الرئيس لحود: الجيش وطني وسيقاتل للدفاع عن أرضه وحزب الله مقاومة مكملة له
 


إدراج وكالات ـ وطنية بتاريخ 09/08/2006الساعة 17:47.
شدد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود على ان اللبنانيين حريصون على تطبيق النقاط السبع التي اقرتها الحكومة اللبنانية بالإجماع، مشيرا إلى ان ما تم الاتفاق عليه في مجلس الوزراء لجهة إرسال 15 ألف جندي لبناني إلى الجنوب بالتنسيق والتعاون مع قوات الطوارىء الدولية "يونيفيل"، هو احدى هذه النقاط. واعتبر ان هذه الخطوة تمثل امرا ايجابيا يمكن لفرنسا واميركا الاعتماد عليه للعمل على وقف اطلاق النار والاخذ بالملاحظات اللبنانية.

وأوضح الرئيس لحود في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، ان الجيش اللبناني سينتشر في الجنوب عندما تنسحب اسرائيل من الاراضي اللبنانية التي تتواجد فيها مؤخرا وعند وقف اطلاق النار، معربا عن اعتقاده بأن اسرائيل تخطط لكسب ايام اضافية بهدف نزع سلاح حزب الله. واكد الرئيس لحود ان هذا الامر لن يحصل لان الاسرائيليين لا يعلمون شيئا عن المقاومة، واذا ما استمرت الحرب، فسيدمرون لبنان ولن يدمروا المقاومة.

وأشار الرئيس لحود إلى ان ما اتفق عليه مجلس الوزراء هو إرسال عناصر من الجيش إلى الجنوب لاعادة الحياة إلى طبيعتها هناك، وهذه العناصر ستوفر الامن وتساعد المواطنين على العودة إلى منازلهم، مشددا على انه عندما يحصل وقف اطلاق النار وينسحب الاسرائيليون لينتشر الجيش اللبناني مع قوات "اليونيفيل"، يتوقف "حزب الله" عن اطلاق النار.

"سيدني مورنينغ هيرالد"
وفي حديث إلى صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" الاوسترالية، رأى الرئيس لحود ان اسرائيل لن توافق على التحرك الذي تشهده أروقة مجلس الامن للوصول إلى اتفاق على وقف اطلاق النار، معتبرا ان السبب يعود إلى عدم قدرة الحكومة الاسرائيلية على تقديم أي انجاز للشعب الاسرائيلي بعد نحو شهر من الحرب التي شنتها على لبنان.

وأشار رئيس الجمهورية إلى انه اذا اريد للسلام ان يعم فعلا في لبنان، فيجب اولا تنفيذ النقاط السبع التي اقرتها الحكومة اللبنانية، وعلى المدى البعيد، حل القضية الفلسطينية التي يتأثر بها لبنان لكونه احدى دول المنطقة. وبعدما أكد الرئيس لحود ان اسرائيل لا تخاف من الجيش اللبناني لانه اقل منها تجهيزا وينتشر في اماكن معروفة، شدد على ان المقاومة في المقابل هي الرادع لاسرائيل، وان مطالب اسرائيل قبل الحرب هي الانتهاء من المقاومة لانها تخاف من قدرتها واساليب قتالها، ولكن اسرائيل لم تربح الحرب ولم تنه المقاومة. وأكد رئيس الجمهورية ان حزب الله سيتوقف عن القتال بعد تطبيق النقاط السبع، وعندما يتحقق السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الاوسط، اذ ذاك لن يكون من داع لاستمرار المقاومة".

وعن قرار الحكومة إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب، أكد الرئيس لحود انه لم يغير رأيه في هذا الخصوص، فالجيش كان موجودا في الجنوب، واليوم بسبب الدمار الشامل الذي لحق بالقرى والمناطق اللبنانية، يجب ان يتواجد هناك لتوفير الامن ولمساعدة المواطنين على العودة بالتنسيق والتعاون مع "يونيفيل"، وليس مع قوات متعددة الجنسيات تعمل خارج اطار الامم المتحدة.

مجلة "لوبوان"
وفي حديث إلى مجلة "لوبوان" أكد الرئيس لحود وجوب الفصل بين الشعب الفرنسي والادارة الفرنسية. وأشاد بالروابط التي تجمع الشعبين، ووقوف الفرنسيين بجانب اللبنانيين في معاناتهم الاخيرة. واعتبر الرئيس لحود ان الادارة الفرنسية الحالية لديها مصالح تحكم قراراتها، وهي تحرص على عدم إغضاب الادارة الاميركية، وهو ما تجلى في مشروع القرار الفرنسي-الاميركي حول لبنان. ولكن الرئيس لحود لفت في المقابل إلى ان ما اعلنت عنه فرنسا من تأييدها ادخال تعديلات على المشروع واخذ الملاحظات اللبنانية بالاعتبار، هو امر جيد ومشكورة عليه.

وأشار الرئيس لحود إلى انه اذا سارت الامور كما يجب في مجلس الامن وتم التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار، فهذا سيكون في مصلحة الجميع، والا فان اسرائيل ستستمر في ارتكاب جرائمها. وشرح رئيس الجمهورية مضمون مشروع القرار الفرنسي-الاميركي غير المعدل، وكيف انه ينحاز كليا إلى اسرائيل ويلبي كل مطالبها. التلفزيون الكندي من جهة أخرى، أجرى التلفزيون الكندي Canadian Television CTV، مقابلة مع الرئيس لحود تحدث فيها عن مجمل الاوضاع الراهنة والتطورات الميدانية والسياسية في لبنان، وتحدث عن المجازر الاسرائيلية ومنها المجزرة الثانية في قانا.

وقال:" كانت المجزرة الاولى في قانا وقعت عام 1996، حيث هرب الأهالي وأكثرهم من النساء والأطفال الى مقر الامم المتحدة للاختباء، لكن اسرائيل قصفتهم وقتلت اكثر من 120 منهم. وحينها لم يدن أحد اسرائيل، لذلك استمرت اسرائيل في ارتكاب مجازرها وهي تعلم ان احدا لن يدينها. في مجزرة قانا الثانية التي حصلت منذ ايام معدودة، قتلت اسرائيل حوالي الستين شخصا، ثم تابعت مجازرها المنظمة في لبنان وارتكبت مجزرة أخرى منذ ثلاثة ايام في منطقة سكنية اخرى راح ضحيتها ثلاثون شخصا. والآن تهدد إسرائيل بضرب البنى التحتية لاماكن استراتيجية في لبنان. ماذا تعني اسرائيل بالاماكن الاستراتيجية؟ لا نعرف بالتحديد. ماذا تريد اسرائيل بعد؟ لقد اقفلت مطارنا وموانئنا. حتى إنها في بعض الاوقات لا تسمح بادخال مواد تموينية وغذائية وطبية الى لبنان".

سئل: ما الذي يجب فعله للتوصل الى وقف اطلاق نار وعدم وقوع مجزرة قانا مجددا؟
اجاب: "إن الطريقة الوحيدة هي وقف اطلاق النار، وبحث المسائل الاساسية على الطاولة. ولكن يبدو ان اسرائيل لا ترغب في ذلك، وهدفها فقط اخضاعنا كي تبقى الاقوى والاكثر نفوذا في المنطقة. وهي تستعمل حججا واهية تفيد بأن الذي يحصل هو جزء من استراتيجية سورية وايرانية. نحن نطالب فقط بمطالب لبنانية بحتة، ومنها استرجاع الارض المحتلة واستعادة الاسرى اللبنانيين وخرائط الالغام التي زرعتها اسرائيل في جنوب لبنان. كما اننا لا نريد ان نرى اسرائيل تخرق مجددا اجواءنا ومياهنا واراضينا، وبالتالي سيادة بلدنا. في المقابل، ترفض اسرائيل هذه المطالب المشروعة وتريد ان تفرض شروطها علينا، القاضية بأن يكون لبنان بلدا ضعيفا دون مقاومة، فيحلو لها الجو لدخول أراضينا كما تشاء، تماما كما فعلت عام 1982. يطلبون منا اليوم ان نتخلص من القوة التي تقف في وجه اسرائيل، ليتباحثوا بعدها معنا. اما نحن فنقول لهم اذا تخلصنا من هذه القوة، لن يكون هناك سبب للتباحث لانه بذلك ستكون الطريق ممهدة للقيام بما يريدون في لبنان، وهذه هي المشكلة الاساسية التي نواجهها".

سئل: هل تؤيد ما يفعله "حزب الله"؟
اجاب: "أنا لا اؤيد ما تفعله اسرائيل منذ سنوات في لبنان، بما فيها هجماتها على الشعب ومجازرها. لا احد يدين اسرائيل لما تقوم به في لبنان. لو تمت ادانة اسرائيل مرة واحدة، صدقيني، فانها ستفكر مرتين قبل ارتكاب جريمة ومجزرة اخرى في لبنان".

سئل: سيبدأ مجلس الامن مناقشاته حول مشروع قرار سيسمح في ما بعد بارسال قوات حفظ السلام الى الحدود اللبنانية. في الماضي جرت محاولات فاشلة لتحقيق ذلك. برأيك، ما هي الاسباب التي ستؤدي الى نجاح المحاولة الآن؟
اجاب: "نحن الآن في انتظار ما سيحصل في مجلس الامن وما اذا كانت هذه الخطوة اللبنانية ستؤخذ بالاعتبار، وما اذا كان بامكانهم التوصل الى قرار يوقف اطلاق النار ويعيد السلام الى لبنان. نحن نأمل ان يأخذوا في الاعتبار الاقتراحات اللبنانية لانه، وحتى الآن، لسوء الحظ، فان مشروع القرار الاميركي-الفرنسي الحالي منحاز لاسرائيل واللبنانيون لن يقبلوا به. لقد تبنى اللبنانيون معا النقاط السبع التي طرحتها الحكومة والتي تتضمن ارسال الجيش اللبناني الى الحدود الدولية.

واسأل: هل ستقبل اسرائيل بطروحاتنا وتتوقف عن اطلاق النار؟ انا لا اريد ان اكون متشائما، ولكن ما اعرفه ان لدى اسرائيل العذر الكافي لاكمال ضرباتها والحؤول دون التوصل الى اتفاق سلام".
سئل: ألم تكن مسألة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب مطلبا دوليا لسنوات طويلة؟ لماذا ترسلونه الآن وكانت الحكومات السابقة ترفض ذلك بقوة؟ اجاب: "لم يتم في الماضي نشر الجيش اللبناني على الحدود، لان لبنان في حالة حرب مع اسرائيل. ونشر الجيش اللبناني على الحدود، سيعرضه لضربات اسرائيلية تماما كما حصل في السابق. فمواقع الجيش محددة من قبل العدو ومعروفة عادة، الامر الذي يسهل عملية الهجوم عليه جوا والقضاء عليه في اقل من خمس دقائق.
أما اليوم، فإذا تم التوصل الى وقف لاطلاق النار وانسحبت اسرائيل من الاراضي اللبنانية، وبدأت المحادثات الجدية لانهاء النزاع، قد تكون شروط نشر الجيش اللبناني على الحدود أفضل من قبل. ولكن، سترين بنفسك ما سيحدث في الامم المتحدة، وعدم رغبة اسرائيل في سماع اي شيء من هذا القبيل، فكل همها هو سحق "حزب الله" وهذا ما ستسعى اليه. لكنني اؤكد بأنها لن تستطيع ان تحقق هدفها.

سئل: هل سيحارب الجيش مع "حزب الله" اذا اضطر الى ذلك؟
أجاب: "بالطبع. اذا تم الهجوم على الاراضي اللبنانية وتم احتلالها، فإن من واجب الجيش الدفاع عنها. فالجيش وطني، وسيقاتل في سبيل الدفاع عن أرضه. وحزب الله هو مقاومة وطنية مكملة لدور الجيش".

سئل: معروف انك حليف لسوريا. هل تعتقد انه يمكنها ايقاف "حزب الله"؟
اجاب: "ان سوريا سعيدة بالخروج من لبنان، وهي منذ انسحابها لا تتدخل في السياسة اللبنانية. كل ما تفعله اليوم هو إرسال مساعدات انسانية الى لبنان عبر الحدود التي اقفلتها اسرائيل عبر غاراتها المتتالية على المنطقة. ولكن هناك بعض الطرق التي تربط لبنان بسوريا، تستعمل من حين الى آخر لارسال مساعدات انسانية الى لبنان".

سئل: ماذا عن الاسلحة؟ وهل هناك نفوذ سوري يجب الخوف منه؟
اجاب: "ما يحصل هنا هو لبناني بحت، والمشكلة لبنانية مئة في المئة. ولكن اسرائيل تأخذ من سوريا وايران ذريعة للقول إن ما يحصل هو تدبير من هذين البلدين. وسبب قيام اسرائيل بذلك هو انه لا يمكنها مواجهة المقاومة اللبنانية، فالجميع يعلم أن من يواجه اسرائيل لبنانيون، كما ان المطالب كلها لبنانية. ولكن لسوء الحظ، فإن الاعلام الاسرائيلي والغربي يشوهان الحقيقة ويدعيان أن هذه الحرب هي من تدبير سوري وايراني. هل رأيت اي سوري او ايراني يحارب في لبنان؟ هذا الاعلام الغربي يشوه الصورة ويحاول ان يترجمها على ان المواجهة هي بين قوتين واحدة ايرانية-سورية، والاخرى اسرائيلية- غربية، وهذا أمر غير صحيح. ان من يحارب هو لبنان، هذا البلد الصغير الجميل، وجيشه الوطني ومقاومته الوطنية. هم جميعا يحاربون ترسانة عسكرية كبيرة وحديثة، كل اسلحتها مصنعة في الولايات المتحدة، ويستعملونها لقصف لبنان وتدميره".

سئل: منذ 18 شهرا، قال الرئيس الاميركي ان لبنان هو المثل الافضل للشرق الاوسط الجديد. كيف ترى حاليا الشرق الاوسط الجديد؟
اجاب: "كان لبنان دائما مثالا للديموقراطية في منطقة الشرق الاوسط. فمنذ الاستقلال، وهو يحتل المرتبة الاولى لناحية عدد مؤسساته الاعلامية وحرية الاعلام فيه. كنا على أفضل ما يرام حتى بداية هذا الاعتداء. ففي كل مرة يبدأ لبنان بالازدهار ويقف على رجليه، تسعى اسرائيل الى ضربه وتدمير ما بناه. ولكن، رغم كل شيء، لا يمكن لاسرائيل اخضاعنا لشروطها. الشعب اللبناني يتمتع بعزة وكرامة وهو مستعد لمحاربة اي جهة تحاول الاعتداء على أرضه، وهو سيفوز في النهاية لانه يؤمن ببلاده وبوجوب المحافظة على شرفه وعزته".

سئل: هل تشعر بأن لبنان بدأ ينهار؟
اجاب: "لا يمكن للبنان ان ينهار، ولكن ما يمكنني قوله هو أنه إذا استمر الحال على ما هو عليه، فإن انعكاساته ستطول الجميع في المنطقة وبالاخص اسرائيل".

سئل: هل أنت متفاجىء من الصمت الدولي وبعض الدول العربية لما يجري في لبنان؟
أجاب: "أقول بصراحة، انه عند بدء العدوان اعتبر بعض الدول العربية ان المقاومة لن تقاوم لاكثر من ثلاثة أيام، ولام هذا البعض لبنان على الدمار الذي حصل. ولكن، بعد عشرة ايام، وخلال مؤتمر روما، اصبحت كل الدول العربية بجانبنا، فقد أثبت لبنان إمكان وقوفه في وجه اسرائيل. وبالنسبة الى الاوروبيين، فقد حصل الامر نفسه، حيث ساند لبنان في بداية العدوان دولتان فقط. والآن ها هو معظم الدول الاوروبية وشعوبها، يساند لبنان وقضيته. بعض هذه الدول الاوروبية تربطه مصالح خاصة بأميركا، ولم يقف بالتالي بجانبنا. اما البقية، فإنها مع لبنان وتحاول الضغط لمصلحته.
أما بالنسبة الى الادارة الاميركية الحالية، فهي الوحيدة التي تقف ضدنا. وأنا أميز بين الادارة الاميركية والشعب الاميركي الذي لا يقبل ان تنتهك حقوق الانسان. ان هذه الادارة تعطي اسرائيل الضوء الاخضر للاستمرار في عدوانها على لبنان وارتكاب مجازرها ضد الابرياء فيه. لقد استهدفوا موقعا للامم المتحدة وقتلوا اربعة من مراقبيه، فقط لان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان طالب بوقف الاطق النار. وقالوا عندها انهم استهدفوا موقع الامم المتحدة عن طريق الخطأ. لكننا نعرف انهم لا يخطئون، وذلك بفضل القنابل الذكية والمعدات والتقنيات التي تسمح لهم بالتصويب على أهدافهم المحددة بدقة. وهم يستعملون اسلحة تشكل خطرا على السلامة العامة ومحظورة دوليا، خصوصا أن بعض هذه الاسلحة يبعث اشعاعات خطيرة تسبب امراضا خطيرة. ولبنان سيتقدم بشكوى الى الامم المتحدة، واذا اضطر، فسيرفع شكواه الى المحكمة الدولية لارغام اسرائيل على دفع تعويضات لما تسببت به من دمار وخراب وامراض في لبنان".

سئل: هل انت متفاجىء من الموقف الكندي المتناغم مع الموقف الاميركي؟
اجاب: "إن كندا تختلف عن الولايات المتحدة، فالكثير من اللبنانيين، وخصوصا من الجيل الشاب، يعيشون في كندا وهم على اتصال دائم بوطنهم الام، ويعون تماما ما يحصل في لبنان، كما ان معظم الشعب الكندي يدرك آلام اللبنانيين. نحن نعي أن لكندا مصالح قومية مع اميركا، ونعرف أنه ليس لها حق استخدام "الفيتو" في مجلس الامن للتصويت ضد لبنان لمصلحة اسرائيل. من هنا فإن المسألة الكندية امر مختلف عن المسألة الاميركية".

سئل: كم سيستغرق لبنان لاستعادة عافيته؟
أجاب: "في حال انتهى العدوان الآن، لن يأخذ لبنان وقتا طويلا للعودة الى الحياة الطبيعية. ولكن اعادة اعمار ما تهدم من بنية تحتية وغيرها، سيأخذ وقتا طويلا".

سئل: ما الكلمة التي ترغب في توجيهها في نهاية هذا اللقاء؟
اجاب: "إنهم يزيدون الحقد في لبنان والمنطقة، خصوصا عند الذين يفقدون عائلاتهم وأولادهم ومنازلهم. وما يفعلونه اليوم هو انه بدلا من التحضير لشرق اوسط جديد، نراهم يحضرون لشرق اوسط يعمه الحقد وهذا ما لا نريده. ولكن كيف يمكن ان تمحو من ذاكرة الاطفال ما يعيشونه ويحصل أمامهم؟".

 نشاط قصر بعبدا
وكان قصر بعبدا شهد قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية، فيما تابع الرئيس لحود التطورات السياسية والعسكرية الراهنة، إضافة إلى متابعته أعمال الإغاثة في مختلف المناطق. الرئيس الحص سياسيا، استقبل الرئيس لحود الرئيس الدكتور سليم الحص وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات ولا سيما المواقف الدولية من العدوان الإسرائيلي على لبنان، والتحركات الجارية لوقف إطلاق النار. كما تناول البحث المواقف الداخلية وسبل تحصين الوحدة الوطنية وتعزيزها على كل الصعد. وفد برلماني فنزويلي والتقى الرئيس لحود، في حضور النائب الحاج حسين الحاج حسن، وفدا نيابيا فنزويليا برئاسة نائبة رئيس البرلمان الفنزويلي السيدة ديزيريه سانتوس امارال التي نقلت إلى رئيس الجمهورية دعم الشعب الفنزويلي للشعب اللبناني في الظروف الراهنة، مؤكدة أن الشعب الفنزويلي يدعم بقوة المقاومة الوطنية، ويستنكر ويدين المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق لبنان وشعبه.

وأكدت السيدة امارال أن الشعوب في أميركا اللاتينية تقف بجانب الشعب اللبناني وتشاركه أحاسيسه وتتمنى أن تتحقق كل أمانيه. وقالت: "إننا ندعم بقوة كل ما من شأنه أن يعزز صمود اللبنانيين ودفاعهم عن حقوقهم، ونعتبر أن ما يرتكبه الصهاينة هو جرائم حرب بحق الإنسانية، ونحن نلتزم الدفاع عن النقاط السبع التي توافق عليها الشعب اللبناني، كما ندافع عن قضايانا، وندعم الشكوى التي يعتزم لبنان التقدم بها ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية". ونقلت السيدة امارال إلى الرئيس لحود تحيات الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، مشيرة إلى أن بلادها تعتزم إقامة مؤتمر عالمي للبرلمانيين لإدانة الإجرام الذي ترتكبه إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، وستصدر عن هذا المؤتمر مواقف تضامنية مع لبنان والشعوب العربية.

ورد الرئيس لحود مرحبا بالوفد ومتمنيا نقل شكره إلى الرئيس الفنزويلي شافيز على المواقف التي اتخذها دعما للبنان وللقضايا العربية العادلة وآخرها سحب السفير الفنزويلي من إسرائيل، مشيرا إلى أنه كان السباق إلى ذلك "وقد أبرقت له شاكرا خطوته".

وشكر رئيس الجمهورية الوفد على زيارته التضامنية، مؤكدا لأعضائه أن لبنان انتصر على إسرائيل من الناحية العسكرية الأمر الذي دفعها إلى قصف البنى التحتية والأبرياء والمدنيين لأنها عاجزة عن التغلب على المقاومة.

ولفت الرئيس لحود الوفد إلى أن من يقاتل لبنان ليس فقط إسرائيل، بل الولايات المتحدة الأميركية التي أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل كي تتمادى في عدوانها على لبنان، وهي أرسلت إليها قذائف وصواريخ محرما استعمالها دوليا. واعتبر أن مستقبل سلاح المقاومة هو موضوع لبناني داخلي يبحثه اللبنانيون في ما بينهم، وليس لإسرائيل أو الولايات المتحدة الحق في أن تطلب نزع السلاح القادر على الوقوف في وجه إسرائيل.

وأكد رئيس الجمهورية أن عودة الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية مطلب يتمسك به لبنان ولا سيما أن بينهم من أمضى 30 سنة في الأسر. مدرسة أصدقاء التربية الألمانية واستقبل الرئيس لحود وفد مدرسة أصدقاء التربية رودولف شتينرز الألمانية Freunde Der Erziehungskust Rudolf Steiners يتقدمه الدكتورة فالي بشارة مرهج الذي عرض لرئيس الجمهورية حال خمسة عشر طالبا لبنانيا كانوا توجهوا إلى ألمانيا بدعوة من المدرسة ومنظمة الأونيسكو لزيارة مدينة شتوتغارت الألمانية والاتحاد الدولي لكرة القدم (Fifa)، إلا أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان حال دون عودتهم الى بيروت التي كانت مقررة في التاسع عشر من الشهر الماضي. وأوضحت السيدة مرهج بعد اللقاء أن بين الطلاب الذين تراوح أعمارهم بين 16 و21 سنة، خمسة من المعوقين، مشيرة إلى أن مدرسة أصدقاء التربية الألمانية أمنت لهم وبالتعاون مع فاعليات مدينة شتوتغارت الاقامة والعلاج وكل مستلزمات الحياة.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية