الشيخ حافظ سلامة: حزب الله يلقي الرعب في قلوب الصهاينة
 


إدراج صحيفة الأسبوع المصرية بتاريخ 07/08/2006الساعة 09:48.
حوار أجراه: مصطفى سليمان وحمدي حجازي
في يوليو عام 1956 قامت القوات الفرنسية والبريطانية والصهيونية بشن هجوم علي مصر استهدف مدن القناة ردا علي قرار الزعيم جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس، وفي الذكري الخمسين للعدوان وفي يوليو 2006 ها هي العصابات الصهيونية ترتدي زيا عسكريا حديثا وتتسلح بأحدث الأسلحة لتشن حرب ابادة ضد شعب لبنان الشقيق لتصفية حزب الله بقيادة المجاهد حسن نصر الله.

تدك هذه العصابات البنية التحتية في لبنان وتحرق الأخضر واليابس وكأن هذا الكيان الصهيوني قد اختار هذا التوقيت بعناية ليذكرنا بما جري خلال ال 50 عاما الماضية وأن ما حدث منذ ذلك التاريخ لن يتكرر فقد تغيرت معالم المنطقة وتبدلت جغرافيتها بفعل عوامل تعرية الحكام العرب، يحاول العدو أن يذكرنا بتفوقه العسكري وانه خلال نصف قرن مضي ورغم دحره عام 1956 إلا انه اليوم لا أحد يستطيع أن يقف في وجهه..

ولكن طوال ال 50 عاما الماضية ايضا لم تعقم الأمة أن تلد مقاومين ومناضلين فقد ولدت حسن نصر الله وخالد مشعل والرنتيسي وقبلهما الشيخ أحمد ياسين والحاج أمين الحسيني وإلي صفوف هؤلاء ينضم الشيخ المصري المجاهد 'حافظ سلامة' وهو شاهد علي عصر المقاومة منذ حروب 1948 و1956 ونكسة 1967 ثم حرب ..1973 حينما قاد ملحمة السويس في الثغرة، لقد جاهد هذا الشيخ الذي تقترب ملامح وجهه من ملامح الشهيد الشيخ أحمد ياسين قائد المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) جاهد في صباه وشبابه وشيخوخته ومازال حتي اليوم يناضل ويهتف بصوت جهوري في الجامع الأزهر 'حي' علي الجهاد'.

يستحق هذا الشيخ أن نكرمه في هذه المناسبة وأن نأخذ منه الدروس في هذه اللحظة الحرجة التي تمر بها الأمة.. فالكيان الصهيوني يرتع كيفما يشاء في المنطقة يدمر كل شيء أمامه وفي نفس الوقت نري ونسمع منه يلقي باللوم علي المقاومة ومن يحاول بث روح الخنوع في امتنا.. لذلك كان من الواجب أن نقدم سيرة هذا الشيخ ومسيرته الجهادية ضد العدو الصهيوني لعل المنبطحين من حكامنا يتعظون بسيرته والمطبعين من مثقفينا يفيقون من غيبوبتهم.

الجهاد
طوال حياته، لم يهدأ الشيخ حافظ سلامة ولم يغمض له جفن من أجل خدمة قضايا الأمة فهو ان لم يكن الآن يجاهد بالسلاح، فقد كرس حياته لخدمة الاسلام والمسلمين، يقضي يومه ما بين المدرسة التي أسسها لتربية ابناء السويس تربية اسلامية وما بين المشاريع الخيرية التي يشرف عليها من خلال جمعية الهداية الاسلامية ومنذ ميلاده في 25 ديسمبر 1925 وذروة شبابه حينما كان عمره 19 عاما وحتي هذه اللحظة كانت روحه الجهادية حية لا تنطفئ، فأثناء الحرب العالمية الثانية بين قوات الحلفاء والمحور كانت مدينة السويس مدخل القناة هدفا استراتيجيا لسلاح الطيران الألماني وفي هذه الفترة اضطر والده إلي الهجرة بأسرته مع تصاعد الحرب إلا أن الشيخ حافظ فضل البقاء في السويس لكي يباشر العمل في محل الأقمشة الذي كان يمتلكه والده ليوفر نفقات المعيشة لأسرته في القاهرة، فبقي هناك ورأي وسمع الكثير من احداث الحرب العالمية الثانية وشارك في عمليات الدفاع المدني لمساعدة الجرحي والمصابين.. وقد ساهم ذلك في نضوجه الوطني وادراكه للواقع السياسي، وفي عام 1944 كان حجاج فلسطين يمرون علي مدينة السويس اثناء ذهابهم للأراضي المقدسة عن طريق خط السكة الحديد الذي كان يصل بين القدس وميناء السويس، وكانت مقاومة الشباب الفلسطيني للاحتلال علي اشدها بعدما اخل الانجليز بوعدهم بالانسحاب من فلسطين بسبب ارتباطهم بوعد بلفور.. واثناء ذلك تعرف الشيخ حافظ علي أحد الشباب الذي طلب منه مد المقاومة الفلسطينية بكميات من 'حجارة الولاعات' التي تستخدم في عمل القنابل.. وقد تم القبض عليه اثناء قيامه بهذه العمليات وحكم عليه بالسجن لمدة 6 أشهر.

وجد الشيخ حافظ سلامة نفسه ينضم إلي جماعة 'شباب محمد' التي أسسها منشقون عن جماعة الاخوان المسلمين عام 1948 وذلك لأن نزعته الدينية كانت هي الدافع إلي ذلك واصبح نقيبا للوائها بمحافظة السويس.

وفي نفس العام أعلن قيام دولة إسرائيل ودخلت الجيوش العربية لحرب الصهاينة والتي انتهت بخدعة كبيرة دفع ثمنها الشعب الفلسطيني وكان الشيخ حافظ يريد التطوع للقتال إلا أن قيادة جماعة شباب محمد رفضت ذلك واقنعته بحاجتهم إليه لمواجهة قواعد الانجليز في السويس والاستيلاء علي الذخائر والأسلحة وارسالها إلي المجاهدين في فلسطين فوافق علي ذلك. تم اعتقال الشيخ حافظ سلامة في سجن ابي زعبل بتهمة تحفيظ القرآن وذلك قبل نكسة 1967 والتي انتهت إلي احتلال الصهاينة للضفة الغربية وسيناء وهضبة الجولان السورية، كان الشيخ حافظ محسوبا علي عتاولة الاخوان من قبل النظام آنذاك رغم انه كان أحد اعضاء جماعة شباب محمد المنشقة عن الاخوان لذلك تم حبسه في العنبر رقم (12) والذي كان يطلق عليه عنبر 'العتاولة' حيث نزل فيه عدد كبير من قيادات 'الاخوان المسلمين' فتقدم بطلب إلي ادارة السجن للسماح له ولزملائه بالمشاركة في صد العدوان الصهيوني إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

الروح الإسلامية للجهاد
تعد سيرة الشيخ حافظ ومسيرته الجهادية مرجعا اساسيا في محاولة تفسير هذا السؤال وهو: لماذا وفي كل الحروب التي خاضتها الأمة ضد العدو الصهيوني المقاومة الاسلامية هي التي تقاتل حتي آخر لحظة وأن كل فصائل المقاومة كان يقودها علماء مسلمون.. بل وحتي المنظمات الشعبية ذات التوجهات غير الاسلامية هي التي تستطيع التصدي والصمود حتي آخر لحظة أمام ترسانة هذا العدو.. مع تقديرنا لكل فصائل المقاومة التي تجاهد في فلسطين أو غيرها.

يجيب الشيخ حافظ سلامة علي هذا السؤال قائلا: إن الايدي التي لا تعرف الوضوء لا تستطيع حمل السلاح في مواجهة العدو وإن النصر لن يأتي إلا بالاعداد الجيد لجيل يمتلئ قلبه بالايمان وحب الشهادة. ويثبت ذلك ما كان يفعله الشيخ في خطب يوم الجمعة اثناء حرب الاستنزاف وكيف كان يخطب في المساجد بالقاهرة فيلهب حماس الجماهير فيتقدم إليه الشباب بالآلاف لمبايعته علي الجهاد.

وبدأ الشيخ حافظ يبث جرعاته الايمانية والروحية في قلوب ابناء القوات المسلحة وذلك من خلال توجيه قوافل من كبار الدعاة لغرس مبادئ الاسلام وحب الشهادة وكان لهذه القوافل­ والتي رافقه فيها الشيخ عبدالحليم محمود وكبار علماء الأزهر أكبر الاثر في رفع الروح المعنوية والقتالية لدي الجنود المرابطين علي الضفة الغربية من قناة السويس وقال عنه اللواء عبدالمنعم واصل قائد الجيش الثالث الميداني: إنه صاحب الفضل الأول في رفع الروح المعنوية والدينية للقوات المسلحة. وقال اللواء أركان حرب يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 مشاة: 'ان النداءات الأولي للجهاد المقدس والكفاح المخلص تنطلق من الحنجرة المؤمنة بالله والوطن.. من المناضل حافظ سلامة'.

ويتذكر معنا الشيخ حافظ سلامة موقفا يؤكد فيه أن القتال لابد فيه من قوة رورحية تستلهم من الدين فخلال العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 والذي قامت به بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني ضد مصر احتلت علي اثره سيناء ومدينة بورسعيد وكادوا يزحفون علي مدينة السويس، في هذه الأثناء كنت ممنوعا من حمل السلاح ولكن عندما قامت الحرب قام الجيش بتسليم السلاح للمواطنين ليقاوموا العدوان ولكن الرائد علي سلامة رفض تسليمي قطعة سلاح للدفاع بها ويشاء الله أن تحدث غارة إسرائيلية علي السويس، وكان القائد العسكري للمدينة في ذلك الوقت الصاغ صلاح سالم، وبمجرد أن رأي الناس الطيران الإسرائيلي فروا هاربين فقمت مع الشيخ عبدالله رضا الواعظ بالسويس بالتوجه إلي مدفع مضاد للطائرات لأحمل مع الطاقم دانات المدفع وكان صلاح سالم يراقب طيران العدو بمنظار مكبر لأنه لم تكن في ذلك الوقت اجهزة المراقبة الحديثة، فنظر صلاح سالم إلينا ونحن نحمل دانات المدفع فطلب من الرائد علي سلامة تسليمنا السلاح فأراد أمن الدولة الحيلولة بيننا وبين ذلك فاقترحوا عمل مسابقة في النشان ومن ينجح يتسلم السلاح فدخلت المسابقة واعطوني 5 طلقات علي أن أصيب بها هدفين فأصبت الهدفين بثلاث طلقات فقط وهكذا فعل الشيخ الذي كان معي. مثل هذه الروح هي التي تحقق النصر، ولهذا انتصرنا في عام 1956 وبهذه الروح يقاتل ابناء حزب الله وكل فصائل المقاومة الاسلامية في فلسطين.

تطرح الحرب الدائرة الآن علي أرض لبنان بين حزب الله بقيادة حسن نصر الله ضد العدو الصهيوني سؤالا محيرا وهو: هل يستطيع حزب الله أن ينتصر بامكانياته القليلة أمام الطيران الصهيوني؟ اجابة هذا السؤال نستنبطها من تاريخ المقاومة الاسلامية، لقد نجح حزب الله في اجبار العدو الصهيوني علي الانسحاب من الجنوب اللبناني، وها هو مرة أخري يدك العمق الإسرائيلي ويزلزل الأرض من تحت اقدام الصهاينة فما السر في ذلك؟ يقول الشيخ حافظ سلامة: ان تجربة ملحمة السويس يوم 24 أكتوبر 1973 تعطينا الاجابة علي ذلك واتمني من اخواننا المجاهدين في جميع الجبهات أن يتذكروا ما حدث في ذلك اليوم كيف قاومت فئة قليلة مؤمنة جيش الصهاينة.. ففي ليلة '24' أكتوبر عام 73 لم ينم اهالي السويس، وفي صباح ذلك اليوم قام العدو بغارة مركزة علي السويس تمهيدا لدخول قواته المدرعة إلي المدينة وكانت الروح المعنوية منهارة في صفوف قواتنا المسلحة نظرا لقرار الرئيس الراحل أنور السادات بوقف اطلاق النار وكنت في ذلك الوقت احشد رجال المقاومة في مسجد الشهداء استعدادا لمواجهة شرسة مع العدو واقتحمت قوة من افراد العدو مبني قسم شرطة 'الاربعين' وحاصرته بدباباتهم ومدرعاتهم إلا أن رجال المقاومة تصدوا لمجموعة من المدرعات وانطلقت أولي شرارات المقاومة واندفع بعدها شعب السويس واسقطنا 7 دبابات للعدو في شوارع السويس ومازالت القذائف علي حوائط بعض منازل السويس شاهدة علي تلك الملحمة ولحقت الخسائر بالعدو.. الذي دخل السويس عبر الثغرة ب 7 دبابات برمائية وكان من الممكن ان يتصدي لها طاقم اربجيه ولكن لم نتعامل مع الحدث كما يجب مما جعل الثغرة تتسع واحتار القادة في مواجهة قوات العدو في هذه الثغرة فأصبحت 7 دبابات 7 أولوية مدرعة بقيادة الارهابي شارون والارهابي آلون، ذهب شارون لاحتلال مدينة الاسماعيلية بثلاثة الوية مدرعة ولكن كتيبة الصاعقة ردت الهجوم وفشل في احتلال الاسماعيلية فانضم إلي آلون وهجم علي السويس بهذه الألوية وقوامها 600 دبابة وملأت طائرات العدو سماء الجبهة واختفي الطيران المصري فجأة، وفي توقيت وقف اطلاق النار انتهزت جولدا مائير التزامنا بذلك فقامت قواتها بالزحف إلي مدينة السويس من عدة محاور.. محور طريق السويس القاهرة الصحراوي وطريق السويس الاسماعيلية الصحراوي والزراعي في محاذاة قناة السويس وكان يمكن لقواتنا المسلحة الموجودة في الضفة ان ترد علي العدو ولكن لم يكن لديهم غطاء جوي لذلك فوجئنا يوم 24 أكتوبر بالقوات الصهيونية تطوق مدينة السويس.. لكن هل نستسلم؟
لقد طلبت القيادة الصهيونية من محافظ السويس آنذاك تسليم المدينة وكاد يوافق، كان معني التسليم في ذلك الوقت أن نسلم 10 آلاف جندي وضابط من قواتنا المسلحة إلي اليهود ونكشف غطاء الجيش الثالث بالضفة الشرقية ولكننا رفضنا واخترنا أن نعيش احرارا وتمسكنا بقول الله تعالي: 'من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا' وقام الشيخ حافظ سلامة بشحذ الهمم ووجه نداءاته للمقاومة من مسجد الشهداء الذي كان حصن المقاومة وتوالت انتصارات المقاومة علي العدو حتي دخلت قوات الطوارئ الدولية المدينة يوم 28 اكتوبر.

ويستطرد الشيخ حافظ سلامة في حديثه:ان العبرة والدرس من ملحمة السويس في أن ارادة الشعوب وتمسكهم بدينهم هي الشاهد في هذه الملحمة، فقواتنا المسلحة في تلك الملحمة لم يكن في أيديهم إلا عدد قليل من الاربجيهات وبعض من قنابل ميلز البريطانية وقنابل (عامر) المضادة للدبابات وكان عددها 12 دانة، فهل كنا نستطيع بهذه الأسلحة أن نرد عدوانا بسبعة ألوية مدرعة.. بالطبع لولا الروح الجهادية التي لا تنطفئ ما كنا نستطيع صدهم فالعدو حريص علي الحياة حرصنا علي الشهادة وهذا ما يحدث اليوم في لبنان وفلسطين والعراق وافغانستان.. فالعدو الصهيوني يصرخ الآن في لبنان، فلا تتركوه يلتقط انفاسه، فهم اليوم لا يفارقون الخنادق خوفا من صواريخ حزب الله، وكل من يطالبون بوقف القتال انما هم يعملون لحساب الصهاينة ولو كان زمام الأمر بيد إسرائيل ما كنا نسمع هذه الاستغاثات بوقف اطلاق النار.. فالحقيقة ان اسرائيل هي التي تستغيث وتطلب تدخل المنظمات الدولية وهذه خدعة من خدع الكيان جربناها في عام 48 عندما استغاثت اسرائيل فقام الملك عبدالله ملك الأردن باعطائهم هدنة فتوقف القتال وبالتالي قامت الدنيا بتزويدهم بالسلاح.

واليوم نري ونسمع نفس التحركات من بعض الملوك والرؤساء العرب واعتراضاتهم علي المجاهد حسن نصر الله وكأنهم يتحدثون باسم بوش وإسرائيل فأعداء الاسلام وحكامنا دائما يحطمون كل قيادات شعبية حتي لا تقوم للأمة قائمة.

ورغم تلك الدعوات الانهزامية إلا أن الشيخ حافظ سلامة وبعين المجاهد العسكري يري أن بشريات النصر لنا بفضل الله في لبنان وفلسطين والعراق وافغانستان. فرغم امتلاك العدو الصهيوني لأكبر ترسانة عسكرية في العالم لكنها سوف تتحطم بإذن الله وبإرادة الشعوب الحرة كما رأينا ذلك في ملحمة السويس ولكن الشيخ حافظ سلامة بما يمتلك من روح جهادية يري في الأفق اشياء تحزنه عبر عنها في رسالة يوجهها لحماس عبر 'الأسبوع' يقول فيها :يحزنني أن اهمس في اذن خالد مشعل وإسماعيل هنية وباقي الفصائل من حماس وغيرها ان التسابق علي السلطة لم يكن من شعارنا فعندما عاهدنا الله علي الكفاح لتطهير أرض فلسطين كلها من العدو الصهيوني واعادتها إلي ابنائها المشردين في كل مكان في أرض الله، وعاهدنا الله علي ألا يكون لنا خيار إلا خيار المقاومة وها نحن نري إسرائيل تقوم بتعبئة جيشها جوا وبرا وبحرا ضد لبنان وضد فلسطين في وقت واحد، ونري نصف الوزراء وثلث المجلس التشريعي الفلسطيني في السجون، ولم نر ردا ايجابيا علي هذا العدوان السافر والعربدة الإسرائيلية في لبنان ورأينا المجاهد حسن نصر الله قام بمناورة عسكرية مع مجاهدي حزب الله للتخفيف عن اخواننا في فلسطين وفتح هذه الجبهة مشاركة منه لاخواننا هناك فكان الواجب علينا بعد فتح هذه الجبهة الجديدة وما يتم فيها من انتصارات بفضل الله أن تنشط الفصائل الفلسطينية وتتوحد وان لم تتوحد فيجب أن تواجه هذا العدو المشلول أمام ضربات حزب الله الموجعة له واستغاثاته بجميع المنظمات الدولية لوقف القتال من صواريخ حزب الله التي اصابته في الأعماق لأول مرة.

ويضيف الشيخ حافظ في رسالته: 'فانني باسم الله وباسم الاسلام اناشد جميع الفصائل الفلسطينية بما لديهم من اربجيهات وصواريخ وأي سلاح يمكن استعماله ان يقوموا بضربة رجل واحد ضد هذا الجيش الصهيوني المنهزم والمتورط في الجبهة اللبنانية علي ايدي ابطالنا من حزب الله.. يا ابناء فلسطين ويا شعب الجهاد والمجاهدين ان هذه الفرصة التي اتاحها الله لكم في لبنان بعد أن فشل الصهاينة أمام قوات حزب الله والتي ليس معها إلا الله يجب استغلالها من قبلكم بعد أن وقفت الحكومات العربية والعالم الغربي كله خلف بوش.

وأناشد مرة ومرات اخواننا في حماس وغيرها واذكرهم بالشهيد أحمد ياسين وكيف استمر في المقاومة إلي آخر لحظة من حياته ومات شهيدا وهو علي طهارة بعد ادائه لصلاة الفجر، فهل لنا من وقفة الآن وهذه الفرصة المتاحة لنا وعدونا مشغول بجبهة أخري فتحت من اجلنا فأروا الله تبارك وتعالي من انفسكم خيرا ولا تتركوا فرصة للعدو أن يلتقط انفاسه تحت أي ظرف من الظروف لوقف القتال.. فالعدو يستغيث بالعالم من ضربات حزب الله وهذا يدل علي أن الله القي في قلوبهم الرعب فتوحدوا ولا تتفرقوا'.

انتهت رسالة الشيخ المجاهد حافظ سلامة إلي قادة حماس والتي اختص بها 'الأسبوع' لتوجيهها إليهم ولكن مازال الشيخ مهموما بقضايا الأمة ففي الجهاد لا تراجع أو استسلام وإلا نرفع الراية البيضاء أمام الطغيان الأمريكي الصهيوني والطغيان العربي في آن واحد، انتهت رسالته ولكن ستظل حياته كلها رسالة ايضا لكل الشعوب الحرة والمقاومين في كل مكان.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية