أنف إسرائيل في الوحل
 


إدراج صحيفة البيان الإماراتية بتاريخ 08/08/2006الساعة 08:29.
مرعي الحليان
مرغت المقاومة اللبنانية في الجنوب أنف الجيش الإسرائيلي في الوحل، وأسقطت مقولات قادته وضباطه في محيط الكذب على مواطنيهم.
وتتحدث الأخبار من داخل الاحتلال أن الصهاينة امسكوا بخناق بعضهم البعض وترافق ذلك مع الفضيحة الكبرى والمعلنة من أن العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، هو في الأصل عدوان أميركي ساعدها فيه مقاولون من الباطن، إلا أن ساحة المعركة ونتائجها أحبطت الأجندة والأهداف وقلبت الموازين وقبلها الأماني والتوقعات..

ضباط جيش العدو يعترفون اليوم بأن معركتهم شرسة وصعبة في مقابل فرسان المقاومة، ويعترفون أن صد هجمات صواريخ الكاتيوشا إنما هو وهم طالما أن هذه الصواريخ البدائية لا تحتاج إلا لبضع دقائق لنصبها وإطلاقها وان مقاوماً واحداً يكفي لأداء المهمة من مكان ما..

ويعترفون أيضاً أن دباباتهم التي اعتبروها نجمة المعارك في الحروب البرية تعطب وتدمر بقذائف مضادة، ويعترفون أن استخباراتهم التي تعد أقوى وأعتى استخبارات في العالم وأكثر تخصصاً في تفاصيل الشرق الأوسط عجزت عن دراسة مدى قوة وترسانة المقاومة..
اعترافات جرت وراءها اعترافات وساحة المواجهة تشهد في الحرب التي اعتبرت غير متكافئة في العدة والعتاد والتجييش انقلاباً في الموازين..

المقاومة في الجنوب وفي هذا الظرف من الزمن ومع تطور تقنيات وسائل الإعلام وازدياد شبكات المراسلين الذين يرصدون ميادين القتال ومع سهولة وصول المعلومة وتطايرها في الفضاء العالمي قلبت هي الأخرى الموازين في تأثير الحرب على تغيير الرأي العام.. والشعوب التي تحتاج اليوم ويحاكم ضميرها صور المجازر والبشاعات التي تتركها نتائج الحرب وتتلقف يومياً عشرات التقارير والتحليلات، صارت تكشف الكثير من وجه الحقائق..

في الشارع العربي اليوم حالة مختلفة عن حالات الغضب السابقة، فبالرغم من أن العدوان الإسرائيلي الحالي على لبنان يراكم كل يوم صور للمآسي والموت والدمار إلا أن رائحة هزيمة العدوان بدأت تفوح، وبدأ يسكن صدر المواطن العربي حقيقة جديدة تعمل على إزاحة صورة العدو الأسطورة الذي لا يهزم..

المحللون والكتاب العرب يكتبون كل يوم ويصرحون أيضاً بأن أسطورة العدو الصهيوني انكشف عنها القناع الزائف وان من تحتها الوجه الحقيقي..هذا الانطباع ترتسم ملامحه اليوم عند رجل الشارع العربي الذي بدأ يشعر أن هزيمة العدو ليست بالأمر المحال..
فماذا تبقى بعد؟ ها هو أنف إسرائيل يتمرغ في الوحل.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية