الرئيس الحص باسم "منبر الوحدة الوطنية": المشروع الاميركي - الفرنسي مكافأة لاسرائيل ومعاقبة للبنان
 


إدراج المحرر المحلي بتاريخ 06/08/2006الساعة 14:50.
نريد قوة دولية تحمينا من عدوانية اسرائيل لا تحميها منا
أدلى الرئيس الدكتور سليم الحص باسم" منبر الوحدة الوطنية - القوة الثالثة"، بالبيان الآتي: اللبنانيون جميعا يتابعون بشغف بالغ ما يدور في مجلس الأمن من اتصالات وتحركات وما يطرح من مبادرات، وقد صدموا بمشروع قرار فرنسي، وافقت عليه أميركا، وضع لخدمة إسرائيل على حساب لبنان، كأنما يراد مكافأة إسرائيل على ما أوقعت من ضحايا ودمار في بلدنا ومعاقبة لبنان على تشبثه بحقوقه المشروعة وتسلحه بالوحدة الوطنية.

ان مشروع القرار المطروح لا يمكن أن يقبل لبنان به كما جاء، فهو يجيز لإسرائيل البقاء في نقاط حدودية، داخل الخط الأزرق، احتلتها خلال الحرب الأخيرة، وهي شاهد على فشل الحرب الإسرائيلية على لبنان فشلا ذريعا، إذ هي تدل بوضوح على أن القتال ما زال على أطراف الحدود، حيث بدأ قبل أربعة أسابيع .

اضاف: ان المشروع أيضا يظهر انحيازا سافرا للمعتدي، للقاتل ضد القتيل اذ هو يحذر من هجمات يقوم بها حزب الله ضد إسرائيل ويتناسى أن إسرائيل كانت منذ سنوات وقبل نشوب الحرب الماحقة عليه تشن اعتداءات شبه يومية على أجوائه ومياهه الإقليمية وعلى أهداف مدنية في الداخل اللبناني بين الفينة والأخرى، فضلا عن أنها تحتفظ بأرض لبنانية رهن الاحتلال هي مزارع شبعا وتحتجز أسرى لبنانيين، فالتحذير من تجدد الاعتداءات ينبغي أن يوجه إلى إسرائيل وليس إلى لبنان .اما الحديث عن القوة الدولية المزمع إنشاؤها فلا نستطيع التعليق عليه إلى أن يكشف النقاب عن معطياتها : حجم القوة، بنيتها،إمرتها، المهام المنوطة بها وانتشارها الجغرافي، وما إلى ذلك . ونحن نريد قوة دولية تحمي لبنان من عدوانية إسرائيل ولا تحمي إسرائيل منا، وذلك خلافا لما يدور في خلد محتكري القرار الدولي على ما يبدو.
ومن هذا المنطلق فنحن نطالب بأن لا يقتصر انتشار القوة الدولية على جانبنا من الحدود بل أن يكون على جانبي الحدود.

وتابع: إذا كان كل ما تعرض له بلدنا من إبادة لشعبه وتدمير لبناه التحتية لا يستحق كلمة استنكار صارخ من المجتمع الدولي، فمن حقنا أن نتساءل ماذا بقي من معاني القيم الحضارية والإنسانية التي تتشدق بها أميركا وفرنسا وسائر الدول الكبرى، وماذا بقي من دلالات الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان؟ وإذا كانت المنظمة الدولية عاجزة عن إحقاق الحق فماذا يبقى من مبررات وجودها في ظل ازدواج المعايير الذي يتحكم بقراراتها والنزوع إلى كيل العدالة الدولية بمكيالين ؟كل هذا فضلا عن أن مشروع القرار لا يقر مبدأ تبادل الأسرى فيطالب بالإفراج عن الأسيرين الإسرائيليين ويترك أمر الأسرى اللبنانيين للقدر،كما أن مصير مزارع شبعا يبقى غامضا إذ ترك أمره لترسيم الحدود .

وختم الحص: يبقى الرهان معقودا على وحدة الموقف اللبناني في الرد على المشروع الدولي وذلك عبر توافق حقيقي داخل مجلس الوزراء، في انتظار أن يلقى لبنان الحد الأدنى من الإنصاف على يد المنظمة الدولية، لا يسعنا إلا أن نشيد بمظهر الوحدة الوطنية الذي يسود الساحة اللبنانية على رغم كل الشقاء والمعاناة والشدة التي يتعرض لها الإنسان في لبنان، ونشيد بوجه خاص باحتضان النازحين الكرام في كل المناطق اللبنانية، ونحن نطالب الشعب اللبناني الأبي بمزيد من الصمود والصبر إلى أن يتحقق النصر بالحفاظ على الحقوق الوطنية المشروعة التي من شأنها تحصين الوحدة الوطنية، وهي سلاحنا الأمضى في مواجهة أعتى التحديات والأخطار.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية