عملية الوعد الصادق تذل جيش العدو وتذكره بهزيمته في لبنان
 


إدراج خاص الانتقاد بتاريخ 15/07/2006الساعة 16:57.
أذاقت المقاومة الإسلامية مرة أخرى الجيش الإسرائيلي ذل الهزيمة وأراقت ما تبقى من ماء وجهه في عملية نوعية جديدة ، إذ تمكن مجاهدوها من أسر جنديين في عملية خاطفة زمنياً باغتت قيادته السياسية والعسكرية في وقت ما زال يعاني من تداعيات أسر الجندي جلعاد شاليط في عملية نوعية لمجاهدي الانتفاضة في فلسطين المحتلة قبل أسبوعين.

الإرباك بدا واضحاً على جيش العدو الصهيوني الذي تلقى ضربة موجعة بكل المعايير السياسية والأمنية والميدانية، ووضعته أمام وقائع عنيدة من شأنها أن تترك تداعيات خطيرة على هيبته التي باتت مثاراً للتندر بعدما كان في يوم من الأيام جيشاً لا يقهر!

عملية الوعد الصادق التي نفذتها المقاومة الإسلامية شكلت طعنة نجلاء في صدر الجيش الإسرائيلي، وخصوصاً أنها جاءت بعد سلسلة تصريحات للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أكد فيها أن موعد اللقاء مع عميد الأسرى سمير القنطار ورفاقه الأسرى بات قريباً جداً جداً جداً. واستدعت هذه المواقف استنفاراً للجيش الإسرائيلي على طول الحدود مع لبنان مرات عدة خلال هذا العام، إضافة إلى قيام جيش العدو بمناورات لمواجهة أي عملية أسر محتملة من قبل حزب الله على الحدود مع لبنان.

العجز، والإرباك، وانعدام القدرة على التعاطي الميداني للجنود الإسرائيليين تجلت بشكل سافر مقابل أداء قتالي رفيع لمجاهدي المقاومة وقدرة فائقة على التخطيط والتنفيذ بدقة وسرعة عاليتين، إضافة إلى معرفة ردود فعل العدو وما يمكن أن يتخذ من إجراءات، وبالتالي القدرة على إحباط رد فعله.

عملية الوعد الصادق أسفرت عن أسر جنديين ومقتل ثلاثة جنود سرعان ما ارتفع عددهم إلى سبعة بعدما ظن العدو أن بإمكانه التوغل للبحث عن الجنديين بالقرب من موقع الراهب، فكان الرد تدمير دبابة ميركافا وقتل وجرح طاقمها وبقاء الدبابة يومين في أرض المعركة من دون أن يتمكن جيش العدو من سحبها.

وقائع يوم الذل للجيش الإسرائيلي، بدأت يوم الأربعاء وفصّلها بيان للمقاومة الإسلامية، جاء فيه أنه " تنفيذاً للوعد الذي قطعته على نفسها بتحرير الأسرى والمعتقلين، قامت المقاومة الإسلامية صباح يوم الأربعاء 12/ 7/ 2006 عند الساعة التاسعة وخمس دقائق بأسر جنديين إسرائيليين عند الحدود مع فلسطين المحتلة ، وتم نقل الأسيرين إلى مكان آمن".

وقالت بيانات صحافية إن العملية وقعت في منطقة تسمى خلة وردة، وهي بالقرب من عيتا الشعب.
ويذكر أن جيش العدو لم يعترف بأسر الجنديين إلا في ساعات بعد الظهر ولم تتحرك قواته إلا بعد ساعتين من حدوث العملية، وهو ما أكده بيان المقاومة الإسلامية وجاء فيه: قرابة الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الأربعاء (12/7/2006/ تقدمت دبابة إسرائيلية من موقع الراهب على الحدود غرب بلدة عيتا الشعب باتجاه الأراضي اللبنانية حيث تصدى لها مجاهدو المقاومة الإسلامية وقاموا بتدميرها حيث أصيب أفراد طاقمها بين قتيل وجريح".

وأضاف بيان المقاومة "وفي أثناء المواجهات مع العدو الإسرائيلي، تمكن المجاهدون من تدمير دبابة وآلية مراقبة للعدو قرب مستعمرتي زرعيت وشتولا".

وحاول العدو مرات عدة التوغل باتجاه الأراضي اللبنانية إلا أن المقاومة تصدت له وأجبرته على الإنكفاء، وقال بيان لاحق للمقاومة الإسلامية :" حاولت قوة إسرائيلية عند الساعة الثانية وخمس وعشرين دقيقة من بعد ظهر يوم الأربعاء التقدم باتجاه غرب عيتا الشعب ، فتصدت لها المقاومة الإسلامية بالأسلحة المناسبة .
وعند الرابعة وخمس عشرة دقيقة عاودت القوة الإسرائيلية التقدم باتجاه المنطقة المذكورة ، فتصدى لها المجاهدون وحققوا فيها إصابات مباشرة".

وإزاء فشل جنود العدو في ما أسموه عمليات البحث عن الجنديين قرب المناطق المحتلة وسع العدو دائرة اعتداءاته لتتجاوز المناطق المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة إلى عمق المناطق اللبنانية ليقصف بعض الجسور بطائراته الحربية، ما اضطر المقاومة الإسلامية إلى الرد على مواقعه القيادية في شمال فلسطين المحتلة.

وقال بيان للمقاومة الإسلامية : "رداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت بعض الجسور والقرى الآمنة ، هاجمت المقاومة الإسلامية عند الساعة الرابعة والربع من عصر يوم الأربعاء موقعي العدو في جل العلام والمشيرفة البحرية باستخدام المدفعية والأسلحة الصاروخية وأصابتها إصابات مباشرة، وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد منها. كما هاجمت المقاومة الإسلامية عند الساعة الرابعة والنصف موقعي ميرون وبرانيت القياديين بالأسلحة الصاروخية والمدفعية وحققت فيهما إصابات مباشرة.

وأفاد بيان للمقاومة الإسلامية أن دبابة إسرائيلية حاولت التقدم إلى موقع الراهب عند الساعة السادسة من عصر يوم الأربعاء فتصدى لها مجاهدو المقاومة الإسلامية وأصابوها إصابة مباشرة ما أدى إلى وقوع طاقمها بين قتيل وجريح.

وأضاف بيان المقاومة أن هذه الدبابة هي الدبابة الثالثة التي يصيبها المجاهدون.
وذكرت صحيفة معاريف الصهيونية أن جندياً صهيونياً لقي مصرعة في جنوب لبنان برصاص قناص من حزب الله حسب تعبير الصحيفة.

وأشار بيان للجيش اللبناني إلى التطورات الميدانية في الجنوب وإلى قيام العدو "بقصف مدفعي لخراج عدة بلدات جنوبية، وقيام طائرات العدو بقصف جسور القعقعية وطيرفلسيه والقاسمية، وأدى القصف إلى استشهاد مواطنين وجرح آخرين أحدهما عسكري، وتضررت آلية عسكرية تابعة للقوى الأمنية المشتركة من دون وقوع إصابات ، وقد تصدت المضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني للطائرات المغيرة، ووضعت الوحدات العسكرية المنتشرة في حالة استنفار وجهوزية شاملة .

المقاومة الإسلامية تزف الشهيد رجب
زفت المقاومة الإسلامية الشهيد المجاهد ابراهيم محمد رجب الذي استشهد يوم الأربعاء أثناء المواجهات البطولية مع قوات العدو الصهيوني في جنوب لبنان.

وقال البيان ان الشهيد هو من مواليد بيروت 10/ 11/ 1958 قيد النبطية / الكفور. متزوج وله عشرة أولاد . التحق بالعمل التعبوي في العام 1982، والتحق بصفوف المقاومة الإسلامية في العام 1988 ، وخضع للعديد من الدورات العسكرية، حائز تنويه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله .

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية