عدم الحسم يعني الهزيمة:تقرير اسرائيلي يكشف اجواء الرعب والاحباط التي تخيم على ضباط وجنود اسرائيل
 


إدراج صحافة عربية بتاريخ 06/08/2006الساعة 01:21.
صحيفة المنار الصادرة في فلسطين المحتلة عام 1948
حصلت (المنار) على فقرات من تقرير إسرائيلي يبين الأزمة التي تعيشها إسرائيل وقياداتها جراء الحرب الامريكية الإسرائيلية على لبنان وحزب الله، ويكشف التقرير عجز اسرائيل عن تحقيق اية انجازات في هذه الحرب المستمرة، والتي كانت واشنطن تريد توسيع رقعتها لتشمل سوريا التي ترفض مخططات واشنطن وسياساتها في المنطقة.

يفيد التقرير ان عدم حسم الحرب يعني هزيمة اسرائيل، وان الاوضاع الميدانية على الارض وقوة مقاومة حزب الله، والاستقرار القوي في سوريا، وضعف وعجز الجهات الحليفة لاسرائيل وامريكا داخل الساحة اللبنانية ، هذه العوامل والاسباب مجتمعة بدأت تحطم آمال اسرائيل.

ويقول التقرير ان القوات الاسرائيلية غير قادرة على التمركز في المناطق الجنوبية من لبنان والبقاء فيها فترة طويلة، لان البقاء مدة طويلة لقوات ضخمة يجعلها سهلة الاكتشاف ومعرفة نقاط ضعفها ومن ثم يستغلها العدو. وحتى مسألة البقاء المؤقت في المنطقة ثم التراجع الى الحدود غير سهلة، وكذلك تبديل القوات مسألة غير سهلة فالمجموعات المتوغلة المتدربة والتي تحفظ جغرافية المنطقة، ثم يتم استبدالها وادخال قوات بديلة لها تفتقر الى التجربة ويجعلها فريسة سهلة للمقاومة، وتفقد القدرة على السيطرة على المنطقة.

ويضيف التقرير ان هناك مشكلة اخرى وهي تتعلق بخطوط الامداد في حالة التمركز، وحزب الله بامكانه استهداف هذه الخطوط، وقطع هذه الخطوط، يعني وقوع القوات المتمركزة في المصيدة. ويعترف التقرير بان القوات الاسرائيلية تدخل الى القرى الجنوبية، ولكن، يبقى الجنود داخل الدبابات ولا يستطيعون الخروج منها للكشف والملاحقة، وهم يخشون ايضا المنازل الملغمة، وحتى وهم مختبئون داخل الدبابات تستهدفهم صواريخ وراجمات حزب الله، حيث الاسلحة التي يمتلكها الحزب لا يقل مستواها عن مستوى الاسلحة الموجودة لدى الجيش النظامي الاسرائيلي، ويشكو جنود الاحتياط من انهم يتسلمون اسلحة قديمة، وفيها ثغرات وخلل.

ويؤكد التقرير ان القوات الاسرائيلية لم تستطع حتى الآن تحقيق انتصار على الارض من الناحية العسكرية، وان هذا الفشل نقلته القيادة العسكرية الى المستوى السياسي، وان المستوى العسكري اخبر القيادة السياسية بان الجيش يستطيع الوصول الى الليطاني، ولكن، هل تستطيع هذه القيادة تحمل ثمن ذلك، وهو ثمن سيكون باهظا.

ويكشف التقرير ان القوات الاسرائيلية في الخدمة الدائمة التي كانت تحارب في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولاكثر من خمس سنوات ليست في مستوى قتالي جيد، فطبيعة القتال في الضفة والقطاع ليست شبيهة بتلك في جنوب لبنان، وهذا ما اكتشفه القادة العسكريون من خلال القتال الذي يدور على الحدود مع لبنان، الذين نسوا انهم يقاتلون عناصر حزب الله المدربة تدريبا عاليا ويمتلكون خبرة جيدة وليست عناصر الفصائل الفلسطينية، وان طبيعة اسلحة حزب الله تختلف عما يمتلكونه الفلسطينيون.

اما بالنسبة لصواريخ حزب الله فيقول التقرير ان هذا هو ما يقلق القادة العسكريون في اسرائيل، وهم غير قادرين على وقفها وعمل شيء ضدها، وان لدى حزب الله صواريخ تصيب العمق الاسرائيلي من شمال الليطاني، وصواريخ حزب الله فعالة جدا وضخمة ولها قدرة تدميرية كبيرة، وان الصاروخ الذي سقط في الخضيرة تنطلق منه شظايا كبيرة وتنتشر لتغطي مساحة واسعة. وهناك شعور بالهزيمة لدى الضباط لعدم قدرتهم وقف الصواريخ، وقيادة الجبهة الداخلية لا تمتلك الا الانتظار لتعرف اين ستسقط الصواريخ، وزمام المبادرة ليس في يدها بل باتت في ايدي حزب الله.

ويشير التقرير ان هناك مشكلة كبيرة لدى اسرائيل تتمثل في عدم قدرتها على جمع المعلومات وهذا النقص في جمع المعلومات يقف وراء فشل كل محاولات الانزال حتى الآن، وما يصلها من معلومات هي سطحية، ويبدو ان حزب الله معني بتسريبها، ويعترف التقرير بمحاولات انزال كثيرة لم يعلن عنها باءت بالفشل.

ويورد التقرير تساؤلا في المستوى العسكري وهو هل هذه الضحايا التي تتكبدها الوحدات الخاصة تستحق هذه المخاطرة او هذا الثمن؟!

ويفيد التقرير ان هناك عدة اراء داخل المستوى العسكري والسياسي في اسرائيل حول الخطوات او الشروط التي تسبق وقف اطلاق النار، فهناك اقتراح باحتلال كيلومتر واحد على امتدار الحدود داخل لبنان وتقديم السياج الحدودي داخل الاراضي اللبنانية، واقتراح آخر يقضي بتدمير وجرف اراضي على عمق ستة كيلومترات داخل لبنان لتغطية الفشل الاسرائيلي.

ويختم التقرير: حتى الآن تحاول اسرائيل وامريكا معرفة مدى الضرر والخسائر التي لحقت بحزب الله، وهل هذا الضرر يمنح الجهات الموالية لواشنطن وتل ابيب داخل لبنان ما يمكنها من استكمال المخطط الاسرائيلي الامريكي لتصفية حزب الله، ام ان الحزب ما زال قويا،لكن، يضيف التقرير: على جميع الجهات هناك ضرورة لوقف اطلاق النار.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية