذين يقصفون مدننا وبنانا التحتية، ولكن تمادي الصهاينة وعدم أخذهم بالاحتياط منا وقراءتهم الخاطئة لما يجري دفعهم إلى استكمال اعتداءاتهم الواسعة على جنوب لبنان وعلى البقاع، وخصوصا على مدينتي بعلبك والهرمل والاتجاه إلى ضرب البنى التحتية الجديدة.

لم يكن أمامنا مجال اليوم سوى ان نفي بوعد قد قطعناه على أنفسنا وقمنا بقصف مدينة حيفا، ونحن نعرف اهمية هذه المدينة وخطورتها، ولو إننا استهدفنا بصواريخنا المصانع الكيميائية لكانت حلت كارثة كبرى في تلك المنطقة، لكننا تعمدنا تحييد هذه المصانع وهي تحت مرمى صواريخنا حرصا منا على عدم دفع الأمور الى المجهول، وعلى ان يكون هذا السلاح ليس سلاح انتقام وانما سلاح ردع وسلاح أعادة المجانين في حكومة اولمرت الى بعض من تعقل وبعض التروي، وإلى التخلص من عقدة العلو والتجبر، ونستطيع ان نقول الحماقة التي يتميزون بها.

ولكن ان تحييدنا هذا لا يعني اننا سوف نبقى في هذا الموقع دائما، في أي لحظة نحن نعتبر اننا معنيون بالدفاع عن وطننا وعن شعبنا وعن أهلنا، وبالتالي سنلجأ الى كل وسيلة تمكننا من هذا الدفاع طالما ان العدو يمارس عدوانه بلا حدود وبلا خطوط حمراء نحن سنمارس تصدينا أيضا بلا حدود وبلا خطوط حمراء".
 

وتابع: "يا شعبنا العزيز الذي أتوجه إليه بالخطاب، أود ان أؤكد لكم بعض النقاط بعد هذا السرد الميداني. نحن لا نزال بحمد الله بكل قوتنا وعافيتنا، ونحن الذين نختار الزمان والمكان. لا يستطيع ان يفرض علينا العدو الوسيلة او زمان استخدامها، لا نزال ندير أمورنا بشكل دقيق ومنظم لا يتوقعه العدو، وهو يتصرف على قاعدة انه في الأيام الأولى يحصل بالضربات القاسية تفكك للقيادة او في القاعدة، هذا كله لم يحصل. ومن اهم نقاط قوتنا ان العدو يجهل قدراتنا وإمكاناتنا، وعندما يقدر موقفه ويحسب حسابه فهو يبني على تقديرات ومعلومات خاطئة، وهو يلجأ إلى الأكاذيب.

على سبيل المثال، في اليوم الأول كل الأهداف التي تم استهدافها في البلدات الجنوبية هي سكان مدنيون، لا يوجد فيها لا قواعد صاروخية ولا مخابئ صاروخية ولا اي شىء مما ادعاه الإسرائيليون. كما يخرج الإسرائيليون ويقولون إن الجزء الأكبر من القوة الصاروخية لـ"حزب الله" تم تدميرها في اليوم الأول. انا أقول للجيش الإسرائيلي لديه معلومات خاطئة وغير صحيحة، الذين قتلتموهم هم سكان مدنيون، نساء وأطفال، والبيوت التي هدمت هي بيوت مدنية خالية من اي صواريخ تتحدثون عنها. الترسانة التي تحسبون لها كل حساب لا تزال موجودة وما أطلق منها حتى الآن هو القليل، وقدرتنا على اطلاق الكثير الكثير لا تزال قائمة".

وأردف قائلا: "اليوم يبني الصهاينة كل حساباتهم على قاعدة ان ما بدأ من حيفا او عكا او ما ابعد من حيفا، يمكن ان تبنوا معركتكم على هذا الأساس، فأنا أبشركم ان شاء الله بالهزيمة. هذا يزيدنا تفاؤلا وقوة وإيمانا بقدرتنا على مواجهتكم. وأنا اقول لشعب الكيان الصهيوني ان حكومتكم، وإن جيشكم يرتعب في عملية عناقيد الغضب بل من كل معركتهم على قاعدة ان كل ما تملكه المقاومة في لبنان من صواريخ الكاتيوشا لا يتعدى ال500 صاروخ، اكتشفوا ان هذه المعلومات كانت خاطئة. انا أؤكد في هذه النقطة ان العدو الإسرائيلي يجهل إمكاناتنا وما عندنا على كل صعيد، وهذه اهم نقطة قوة كنا نعتز بها في المقاومة الإسلامية في لبنان". في لبنان نعتز بأننا غير مخترقين من الأجهزة الأمنية.

نعتز بأننا كنا نبني قوتنا على اكثر من صعيد بالكتمان والسرية المطلوبة لاننا كنا نحتاط إلى اليوم الذي تحاول ان تثأر فيه إسرائيل من لبنان على الهزيمة التي ألحقها بها". وقال: "في المرحلة المقبلة نحن مستمرون طالما هم الذين اختاروا هذه الحرب المفتوحة، وحريصون جدا ما أمكن على تجنب المدنيين الا اذا اجبرونا على ذلك. ركزنا خلال الفترة الماضية، حتى عندما اجبرنا على استهداف المدنيين، على المستعمرات والمدن الكبرى، ولا نزال قادرين على ان نطال كل مستعمرة وكل قرية وكل مدينة في شمال فلسطين المحتلة بالحد الأدنى، ولكن آثرنا ان نستخدم الأمور بحدود الضغط على حكومة هذا العدو، وحتى في هذا السياق عندما يتصرف الصهاينة على قاعدة ان لا قواعد، ان لا خطوط حمر، ان لا حدود للمواجهة، فمن حقنا ايضا ان نتصرف في المقابل".

ولفت إلى "ان الإسرائيليين يتحدثون اليوم عن قصف عنيف، وهل ما كان يجري في الأيام الماضية هو قصف خفيف؟ ان ما تعرضت له الكثير من المدن والقرى اللبنانية، والضاحية الجنوبية أمس (الأول) من تدمير لبعض أحيائها، هذا الأمر سيراه العالم وان كنا في المرحلة الأولى نتحفظ على بعض المشاهد التي بدأ العالم يراها، حجم الدمار الذي ألحقه الإسرائيليون بالمباني. ولكن هل هذا يمكن ان يحد من عزيمتنا او إرادتنا او يغير من قرارنا؟ أبدا.

على كل حال، نحن مستمرون ولدينا الكثير الكثير ولا نزال في البداية وسيرى الصهيانة ايضا مجددا ومجددا صدق ما اقول لهم وما وعدتهم به". واشار إلى ان "هناك حديثا اليوم في الدوائر الصهيونية عن فكرة تقدم بري باتجاه بعض الأماكن. هم جربوا في الموقع الراهن في عيتا الشعب، ولم يتجرأوا ان يفعلوا. سمعنا اليوم انهم قد يلجأون إلى بعض الأسلحة المحرمة دولياً.

في كل الأحوال، نحن في الجنوب متواجدون مجاهدون على اهبة الاستعداد، ولديهم عشق للمواجهة وإرادة الهزيمة. لا أتحدث هنا عن قوم يبحثون عن الشهادة، بل عن قوم متفاهمين وآملين بالنصر، يريدون ان يقدموا مشهدا جديدا للنصر امام العدو، وبالتالي كما فاجأناهم في حيفا سنفاجئهم في ما بعد حيفا.

وانا أيضا أعدهم بمفاجآت على مستوى المواجهة البينية التي ننتظرها بفارغ الصبر وبأمل كبير لانها ستتيح لنا الرد المباشر مع دبابات العدو وجنوده، مع هؤلاء الذين يختبئون الآن في القلاع المحصنة وفي الطائرات، وبالتأكيد أقوى سلاح جو في المنطقة قبل ان نملك إمكان مواجهته وهو يقصف من أماكن بعيدة. اي تقدم بري سيكون بشارة ايضا للمقاومة التي تقرّبنا من النصر وإذلال جنود هذا العدو الإسرائيلي كما إذلاله في الأيام القليلة الماضية، هذه لا تشكل بالنسبة إلينا اي نقطة...".

أضاف: "أقول للناس الطيبين الصامدين الشرفاء الذين سمعناهم خلال هذه الأيام في وسائل الأعلام، وسمعنا صبرهم وتأييدهم ومساندتهم ومحبتهم: انتم حقيقة شعب عظيم، هذه ليست كلمة للمفاخرة ولا للمزايدة ولا للمجاملة. شعب تاريخي تعلق عليه الآمال في إخراج لبنان بل إخراج هذه الأمة كلها من حالة الهوان والذل وبعث الأمل الجديد فيها".

وتابع: "انا أقول لكم مجددا بتأييدكم واحتضانكم وبمحبتكم وبفضلكم وبصمودكم سننتصر، والأبنية والأماكن التي يتم تهديمها بالتأكيد سنتعاون ومؤسسات الدولة اللبنانية، ولكن في هذا السياق اقول لكم لا تقلقوا على ما يمكن ان تدمره هذه الحرب الإسرائيلية، نحن فقط نتمنى الشفاء للجرحى وطول العمر للإحياء وان يكونوا في سلامة وعافية، اما ما يهدم وما يدمر بعون الله سبحانه وتعالى وبالتعاون مع الدولة اللبنانية، ولكن نحن ايضا كجهة معنية، عازمون علي ان نكون جديين في اعادة بناء ما تهدم. وانا اقول لكم من دون ان ادخل في التفاصيل ان لدينا اصدقاء جديين ايضا في هذا المجال لديهم قدرة كبيرة جدا على مساعدتنا بمال طاهر نقي شريف بلا شروط سياسية. لا قلق على إعادة أعمار بلدنا، المهم ان نصمد الآن وان نخرج من هذه المعركة منتصرين".

ووجه كلمة الى شعوب العالمين العربي والإسلامي، قائلا: "العدو الآن يلجأ إلى الأكاذيب والى الكثير من الحرب النفسية، وهذا امر طبيعي جدا، خصوصا مع عدو من هذا النوع. مثلا هم حاولوا في البداية ان يقولوا ليس هناك بارجة تم تدميرها في البحر، ولكن لاحقا اعترفوا بذلك. وانا أؤكد لكم ولدينا ما يؤكد ذلك ايضا، ان هذه البارجة تمت إصابتها بشكل مباشر بصاروخين، وان محاولة القول ان صواريخ المقاومة استهدفت سفينة تجارية، على اي حال الأيام اثبتت وتثبت ان هذا جزء من الأكاذيب الإسرائيلية، لو افترضنا انه كانت هناك سفينة تجارية استهدفت او ضربت بالتأكيد الذي استهدف هي البارجة الإسرائيلية".

أضاف: "اما الحقيقة عن وجود جنود إيرانيين هم الذين تمكنوا من إطلاق هذه الصواريخ، طائرات الاستطلاع الإسرائيلية كانت موجودة فوق المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ وكانت ترافق كل تحرك، كيف يمكن ان تتسع تلك الدائرة الضيقة بمعنى الجندي الإيراني؟.

علي اي حال انا انفي نفيا قاطعا وجود اي جنود إيرانيين لا في هذه العملية ولا في غيرها. الذين يملكون الخبرة ويستخدمون هذه الإمكانات والقدرات المتوافرة حاليا لدى حزب الله هم لبنانيون وأبناء لبنانيين وينتمون الى العائلات اللبنانية. هم يتحدثون عن إيرانيين وجنود إيرانيين، وقد يتحدثون ايضا عن كوريين شماليين وعن يابانيين وعن روس وصينيين وما شاكل للتقليل وللاستهانة، لأن الإسرائيليين يتصرفون دائما معنا كلبنانيين، كشعوب عربية، من مستوى متدن، واننا لا نملك الكفاءة ولا القدرة ولا الخبرة اللازمة لمواجهة من هذا النوع من الأكاذيب التي يستخدمها الصهاينة في هذه الحرب. وهذه مسألة أردت ان أوضحها بشكل أكيد، وبالتالي، سنتمكن ان شاء الله في المرحلة المقبلة بسواعد هؤلاء المجاهدين المقاومين اللبنانيين الشرفاء من مواصلة معركتنا وإلحاق الهزيمة بعدونا".

وتوجه إلى شعوب العالمين العربي والإسلامي "لأوضح لهم ولأضعهم أمام مسؤوليتهم، ولست في صدد لا مناشدة ولا توجيه نداء ولا توجيه اي طلب منذ اللحظة الاولى لعملية الوعد الصادق والمواجهات التي تلتها آليت على نفسي وإخواني وقد اتفقنا على هذا الأمر، اننا في هذه المواجهة لم نطلب من احد شيئا والكثيرون اتصلوا بنا وعرضوا خدماتهم وقلنا نحن لا نطلب شيئا ولم نبادر إلى طلب اي شيء لا على مستوى مالي ولا على المستوى السياسي ولا الإعلامي ولا الشعبي ولا العسكري.

بالتأكيد نحن نناشد ونطلب ونتوسل إلى الله سبحانه تعالى لأننا نؤمن به وبقدرته وعظمته وصدقه في وعده للمؤمنين بالنصر وحسبنا الله ونعم الوكيل. ونحن لا نخاطب الشعوب العربية واللبنانية لأقول لهم انجدونا، لا نحن بألف خير والحمد لله وفي موقع قوي جدا وفي بداية مواجهة نعلق عليها آمالا كبيرة، ولكن أريد ان أحملكم مسؤولية بالأمس شاهدتم، وخصوصا الشعوب العربية، نتائج المجلس الوزاري العربي وما يمكن ان يخرج من جامعة الدول العربية، هم أنفسهم يتحدثون عن فشل ما يسمى عملية السلام، وبدا أيضا واضحا إنهم عاجزون كحكومات وقيادات وأنظمة عن فعل اي شيء.

في كل الأحوال انتم الشعوب العربية والإسلامية معنيون بأن تتخذوا موقفا من اجل آخرتكم ان كنتم تؤمنون بالآخرة، ومن اجل دنياكم ومصيركم وكرامتكم ومستقبلكم ومستقبل أولادكم. يعني المشهد الآن، اذا قدر في هذه المواجهة لا سمح الله لإسرائيل ان تلحق الهزيمة بالمقاومة في فلسطين او المقاومة في لبنان، فان العالم العربي حكومات وشعوبا، سيغرق في ذل ابدي، ولن يكون أمامهم اي مخرج.

سوف يزداد علو الصهاينة ومن ورائهم أسيادهم الأميركيون على الحكومات والشعوب العربية، وسيزداد التدخل الأميركي والإسرائيلي في شؤون هذه الشعوب والحكومات، وبالتالي سوف يكبر ويتعاظم النهب لثرواتنا والمسخ لثقافتنا وحضارتنا، وتفكيك هذه المنطقة وتقسيمها ودفعها الى الفتن الداخلية.

اليوم الأمة العربية والأمة الإسلامية أمام فرصة تاريخية للتوحد، للخروج من مشروع التفتيت والحروب المذهبية والأهلية التي تدفع أميركا شعوب المنطقة إليها.

شعوب العالم العربي لا يزالون اليوم أمام فرصة تاريخية لانجاز انتصار تاريخي على العدو الصهيوني، ليس مسألة من يفرض شروطه عليها. اليوم هناك فرصة كبيرة من هذا النوع وانا لا أبالغ، نحن في لبنان قدمنا في العام 2000 بإمكانات وبجهود متواضعة وبعدد قليل من المجاهدين والعدة والعتاد والعدد نموذجا لمقاومة تستطيع ان تنتصر على جيش الحكومات. اليوم نحن نقدم نموذجا ومعنا الشعب اللبناني وكل لبنان، وان كنا نمثل الآن رأس الحربة، القرية او المدينة او الحي الذي ينسب الينا يتعرض للقتل والتدمير، ويتم التركيز علينا بشكل أساسي.

نحن نحاول أيضا ان نقدم نموذجا آخر للصمود والتصدي، ونموذجا للصبر، ونموذجا في القدرة والشجاعة وفي إمكان إلحاق الهزيمة بالعدو، وفي معركة هي في واقع الحال في المادة غير متكافئة، ولكن في الروح والمعنويات والإرادة والعقل والحكمة وفي التخطيط وفي التوكل على الله سبحانه وتعالى هي غير متكافئة لمصلحتنا. أين انتم أيتها الشعوب العربية والإسلامية؟ ماذا ستفعلون، كيف ستتصرفون؟ هذا شأنكم.

بالنسبة إلينا عندما انطلقنا في المقاومة منذ العام 2891 لم نكن ننظر خارج الحدود، لم نكن نعتمد الا على الله وعلى شعبنا وعلى مجاهدينا ونحن كذلك. ولكن ما أردت ان أقوله في هذا اللحظة الحساسة بعد العديد من الانجازات العسكرية في هذه الأيام وبعد العديد من المفاجآت، ان حزب الله لا يقوم الآن بمعركة حزب الله ولا يخوض معركة لبنان، نحن الآن أصبحنا نخوض معركة الأمة شئنا ام أبينا، شاء اللبنانيون ام أبوا.

لبنان الآن والمقاومة في لبنان تخوض معركة الأمة. أين هي الأمة من هذه المعركة؟ هذا السؤال برسمكم من اجل دنياكم وآخرتكم".

وختم: "أيها الإخوة والأخوات، خصوصا الشعب الصامد في لبنان، أيها الشعب الصامد في فلسطين، أيها المقاومون الشرفاء، توكلوا على الله واستعينوا به هو خير ناصر وخير معين".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية