«معلومات عن بعض شخصيات 14 آذار تريد الطعن في الظهر الآن»
حلفاء المقاومة : الإدارة الاميركية مع اولمرت تموّل وترتكب المجازر
وأي محاولة للتدخل في الشأن اللبناني ستواجه بشدة
 


إدراج صحيفة الديار بتاريخ 08/08/2006الساعة 06:44.
كتب ياسر الحريري
تستغرب بعض القيادات الحليفة للمقاومة تلك الهجمة السياسية المنسقة وخروج بعض «اصوات ‏النشاز» في هذه اللحظات الحاسمة لبنانيا.
ففي حين يخرج رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى ‏وزراء آخرين من تيار 14 آذار ليؤكد على الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي، يقابلهم ‏أصوات من فريقهم نواب ووزراء وكتبة ليطلقوا الاتهامات على المقاومة وقيادتها، فمرة ‏يصفونها ايرانية، وثانية سورية، وثالثة صينية، فيما هؤلاء يتناسون انهم مرتبطون مع ‏رايس وولش وإدارتهما الملطخة أيديهم بدماء اللبنانيين وأطفالهم ونسائهم ورجالهم.‏

ان التحليلات السياسية التي بدأت تنطلق اليوم لا تبدو بريئة وهي وفقاً لمعلومات بعض ‏المتابعين جاءت نتيجة «تعليمة» اميركية واضحة وعندما نقول اليوم اميركية فهي في الحقيقة ‏صهيونية، اذ لا فرق اليوم بين بوش والمجرم اولمرت.‏

وتقول المرجعيات الحليفة للمقاومة ان بعض هؤلاء يأخذون النقاش السياسي في البلد الى ‏أمكنة غير مشجعة اليوم. ولا يجوز طعن المقاومة وشعبها وجماهيرها من كل الطوائف بالظهر. ‏كما لا يجوز القاء التهم على قيادتها وعلى شعبها، وهم اي هؤلاء من بعض 14 آذار يرفضون ‏‏«التخوين» وحديثه وكلامه فإذا بهم يستعيدون الحديث فيه ويتناسون ان المقاومين الذين ‏يواجهون هم لبنانيون ويؤكدون وطنيتهم اليوم بمواجهة عدو المسلمين والمسيحيين في لبنان.‏

المرجعيات الوطنية التي تتابع هذا الملف تعوّل على العقلاء في فريق 14 آذار ودورهم في لجم ‏بعض الالسنة والأقلام التي لا تنطلق إلا من حقدها ومواقفها المتشددة على كل ما هو عربي في ‏لبنان.‏

اما المسألة الثانية المتعلقة بالحديث عن ان للمقاومة أجندة ايرانية او سورية وتقاتل ‏عن هذه الأجندة في لبنان، فهذه الاتهامات خطيرة او حساسة. اولاً لأن لا أحد من المسلمين الشيعة ‏تحديداً مستعد ليخسر ابنه او عائلته ورزقه من أجل مصالح ايرانية او سورية في لبنان ‏والمنطقة، ثم يمكن الرد على هذا الكلام ان مطلقيه يملكون أجندة اميركية - صهيونية ويريدون ‏عبر اسرائيل وحربها على لبنان والمقاومة تنفيذها واذا كانت المعادلة بين ايران وسوريا ‏وبين اسرائيل، فمن المؤكد ان اكثرية اللبنانيين ستكون ضد اسرائيل والادارة الاميركية ‏الآتية بالشرق الاوسط الجديد القائم على المجازر ثم ضرب لبنان ببعضه البعض تمهيداً لفرض ‏التوطين اذا لم نقل التقسيم، وهو الهدف الصهيوني التاريخي.‏

والا ليقل لنا ذاك الفصيح والمفكر السياسي الديموقراطي، لماذا يريدون سحب سلاح المقاومة ‏بالقوة، فيما لم يأت احد على ذكر السلاح الفلسطيني في المخيمات (الا اذا كان المقصود زجّ ‏الجيش اللبناني في معركة مع الفلسطينيين) لحسابات محددة ومعينة او ترك هذا السلاح لحسابات ‏أخرى.‏

ان كل ما تمت الإشارة اليه جرى بناؤه وفقاً لمعلومات وصلت لهذه المرجعيات مفادها ان ‏لقاءات تُعقد في بعض المكاتب والصالونات وصلت الى نتائج مفادها انه يجب على قوى «ثورة ‏الارز» الجدد أن يطالبوا فريقهم بأن يعلن موقفا واضحا يطالب فيه المقاومة بالغاء سلاحها ‏فورا والعمل الديبلوماسي لسحب الجيش الاسرائيلي وتسليم الاسيرين الاسرائيليين فوراً ثم ‏الحديث عن الاسرى اللبنانيين.‏

وترى المرجعيات الاسلامية والمسيحية التي تداولت بالأمر ان الموقف يجب ان يكون واضحا تماما ‏وهو ان رايس وولش واولمرت يتحملون مع الادارة الاميركية المسؤولية المباشرة عن الجرائم ‏والتدمير والمجازر في لبنان، وان اي أجندة اميركية في لبنان ممنوعة، وانه بعد كل هؤلاء ‏الشهداء لا يمكن القبول بأي وصاية اميركية بعد اليوم... فهذا العصر انتهى وستنتهي ‏مفاعيله، وعلى الجميع منذ اليوم ان يفكر بأجندة لبنانية عبر طاولة الحوار التي ستتواصل ‏بعد انتهاء الحرب.

فالولايات المتحدة الاميركية هي عدوة وليست صديقة والدليل إصرارها على ‏العدوان الإسرائيلي على لبنان ودعمها المتواصل له عبر الطائرات والصواريخ والقذائف التي ‏ترتكب المجازر ضد المدنيين، الذين لن تقبل جماهيرهم بعد اليوم، بأن يصول ويجول السفير ‏الاميركي في لبنان ويتدخل في الشأن الداخلي مهما كلف الثمن.‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية