إسرائيل حاولت اللعب على التناقضات السياسية اللبنانية
من أهدافها إلغاء «حزب الله» سياسياً وليس عسكرياً لأنه خطر عقائدي عليها
 


إدراج صحيفة الديار بتاريخ 10/08/2006الساعة 05:53.
الإجماع اللبناني حول إرسال الجيش إلى الحدود الدولية والبنود السبعة أصاب العدو بنكسة
كتب كمال ذبيان
بعد مجزرة قانا الثانية ابلغت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا راليس التي كانت في ‏إسرائيل، رئيس الحكومة ايهود اولمرت، ان سقوط هذا العدد الكبير من المدنيين واغلبيتهم من ‏الاطفال، بدأ يفقدنا التأييد الدولي، كما خسرنا الاغلبية النيابية في لبنان التي كسبها ‏‏«حزب الله»، بوقف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المفاوضات قبل الموافقة على وقف اطلاق نار.‏

واعترفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، عن خسارة ارضية وقاعدة للتفاوض مع ‏الحكومة اللبنانية كنا قد بدأناها، تفيد اهداف العدوان، وهي تأمل ان يعاد بناؤها من ‏جديد.‏

وتحاول إسرائيل من خلال تسريبات المسؤولين فيها عن تفاهم مع اطراف لبنانيين، دق اسفين ‏داخلي، فتحدث مندوبها في الامم المتحدة عن توافق في النظرة السياسية مع سياسيين لبنانيين ‏سمى منهم الوزير مروان حمادة والنائب الياس عطا الله، اللذين نفيا مثل هذا الترويج ‏الخبيث، ثم صدر كلام آخر لرئيس الاركان الإسرائيلي دان حالوتس لصحيفة «يديعوت احرونوت»، ‏عن ان العملية العسكرية تلقى تأييدا دوليا من قمة الثمانية ومن انظمة عربية، وفي ‏لبنان من كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط ووزير الداخلية (لم ‏يذكر الاسم والمقصود احمد فتفت).‏

وبالامس حاول التلفزيون الإسرائيلي ان يلعب لعبة خداع مع الرئيس السنيورة بالاتصال به ‏على انه مكتب رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، لاخذ حديث منه على الهاتف، وقد اكتشف ‏الرئيس السنيورة الخديعة واقفل الخط، واصدر مكتبه الاعلامي بيانا توضيحيا كشف الدور ‏الإسرائيلي في اللعب على التناقضات السياسية.‏
وكان الامين العام «لحزب الله» السيد حسن نصر الله واضحا عندما قال، انه لن ينجر الى سجالات ‏سياسية، رغم ان البعض يقول وللاسف ما يقوله المسؤولون الإسرائيليون والصحافة ‏الإسرائيلية».‏

فالخوف كل الخوف من الوقوع في مطب فخ إسرائيلي، يجر لبنان الى الاهداف السياسية للعدوان ‏الإسرائيلي، واستخدام قادة العدو، مواقف اطراف لبنانية سواء كانت في موقع السلطة او ‏كقوى سياسية وحزبية، والاستناد اليها، كالقول ان المعركة التي يخوضها «حزب الله» ايرانية، ‏وبالتالي هو ليس مقاومة لبنانية او شريحة لبنانية، ويجب اخراجها من لبنان، او اقله من ‏المعادلة السياسية الداخلية، حيث كشفت مصادر ديبلوماسية، بان في المفكرة الاميركية - ‏الإسرائيلية، ليس نزع سلاح المقاومة فقط، بل الغاء كيانها السياسي الممثل بـ «حزب الله»، ‏لانه يشكل خطرا عقائديا على وجود «دولة إسرائيل»، وهو ما عبر عنه الرئيس الايراني محمود ‏احمدي نجاد، والمرشد الاعلى للثورة الايرانية الإمام علي خامنئي.‏

وليس هذا الامر فقط، بل ان إسرائيل تحاول استغلال موضوع مزارع شبعا واشارة بعض اطراف ‏لبنانية الى انها غير لبنانية وينطبق عليها القرار 242، لعدم تقديمها من ضمن الحل.‏

لكن هذه المحاولات باءت بالفشل، كما تقول مصادر وزارية وتكشف ان الإجماع الذي حصل في مجلس ‏الوزراء حول توسيع انتشار الجيش في الجنوب، والتوافق على البنود السبعة التي اقترحها ‏الرئيس السنيورة كمبادىء للحل وفق وجهة نظر لبنان، اغاظ إسرائيل، كما اغضب اميركا، ‏وقد شكل الموقف اللبناني الموحد ضربة للعدو الإسرائيلي الذي حاول ان يدخل على الثغرات ‏السياسية اللبنانية، لكنه فشل.‏

وقد عزز كلام السيد نصر الله أمس الأول، حول دعمه لقرار الحكومة وبنودها السبعة، ما كانت ‏إسرائيل واميركا تحاولان ان تعملا عليه، وهو رفض «حزب الله» لانتشار الجيش، الا ان مخططهما ‏أصيب بنكسة، كما تقول مصادر قيادية في الحزب، التي تؤكد ان لبنان لن يعطي لإسرائيل ‏بالسياسة ما فشلت عنه في الحرب العدوانية.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية