دم الهوية والكرامة
 


إدراج صحيفة الخليج الإماراتية بتاريخ 05/08/2006الساعة 09:14.
افتتاحية الخليج
الدم أغلى من الحجر. وهذه الجسور والطرقات والمباني التي تدمر ليست أغلى من الأطفال الذين تنثر أشلاءهم صواريخ وقنابل “إسرائيل”، المصنوعة أمريكياً، من خلال المجازر المتواصلة التي ترتكبها آلة العدوان الثلاثي الجديد على لبنان.

هذا ما يلتقي اللبنانيون على قوله الآن بعدما تأكد لهم انهم كلهم في مرمى حرب الإبادة الصهيونية، وأن “الأصدقاء” الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم، لم يوفروا ولن يوفروا مظلة إلا لشركائهم “الإسرائيليين”، وثمة بون شاسع بين الصديق الطارئ والشريك الدائم.

وفي كل يوم جديد من أيام حرب الإبادة على لبنان، الوطن والشعب والدولة، يفضح العدو نفسه ومخططه، ما يكشف مجدداً مأزقه ومأزق من يدعمه ويحميه ويمده بآلة القتل والتدمير، ويمنع أي بحث في وقف العدوان إلى أن ينجز مجرمو الحرب، النازيون الجدد، ما يرمون إليه، وهو شطب لبنان الصابر والصامد والمقاوم والممانع من أية معادلة، ووضعه تحت المظلة الأمريكية (البريطانية) الصهيونية.

واستهداف المناطق الشرقية من بيروت، من خلال نسف عدد من الجسور فيها، أمس، يؤكد أن أحداً في لبنان ليس في منأى عن العدوان، مهما حاول الموفدون الأمريكيون بث السموم ومحاولة تحييد هذا الطرف أو ذاك، هذه الجهة أو تلك، لكي يحققوا بالتفتيت الداخلي ما عجزوا عنه من خلال حرب الابادة.

وكلما تفاقم مأزق العدو في المواجهة المباشرة مع المقاومين، وتعذّر عليه تقطيع أوصال اللبنانيين وتفتيت وحدتهم الوطنية، صعّد الصهاينة غاراتهم لتقطيع أوصال هذا الوطن وتدمير كل ما أنجزه اللبنانيون بعد تثبيت سلمهم الأهلي وإنجاز تحرير معظم أرضهم المحتلة، بإرادتهم ومقاومتهم ووحدتهم، ورفض أية معاهدات أو ثقافات مع العدو تأسرهم ووطنهم، حاضراً ومستقبلاً.

عودوا إلى الأصل، إنه في هذا الكيان السرطاني المزروع في جسد المنطقة، والحل في انهاء الاحتلال وتحرير الأسرى، وعندها يعيش الانسان حراً ويبني وطنه وينشئ ديمقراطيته.

أما معمودية الدم في لبنان فهي تقول كل يوم إن لا مكان للاملاءات واتفاقات الإذعان، التي تشطب الأوطان وتلغي الكرامة وتأسر الإرادة وتمسح الهوية العربية التي يتكالب عليها محور الشر بآلة القتل والدمار الصهيونية.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية