رواية مقاوم
 


إدراج صحيفة الديار بتاريخ 31/07/2006الساعة 06:14.
رجال المقاومة هم انفسهم في الطيبة ومشروعها... هم الشامخون امس في العديسة - كفركلا... ‏بذات العزيمة والارادة تصدوا وهاجموا وقصفوا ودكوا وشدوا على الزناد فأصابوا مقتلاً من ‏الاسرائيليين... ‏
في مارون الراس - عيترون - بنت جبيل جرى تصفية الكتيبة «51» من لواءي «غولاني» ‏و«المظليون»، حيث إشتبك المقاومون معهم ومع سرية المشاة والسرية الميكانيكية والثالثة ‏المدرعة... الكتيبة «51» من اللواء غولاني انتهت، حيث جرى تدمير وإعطاب ما يزيد عن 40 ‏آلية بين «ميركافا» وهامر وانواع أُخرى، كما جرى قتل وجرح ما يزيد عن «235» عنصراً بين ‏ضابط وجندي.‏
فاضطرت قيادة أركان العدو لسحبها من المعركة كلياً الى تل أبيب وإلى المستشفيات ومَن تبقى ‏منها هم اليوم في منازلهم للراحة بعد التعب.‏
أول من امس وامس كانت الطيبة والعديسة وكفركلا تلقي التحية، بل ترد بأحسن منها إلى ‏مارون الراس وبنت جبيل وعيترون. وكانت «الطيبة» ترفع رأسها برجال المقاومة، وكأني ‏بترابها يشعر بالشموخ وهو يتلقى المجموعات المقاتلة واقدام المقاومين عند بزوغ الشمس، حيث ‏حاولت «نُخَب غولاني» التسلل من مشروع الطيبة الى داخل البلدة الحدودية.. وفي الحقيقة ترك ‏المقاومون نخبة «غولاني» تتقدم وقد سبق تقدمها الطيران الحربي والقصف المدفعي الكثيفين، في ‏اطراف الطيبة وداخلها وعندما وصلت مجموعات العدو الى حيث يريد المقاومون بادروهم بفتح ‏النار، وفي نصف الساعة الاولى سقطت مجموعتان للعدو وتحت أعين المقاومين وأحصي ثمانية وعشرين ‏صهيونياً بين قتيل وجريح وتأكد قتل ثمانية من الرمايات الاولى.‏

في هذا الوقت كان رجال المقاومة يدعون «نخب غولاني» تتحرك من جهة مدرسة البلدة إلى وسط ‏مدخلها من جهة دير سريان وهي مجموعة صهيونية اعتبرت انها نفذت عملية التفاف من الخلف ‏وهناك كان رجال المقاومة بانتظارها، حيث امطروها بوابل رصاصهم، ودارت معركة ما لبث ‏ان تراجع جنود النخبة ومن ثمّ فرّوا لا يلوون على شيىء، وهناك وجد خمسة جنود ضالتهم في ‏منزل فهرعوا إليه للإختباء، فعمدت وحدة الإسناد الناري في المقاومة الاسلامية لتدمير المنزل ‏على رؤوسهم، في هذه الاثناء تدخلت الطائرات الحربية وقصفت مواقع إنتشار المقاومين الذين ‏كانوا قد انسحبوا إلى نقاط انتشار أُخرى. وظلّت الطائرات اضافة للمدفعية تقصف محيط ‏مشروع الطيبة بشكل كثيف ومتواصل، إلا ان رجال المقاومة كانوا في هذه الأثناء يلاحقون خمسة ‏جنود ويتعقبونهم فأردوا ثلاثة منهم واصيب الاثنان بظهورهم.‏

ولتخفيف الضغط على الوحدات في الطيبة، حاولت مجموعة من وحدات غولاني التقدم من مستوطنة ‏المطلة باتجاه العديسة - كفركلا عبر بساتين التفاح، وتقدمت الوحدات جرافتان جرى تدميرهما ‏وطاقمهما على الفور.. ومرة ثانية قامت وحدة الإسناد الناري في المقاومة الاسلامية بقصف ‏مكثف ومركز طاول بساتين التفاح وداخل مستوطنة المطلة وفي وسطها في الشارع رقم (1) ‏الفاصل بين البساتين والمساكن في المستوطنة، وقد شوهد بالعين المجردة العديد من الآليات ‏المدرعة تحترق في أرضها، كما تم احراق سبع سيارات من عسكرية طراز هامر في ارضها، وأُحرقت ‏سيارتان للمخابرات، وثالثة «ربيد» من نوع «رينو» ابيض اللون.‏

وعصر الاحد حاولت وحدات المساندة في الجيش الصهيوني التقدم لسحب الجثث والجرحى على بعد ‏كيلومتر ونصف من وسط المعركة بين مشروع الطيبة والاراضي «الاسرائيلية» فتصدت لها مجموعة ‏‏«الاخيار» في المقاومة، وعلى الفور تمّ تدمير دبابة ميركافا ووقع افرادها بين قتيل وجريح ‏فيما انسحبت الدبابتان الباقيتان.‏
صباح الاثنين حاولت وحدات المساندة الاسرائيلية تحت تغطية مدفعية سحب الجثث، لأنه لم يعد ‏فيهم جرحى بعد اكثر من (11) ساعة من نهاية المعارك الضارية، فاصطدمت برجال المقاومة ‏المنتشرين في مواقعهم القتالية من الطيبة حتى كفركلا، وخلال الدقائق التسع أُحرقت دبابات ‏ثلاث وظلت المعارك دائرة حتى الاولى ظهراً.‏
اشجار التفاح الموصلة الى المستوطنة ليل الاحد والاثنين في صباحاته الاولى كان رجال المقاومة ‏الاسلامية يأكلون من تفاحها، حيث تجاوزت مجموعة من الرجال الشريط الشائك وهاجموا جنود ‏نخبة غولاني الهاربة الى مستوطنة المطلة عبر هذه البساتين، وحصلت اشتباكات متنقلة من شجرة ‏الى شجرة أحصى فيها المقاومون سبع عشرة اصابة من جنود العدو. الا ان الوقت الذي مرّ على ‏هذا الاشتباك، كانت المجموعة الخاصة من المقاومة قد قطعت مسافة لا تقل عن خمسماية متر داخل ‏بساتين التفاح، ومن هناك اطلقوا عشرات الصواريخ المضادة الدروع، فيما كان آخرون ‏يقصفون المستوطنة وطرقاتها بقذائف الهاون من عيار (60 و80 ملم).‏
معركة الطيبة فالعديسة - كفركلا كانت بضراوتها وشراستها معركة نوعية وسوف تتواصل على ‏ذات الوتيرة.‏
أحد المقاومين سُئل في لحظات سريعة عن رأيه بهذه المعركة قال «نحن نقاتل بكفي العباس».‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية