المقاومة بدأت بتنفيذ المرحلة الثانية من المواجهة جرت إسرائيل إلى المكان الذي تريده
من يرسل أطفال كريات شمونة إلى نتانيا لقضاء فصل الصيف سيبقى في ركض متواصل من ملجأ إلى ‏ملجأ
 


إدراج صحيفة الديار بتاريخ 10/08/2006الساعة 05:45.
كتب رضوان الذيب
تزامن اجتماع الحكومة الامنية الإسرائيلية يوم الأربعاء وقرارها بتوسيع الحملة العسكرية ‏مع حملة تهويل اعلامية عالمية شاركت فيها كل الدول ووسائل الاعلام من اجل الضغط على ‏الحكومة اللبنانية والمقاومة ولدفع الحكومة للموافقة على ارسال قوات دولية وعلى حزب الله ‏لخفض سقف شروطه.‏

وتقول المعلومات ان قيادة حزب الله ومن خلال تقييمها للعملية العسكرية وللمفاوضات ‏السياسية وتعقيداتها وضعت في احتمالاتها امكانية لجوء العدو الإسرائيلي الى توسيع العملية ‏العسكرية نتيجة عدم قدرته على تحقيق أية خروقات عسكرية لصالحه ونتيجة اخفاق الحملات ‏الجوية في تحقيق أهدافها لجهة وقف الضربات الصاروخية.‏

ولذلك تقول المعلومات أن قيادة المقاومة بدأت ومنذ نهار الاثنين الماضي تنفيذ الخطة ‏الثانية من المواجهة عبر اعتماد «تكتيكات» عسكرية جديدة، وتغيير اسلوب المواجهة، ودفعت ‏بتعزيزات لوجستية الى ارض المعركة وبأفواج من المقاتلين مزودين بصواريخ متطورة ضد ‏الاليات وبعناصر مدربة على خوض غمار الحروب داخل القرى، وان بدء تنفيذ المرحلة الثانية ‏سيفاجىء قيادات العدو الإسرائيلي، علماً أن المقاومة وضعت 4 مراحل في تكتيكاتها العسكرية ‏للمواجهة وهي بدأت في المرحلة الثانية اوائل الاسبوع الحالي.‏

وتقول المعلومات ان القوات الإسرائيلية حاولت التقدم من قرى برج الملوك والقليعة ‏ومرجعيون وهي قرى ذات كثافة مسيحية وكان تواجد المقاومة فيها رمزياً لاعتبارات كثيرة ‏وحرصاً على اجواء الوحدة الوطنية، وان اكثر من 600 نازح لجأوا الى مرجعيون ومدرستها ‏ورغم ذلك اعترفت إسرائيل باصابة دبابات في هذه القرى، لكن إسرائيل حاذرت حتى الآن ‏الدخول الى اي بلدة شيعية وان التقدم ما زالت مقتصراً على اطراف القرى، وبالتالي فان ‏حملات التهويل والحرب النفسية عن 30 الى 40 الف جندي يشاركون في هذه الحملة مبالغ فيه، ‏علماً أن ذلك سيؤدي الى سقوط المزيد من القتلى بين الجنود الإسرائيليين.‏

وتضيف المعلومات ان قدرة إسرائيل على استعادة زمام المبادرة باتت مستحيلة في ظل ‏المعادلة الجديدة، وان تنفيذ اجتياح مماثل لاجتياح 82 أو 78 ضرب من ضروب الخيال، ‏فالمقاومة استوعبت قوانين اللعبة والعمليات العسكرية وصممت على تفعيلها بأشكال أكثر ‏تطوراً وباتت المقاومة هي المبادرة والجيش الإسرائيلي من دون خيار، واستطاعت المقاومة جر ‏الجيش الإسرائيلي الى المكان الذي تريده، وان من يرسل اطفال كريات شمونة لقضاء فصل صيف ‏‏2006 في نتانيا سيبقى في ركض متواصل من ملجأ الى ملجأ آخر، وان من يحلم بالمبادرة في ‏عمليات ارضية على بعد 10 كيلومترات من حدود إسرائيل وداخل الاراضي اللبنانية جدير ‏بكلمة مجنون، فهل من المعقول ان تكون القرارات المصيرية وقفاً على المجانين في إسرائيل؟!‏

لقد بدأت الحرب المفتوحة على كل الاحتمالات والمواجهة الاقليمية ربما اصبحت حتمية اذا بقيت ‏الحلول السياسية بدون أفق، فالمقاومة لن ترضخ للشروط السياسية الاميركية الفرنسية مهما ‏كانت الاعتبارات ولو تجمعت كل قوى العالم، فهذه الحرب لن تحقق شيئاً باستثناء اشباع غريزة ‏الانتقام وسفك الدماء التي تطرح مجدداً في أحاديث الصالونات الإسرائيلية، أنها حرب اميركية ‏بامتياز وبتوجيهات من رايس للمجلس الامني اليهودي المصغر من اجل كسب الانتخابات النصفية ‏في الولايات المتدحة على حساب دم اللبنانيين.‏

لكن يبدو ان وزير الخارجية الفرنسي لم يستوعب ما سمعه من احد نظرائه بأن الضغوط لن تحقق ‏شيئاً والمقاومة جاهزة لقتالكم من بيت الى بيت ومن قرية الى قرية وحتى ولو وصلتم الى ‏الهرمل فلن تتغير الامور على الأرض، ولن تفرضوا شروطكم، ولن تستطيعوا تغيير قواعد اللعبة ‏او قلب المعادلة الداخلية.‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية