آية الله فضل الله: اي حديث عن نزع سلاح المقاومة بعد كل ما حدث
يرتقي الى مستوى الخيانة العظمى ويمثل اثما سياسيا كبيرا
 


إدراج المحرر المحلي + وكالات بتاريخ 06/08/2006الساعة 12:20.
اكد آية الله السيد محمد حسين فضل الله "ان الجميع في لبنان يتحمل المسؤولية في ابراز الوجه الحقيقي للعدوان الاسرائيلي، من خلال تسليط الضوء على المجازر الاسرائيلية المتنقلة اعلاميا وسياسيا على كل المستويات، فلا يعقل ان يستنفر العالم لساعات امام هول مجزرة قانا ثم يسكت تحت وطأة الضغط الاميركي ويتراجع عن التحقيق، ثم يصمت صمتا مريبا امام المجزرة الجديدة في القاع وغيرها من المجازر اليومية المتنقلة".

وسأل: هل ان عيون الامم المتحدة لا تبصر الا بعد ان تنطلق الصرخة من مواقع اعلامية وسياسية معينة بعد هذه المجازر المتنقلة، ام ان المقصود ان تستمر هذه المجازر كجزء من الضغط على لبنان تمهيدا لتقديمه التنازلات والاستسلام للشروط الاسرائيلية ؟ وشدد العلامة فضل الله "على المسؤولية التي لا بد ان يتحملها كل الفرقاء في لبنان وكل من يدعي الوقوف الى جانب اللبنانيين من العرب والمسلمين، لمنع اسرائيل والادارة الاميركية من تحقيق اي انجاز سياسي بعدما عجز العدو عن تحقيق ذلك في ارض المعركة، وذلك بفضل صمود المجاهدين وصلابتهم، والالتفاف الشعبي حول المقاومة الذي اكد قدرة الشعب اللبناني على مواجهة العدوان وافشال اهدافه".

واكد "أن أية تسوية واي حل لا بد ان يأخذ في الاعتبار بهذه المجازر"، مشددا ان "على الدولة اللبنانية ان تبادر لتحريك هذا الملف جنبا الى جنب مع الملف السياسي، على اساس محاكمة الاسرائيليين كمجرمي حرب وعدم التغاضي عنها او الاستهانة بها امام الضغط السياسي، لان اي تعاط غير مسؤول معها سيقودنا الى حمامات دم مستقبلية، والى مجازر اخرى قد ترتكبها اسرائيل امام أعين العالم المتفرج" .

وقال :"ان السقف السياسي الذي رسمته الادارة الاميركية لهذه الحرب منذ انطلاقتها، وأرادت من خلاله اختراق النسيج اللبناني الداخلي من خلال السعي لاسقاط المقاومة وروح الممانعة اللبنانية الداخلية، لا يمكن ان يكون هو المظلة التي تخيم على الوضع بعد مضي خمس وعشرين يوما من العدوان، لان هذا السقف السياسي الاميركي جرى رسمه بحسب الخطة الميدانية التي افترضت فيها الادارة الاميركية ان جيش العدو سوف يتمكن خلال فترة زمنية قصيرة من الانتصار على المقاومة ، ولكن الذي حدث ان المقاومة هي التي استطاعت هزيمة هذا الجيش في اكثر من موقع، واسقاط هيبته وتمريغ ما يسمى بقوته الردعية بالوحل، وبالتالي فان من المفترض ان تأخذ المسألة السياسية الحسابات الميدانية في الاعتبار".

اضاف:" على جميع المسؤولين في لبنان، سواء في الحكومة او في المواقع الاخرى كالمجلس النيابي او رئاسة الجمهورية، ان يتحركوا ضمن السقف الذي اكدوا عليه بان لبنان لن يقبل التفاوض قبل وقف اطلاق النار، لان اي خروج عن جادة الوحدة الداخلية من خلال المواقف الضعيفة او المرتجلة من شأنه ان يعطي العدو بصيص امل بامكانية اختراق الجسم السياسي اللبناني الرسمي بعدما عجز عن اختراق الجسم اللبناني الشعبي".

وأشاد ب"بعض المواقف التي صدرت مؤخرا والتي اكدت بان المشكلة انطلقت في الاساس من الاحتلال ، وبان المعالجات لا بد ان تنطلق من هذا الاساس"، ورأى "في هذه المواقف ما يدعو على الاعتزاز بان في لبنان رجالات تتحلى بالقدر العالي من المسؤولية التي من شأنها ان تقول للاميركيين بان رهاناتكم على المتناقضات الطائفية في لبنان قد سقط".

وخلص الى التأكيد ب"ان المقاومة في لبنان اثبتت بانها تمثل " عنصر الردع الحاسم، والقوة التي لا يمكن للبنان ان يتخلى عنها باي شكل من الاشكال في ظل الاطماع الاسرائيلية وتمادي العدوان"، مشيرا الى ان "اي حديث عن نزع سلاحها بعد كل ما حدث يرتقي الى مستوى الخيانة العظمى ويمثل اثما سياسيا كبيرا، فضلا عن عن انه لن يستطيع احد ان يحقق ما عجزت عنه الآلة العسكرية الاسرائيلية في هذا المجال".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية