فلسطينيو 48 مع المقاومة على الرغم من ضحايا الصواريخ
 


إدراج الخليج الإماراتية بتاريخ 05/08/2006الساعة 08:54.
القدس المحتلة - وديع عواودة:
على الرغم من الاثمان الباهظة التي يسددونها جراء العدوان “الاسرائيلي” على لبنان، يواصل فلسطينيو 48 تمسكهم بموقفهم المنحاز الى المقاومة اللبنانية، ما يعرضهم الى ضغوط واعتداءات متصاعدة. وقد شيعت امس جثامين الفتية الثلاثة من ترشيحا في قضاء عكا، بعدما قضوا اثر انفجار صاروخ بجوارهم اول امس، فيما قتلت امرأة في قرية المغار قضاء طبريا، وبذلك بلغ عدد ضحايا الحرب بين فلسطينيي 48 ثمانية قتلى، كان آخرهم شخص من قرية المغار قضاء طبريا امس، اضافة الى عشرات الجرحى.

وكان والد الطفلين محمود وربيع طلوزة من الناصرة قد احتسب ولديه شهيدين، وأكد اعتباره الحرب عدوانا اجراميا على لبنان، مشددا على دعمه للمقاومة. وفي ذلك عبر طلوزة عن موقف الاغلبية الساحقة من فلسطينيي 48 حيال الحرب وعكس الاجواء السائدة لديهم. وكان أولئك قد خرجوا في مظاهرات صاخبة شهدتها مدنهم وقراهم ونددوا بالعدوان، داعين الى وقف فوري للنار فيما جمعت جهات مختلفة مساعدات انسانية للاشقاء في لبنان. وينظم اليوم فلسطينيو 48 (1.1 مليون نسمة ) الذين يقيم ثلثاهم في شمال البلاد مظاهرات جماهيرية في حيفا وتل ابيب والطيبة ضد العدوان. ويشار إلى انه من بين 2400 صاروخا سقطت مئات في مدن وقرى عربية، خصوصا في اقصى الجليل الغربي، ترشيحا وفسوطة وحرفيش وكسرى وكفر سميع والبقيعة.

واستثار الموقف القومي للفلسطينيين داخل “اسرائيل” ردود فعل هيستيرية لدى اوساط “اسرائيلية” سياسية وإعلامية واسعة، لم تتوقف عن التحريض والتهديد، بلغت حد تهديد النائبين في الكنيست (البرلمان “الاسرائيلي”) احمد الطيبي وحنا سويد بالقتل. وكان النائب اليميني ايفي ايتام قد دعا الحكومة الى محاسبة فلسطينيي 48 بعد انتهاء الحرب، وأشار الى تماثلهم مع حزب الله واتهمهم بأنهم طابور خامس.

وفي حديث مباشر مع الاذاعة “الاسرائيلية” العامة، قال وزير المتقاعدين رافي ايتان إن على الطيبي ان يقرر اذا كان مواطنا “اسرائيليا” أم أنه يرى نفسه مع “الهتلريين الجدد” أمثال نصر الله وأحمد نجاد، واذا اختار الخيار الثاني فستكون نهايته كنهاية نصر الله”. ولم يكترث الوزير لملاحظة المذيع من ان اقواله تعني دعوة لقتل الطيبي على الهواء مباشرة فيما اعتبرت النائبة استرينا تارتمن (حزب إسرائيل بيتنا) فلسطينيي 48 “سرطاناً” في جسد الدولة، ودعت الى طرد كل من يؤيد حسن نصر الله، وتطابق اقوالها مواد تحريضية واسعة في وسائل الاعلام “الاسرائيلية”.

الى ذلك ابدى سكان القرى العربية الحدودية ترشيحا وفسوطة والجش، سخطهم لتثبيت الجيش “الاسرائيلي” امس بطاريات صواريخ ومدفعية على بعد عشرات الامتار من منازلهم لقصف مواقع في لبنان. وقالوا إن “اسرائيل” تعرض حياتهم للخطر باستدراج نيران المقاومة تجاههم ردا على قصف مواقعها.

وقال الصحافي جاكي خوري امس ان السكان توجهوا للسلطات “الاسرائيلية” لإبعاد مدافع الجيش عن منازلهم، من دون جدوى، وأضاف: “بذلك تفعل “اسرائيل” ما تتهم به حزب الله باستخدامها المناطق المأهولة بالسكان قواعد لإطلاق النار، وتعريض المدنيين لخطر حقيقي لا سيما أنهم يعانون من عدم وجود الملاجىء، خلافا للمستعمرات اليهودية المجاورة نتيجة السياسات العنصرية.
وفي بعض المدن المختلطة، كما في عكا وحيفا، أدت صواريخ الكاتيوشا الى المزيد من التوتر بالعلاقات بين العرب واليهود، الى حد التلاسن والاشتباك بالأيدي.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية