الى السيد حسن نصرالله ... «اضرب بعصاك»
 


إدراج صحيفة الحياة بتاريخ 04/08/2006الساعة 03:51.
كتب ياسر الحريري
صباح الضاحية... جنوبية الجنوب... صباح حقول التبغ والزيتون وزهر الليمون... ودندنة ‏النساء.‏
صباح المجاهدين والرجال الذين يقاتلون بكفي العباس ويصدحون بصوت الاكبر «انا علي ابن ‏الحسين ابن علي».‏
صباحك ومساؤك يا ابن رسول الله من اطفال الدوير وبافليه وعيترون وصريفا وصفد البطيخ ‏وعروسة الشطآن صور ومأذنة العلم والعلماء النبطية والصباح الصباح من قانا المسيح.‏

صباح الخير ابا هادي يا سيد المقاومين... هاتيك القوافل بين يديك شيوخ ونساء وصبايا ‏ورجال وانت سيد الرجال وفي جنوبي وبقاعي وضاحيتي مقلع الرجال والشهداء هكذا أرضعتنا ‏الأمهات ، وفي الحِدا كانت ترنّم ليلا «علي يا علي نحنا محبيناك».‏

من قال اننا لا نحزن على اشلاء اطفال المجزرة لكننا يا سيدي نتذكر «الرضيع» ونبكي ‏‏«للرضيع» ونتواسى ونرى بناتنا وامهاتنا في التهجير فنقول السلام على العالمة غير المعلمة ‏السلام عليك يا زينب اين نحن من سبيّك يا ابنة الاعظمين.‏
كل هذه الاضاحي بين يديك سيدي وحسبنا بك لا تتراجع... فكرامتنا وشرفنا بين يديك، وما ‏زلنا بين يديك وانت الوعد الصادق...‏
سيدي ابا هادي، انا أعرف عينيك وفراسة وجهك المؤمن وأعرف ان اليد التي ترفعها هي راية ‏حيدرية الانتماء فاضرب بها.‏
إضرب بها كعصا موسى ففرعون يا ابن رسول الله سيغرق فرعون وسنجوس خلال الديار «وكان وعدا ‏مفعولا».‏
نعم ابا هادي... سنجوس خلال الديار من بقاع عامل حاضرة العلم والشهداء... «فاضرب ‏بعصاك» ابا هادي وسنصرخ يا نار كوني برداً وسلاما على النبطية وصور والهرمل وكل دساكر ‏الجنوب والبقاع والضاحية.‏
دوِّ بهم مولانا... دوِّ بهم فنحن ابناء و«الفجر وليال عشر»...‏
دوِّ بهم فنحن أبناء من وسمهم في الخرطوم.‏
دوِّ بهم فنحن نسير مع «والعاديات صُبحا فأثرنا بهم نقعا».‏
سيدي يا ابن رسول الله نحن «لا نعطي اعطاء الذليل ولا نفرّ فرار العبيد» نحن «القتل لنا ‏عادة وكرامتنا من الله الشهادة» ومثلنا لا يبايع مثلهم...‏
هكذا علمنا الحُسين... وتعلمنا من زينب «اللهم تقبّل منا هذا القربان» ولا نختار إلاّ السِلّة ‏وهيهات منا الذلّة يأبى الله لنا ذلك».‏
‏... وإلى المقاومين في مارون الراس وبنت جبيل وعلى امتداد أرضنا سلاما، سلام نزفه مع كل ‏طلعة شمس وخوف طفل واستشهاد آخر...‏
سلام نرفعه مع كل دمعة صبية وغضب أُم وقبضة أب.‏
سلام الى قافلة المجاهدين وسلام للشهداء والجرحى وللارامل والايتام.‏
سلام للوجوه المغمورة بالشرف وللجباه التي ينحني امام صفحاتها المجد ويقبّل اقدامها ‏العنفوان...‏
وتحية لكل قابض على زناد وطلقة تخرق جسد العدو و«الثحايا» لمن جدره وقراه المحصنة.‏
لك من أبنائك واخوانك وبناتك كل الوفاء والولاء والثبات في كل موقع... لك الحب والشوق ‏ولك ولـ«رجال الله» الدعاء...‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية