وفي اليوم التاسع عشر تكررت مذبحة يوم الثامن عشر من نيسان 1996
 


إدراج الوكالة الوطنية للإعلام بتاريخ 30/07/2006الساعة 18:12.
تقرير إخباري
ـ عشرات الشهداء في قانا: مذبحة جديدة برسم دعاة "الشرق الأوسط الجديد"
ـ انتشال 41 جثة بينهم 27 طفلا ومنقذون يتوقعون ارتفاع العدد الى 75
ـ فرق الاسعاف تبحث بين الأنقاض وفي الحقول وتطلب المساعدة ومعدات خاصة
ـ مجزرة في بلدة يارون وقصف جوي وبري وبحري عنيف على بلدات وقرى الجنوب
ـ غارة على مقر للجيش اللبناني في صربا وأخرى على بيك آب على طريق رياق
ـ لواء غولاني في قبضة المقاومة مجددا: احباط محاولة تسلل الى مشروع الطيبة والمقاومون لاحقوا جنود العدو الهاربين وهدموا منزلا على رؤوس ثمانية منهم

الثامن عشر من نيسان 1996، أو اليوم التاسع عشر من الحرب الاسرائيلية المفتوحة على لبنان، قانا مجددا أمام الصورة نفسها، وأصحاب "الرسالة" ذاتها.
لا ملاذ من الاجرام والهمجية الاسرائيلية: لا مقرات الأمم المتحدة ولا المنازل، لا الملاجئ ولا الطرقات، لا حرمة لسيارة اسعاف ولا للشاحنات المكشوفة. انها الرسالة ذاتها التي تحمي مجرمين من الحساب والعقاب، وتبيح أجساد الأطفال لأفتك أنواع الأسلحة، تطاردهم في الملعب والملجأ وحضن الأم وزنود الأب وكتف الجد والجدة، وتصطادهم على طريق محاولة الهروب الى الأمان، وداخل جدران ظنوها تحمي من ذئب القرنين: العشرين والواحد والعشرين. انهم أطفال وأهلهم أبرياء، ومع ذلك ما عادوا يصدقون.

فالعدو طلب منهم في العام 1996 ترك منازلهم تحت طائلة القصف، وعندما فعلوا لاحقهم الى مقر قوات الطوارئ الدولية في قانا وصب عليهم "عناقيد غضبه". وأمر أهالي مروحين باخلائها ثم أحرق 24 منهم في شاحنة نزوحهم، وكذلك فعل سابقا مع أهالي المنصوري في الاسعاف - التابوت. لذلك فضلوا البقاء في منازلهم.. وفيها التصق لحمهم ودمهم بالجدران والألعاب والفراش. قانا الأولى ارتكبتها حكومة شيمون بيريز صاحب مشروع "الشرق الأوسط الكبير".

وقانا الثانية تحول أطفالها الى أشلاء تحت شعار "الشرق الأوسط الجديد". وأطفال قانا لا يعرفون من هذه الكلمات الا الشروق والجديد من الثياب والألعاب، ولكنهم وهم أطفال يرفضون الأوسط من الحلول، ولذلك تحولوا الى أشلاء. ..
وقانا التي عاشت كابوس المذبحة الأولى ظهرا، استفاقت على هول الثانية فجر اليوم، حيث استهدفت غارات معادية أحياءها السكنية وأدت الى تدمير عدد من المنازل أكبرها مبنى مؤلف من ثلاث طبقات يقع على طريق قانا - حي الخريبة، يخص المواطن عباس هاشم، وكان يحتمي في داخله حوالى ستين مواطنا من عائلتي هاشم وشلهوب ظنا منهم أنه أكثر أمانا من منازلهم المكونة من طابق واحد فقط. وهرعت الى المكان سيارات الاسعاف ورجال الانقاذ الذي عملوا على رفع الانقاض وانتشال الضحايا والمصابين، على الرغم من استمرار الاعتداءات على المنطقة، والاصرار على مطاردة الأبرياء حتى ولو كانوا جثثا وجرحى، حيث استهدفت طائرات العدو سيارة اسعاف تابعة للصليب الأحمر على طريق قانا - صور.

وجددت غاراتها عند السادسة والنصف صباحا على محيط بلدتي قانا وصديقين، وواكبت طيلة فترة قبل الظهر، عمليات الانقاذ بغارات متتالية على أطراف البلدتين ومحيط دير عامص. وقد وجد رجال الانقاذ والاسعاف صعوبة في رفع الركام لانتشال الضحايا، وناشد الصليب الاحمر مده ببعض وسائل الحفر والرفع.

كما ناشد مسؤول جهاز الدفاع المدني في منطقة صور، الأهالي والمؤسسات العاملة في الانقاذ المساعدة في رفع الأنقاض وسحب الجثث والجرحى من مبنى هاشم والمنازل الأخرى.

وتمكنت فرق الاسعاف والانقاذ، حتى الحادية عشرة من قبل الظهر، من انتشال حوالى 35 شهيدا و6 جرحى معظمهم من الاطفال والنساء، وبدأت تواجه صعوبة في انتشال الجثث المتبقية لعدم توفر المعدات اللازمة.

وارتفعت الحصيلة عند الثانية عشرة الا ربعا، الى 41 شهيدا بينهم 27 طفلا، وضعوا في براد مستشفى صور الحكومي. وذكر مندوب الوكالة الوطنية للاعلام، أن أجهزة الدفاع والاسعاف في المنطقة تتخوف من أن تكون حصيلة مذبحة قانا2 أكثر من 75 شهيدا قضوا في مبنى هاشم والمنازل الأخرى على مداخل قانا وقرب مسجد الامام علي.

ونقل عن الصليب الأحمر تأكيده تواصل عمليات سحب الجثث من بين الأنقاض، إضافة الى عمليات بحث عن أشلاء لضحايا ومفقودين، قد تكون قوة الانفجارات دفعتها الى الحقول المجاور.

الشهداء والجرحى
وعرف من شهداء عائلة هاشم: مهدي أحمد هاشم، حسن هاشم، ابراهيم هاشم، فاطمة محمد هاشم، علي أحمد هاشم، محمد مهدي هاشم، ابراهيم أحمد هاشم، مهدي أحمد هاشم، جعفر مهدي هاشم، ابراهيم أحمد هاشم.

ومن آل شلهوب عرف: لينا محمد شلهوب، نبيلة علي شلهوب، علي أحمد محمود شلهوب، تيسير محمد أحمد شلهوب، زينب علي أمين شلهوب، علي أحمد شلهوب، يحيى أحمد شلهوب، حوراء محمد قاسم شلهوب، يحيى محمد قاسم شلهوب، علي محمد قاسم شلهوب،أحمد محمود شلهوب، ابراهيم محمود شلهوب، حسناء قاسم شلهوب، محمد قاسم شلهوب، أمينة محمد قاسم شلهوب، نبيلة أمين شلهوب، أحمد محمد شلهوب، وطفلة لم يعرف اسمها وهي ابنة محمد قاسم شلهوب، زوجة محمد أحمد شلهوب.

وإضافة الى شهداء العائلتين استشهد: خديجة علي يونس، مريم حسن محسن وعفاف زبد.
وعرف من الجرحى: نجوى شلهوب، رباب محمود يوسف، محمد قاسم شلهوب، محمد علي شلهوب، حسن محمد شلهوب، خديجة عربيد، هيام هاشم، هلا أحمد شلهوب، زينب شلهوب وايمان حسين.

مجزرة ثانية
وفي ما كان رجال الانقاذ يواصلون محاولات انتشال ضحايا مجزرة قانا، نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي، عند الأولى والنصف من بعد الظهر، مجزرة أخرى في بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، حصدت ستة شهداء، ثلاث نساء وثلاثة أطفال، عرف منهم المواطنة زينب خنافر وطفلتاها زهراء ودانيا ووالدة زوجها.
وبعد دقائق أغار مرة ثانية على البلدة واطراف عيناتا وعين ابل.

مواجهات في الطيبة
ورغم المذابح الاسرائيلية، استمرت اليوم ملاحم البطولة، حيث تصدى رجال المقاومة لمجموعة كومندوس اسرائيلية من لواء غولاني، تسللت صباح اليوم من مستعمرة مسكاف عام الى منطقة تبعد مسافة كيلومتر ونصف الكيلومتر من مشروع الطيبة في مرجعيون، وخاضوا معها اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة.

ونقل مندوب الوكالة الوطنية للاعلام عن شهود عيان في البلدة، ان المقاومين حاصروا القوة الاسرائيلية والتحموا مع جنودها في معركة استعملت فيها كل أنواع الاسلحة الرشاشة والصاروخية، وكبدوا المتسللين خسائر مؤكدة، ثم لاحقوا جنود الاحتلال من مكان الى مكان قرب مدرسة حبيش في الطيبة، التي تبعد 700 مترا عن البلدة.

ولجأ حوالى ثمانية عناصر من الوحدة المعادية الى الاختباء في منزل يقع في الطرف الجنوبي للبلدة يعود لمواطن من آل قوصان.
وعلى الاثر زج العدو بطائراته الحربية في أرض المعركة في محاولة لانقاذ الفرقة المحاصرة، الا ان وحدة الاسناد الصاروخي في المقاومة قامت باستهداف المنزل بشكل مباشر، وتمكنت من تدميره على جنود الاحتلال الذين سمع صراخهم يتردد في احياء بلدة الطيبة. وعمدت الطائرات المعادية الى شن عدد من الغارات على اطراف بلدات العديسة والطيبة والخيام، كما حاولت المروحيات القيام بعملية انزال لاجلاء القتلى الصهاينة، لكنها لم تتمكن بسبب تصدي المقاومة لها.

وعلى بوابة فاطمة ولفت اهالي بلدة كفركلا الحدودية الى ان اشتباكا محدودا وقع منتصف الليل الماضي بين قوة اسرائيلية تقدمت من مستعمرة المطلة الى محيط بوابة فاطمة، فتصدى لها رجال المقاومة واوقعوا بين افرادها عددا من الاصابات، واجبروا عناصرها على الانكفاء، في ظل قصف متبادل على مستعمرة المطلة وبلدة كفركلا.
ونفى عدد من الاهالي اي توغل اسرائيلي من مستعمرة المطلة باتجاه كفركلا نحو الخيام.

صور
إلى ذلك سجل اليوم التاسع عشر من الحرب الاسرائيلية المفتوحة على لبنان، شريط الأحداث الآتي: حلق الطيران المروحي الاسرائيلي طيلة الليل الفائت، وعلى مستوى منخفض جدا فوق قرى برج رحال، بدياس، الحلوسية، العباسية، معروب ودير قانون النهر، واطلق النار من رشاشاته الحربية الثقيلة على الحقول والبساتين المجاورة، وخصوصا مجرى نهر الليطاني، ورافق ذلك غارات وهمية للطيران الحربي فوق المناطق المذكورة، إضافة الى تحليق الطيران الاستطلاعي.

ورمت مروحيات العدو بيانات حذرت فيها الاهالي من التحرك داخل القرى، معلنة ان "كل متحرك في السيارة او الدراجة النارية يعتبر هدفا عسكريا".

وقصفت بوارج العدو قرى زبقين، جبال البطم، المنصوري وصديقين، كما اطلقت قنابل مضيئة على الخط الساحلي جنوب مدينة صور. وتعرضت بلدة برج رحال، ليلا لغارا أدت الى تدمير منزل المواطن محمود عبدو محيش بالكامل، وجرح المواطن ماهر موسى قعفراني ونقل الى مستشفى علاء الدين في الصرفند، كما تضررت منازل المواطنين قاسم محمود عطوي، حسن منصور وحسن محيش، وتناثر زجاج المنازل المحيطة. وصباحا تعرضت أطراف بلدات دير قانون، رأس العين، باتوليه والسماعية، لقصف مدفعي مركز.

كما تعرض محيط بلدة باتوليه، عند الحادية عشرة قبل الظهر لقصف من البوارج. ثم أغارت المروحيات بعد نصف ساعة على محيط بلدة محرونة. وأغار الطيران الحربي عند الثانية عشرة الا ثلاثا على محيط بلدة جويا.

بنت جبيل
وفي منطقة بنت جبيل، نفذ طيران العدو، خلال الليلة الماضية، حوالى مئة غارة جوية، استهدفت معظم بلدات وقرى قضاء بنت جبيل، وتركزت على قبريخا، مجدل سلم، السلوقي ووادي الحجير. واستهدفت الغارات خراج البلدات ومحيطها ومفترقات الطرق لقطع أوصالها ومحاصرتها، في ظل استمرار القصف المدفعي على ما تبقى من منازل في مدينة بنت جبيل وعيترون وكونين، وبلدة كفرا التي تعرضت ليلا لسقوط عشرات القذائف تسببت بتدمير عدد من المنازل وبأضرار كبيرة في المنازل الأخرى.
وتزامن ذلك مع تحليق متواصل لطائرات ال"أم.ك" في أجواء المنطقة.

وأغار الطيران الاسرائيلي عند الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر على منطقة عين الزرقة في بلدة السلطانية. واعتبارا من الثالثة والنصف بعد الظهر بدأ محيط مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل، يتعرض لقصف مدفعي عنيف. وناشد اهالي المنطقة، الامم المتحدة، العمل على وقف القصف وتحييد المستشفى الذي يضم عشرات الجرحى والمرضى، "لما للمؤسسات الانسانية من حرمة في اتفاقيات جنيف". كما ابدوا التخوف من ارتكاب العدو لمجزرة جديدة في المستشفى بعد ارتكابه مجزرة قانا.

كما تعرضت بلدة فرون لقصف مدفعي عنيف استهدف عددا كبيرا من المنازل لآل شحادة ومقداد ومكي وعماشة، كما أغار الطيران المعادي على مركز سابق لقوات الطوارئ الدولية في البلدة. ولم يصب أحد بأذى لخلو البلدة من الاهالي. النبطية واستهلت آلة الحرب الاسرائيلية اليوم التاسع عشر من العدوان على منطقة النبطية، بغارتين جويتين على نهر كفرصير وحمى ارنون، وبقصف مدفعي طاول بلدات ارنون، زوطر الغربية ويحمر الشقيف، مما أدى الى تدمير وتضرر عدد من المنازل عرف من أصحابها: حسين جميل داود، رفيق اسعد، نجيب ناصر، محسن جابر، عدنان داود، عفيف داود، حسين علي ناصر عليق وعلي المقداد.

كما أصيبت شبكة الكهرباء أصيبت بأضرار فادحة. ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارتين على وادي تفاحتا، عند الحادية عشرة وعشر دقائق من قبل الظهر. وعند الثانية الا ثلثا بعد الظهر، شن طيران العدو ثلاث غارات على المنطقة الواقعة بين البيسارية وقعقعية الصنوبر.

واعتبارا من الساعة الثانية، بدأت المدفعية الاسرائيلية بقصف بلدة يحمر الشقيف والاحياء السكنية فيها، ما أدى الى اصابة المواطنة علا داود بجروح طفيفة، وتضرر عدد من المنازل ونزوح ما تبقى من الاهالي عنها. وفي الوقت نفسه تعرضت بلدة زوطر الغربية الى قصف مماثل أدى الى اصابة المواطنة لطيفة حريبي بجروح طفيفة. وأغار الطيران الاسرائيلي عند الثالثة على طريق انصارية - الزرارية.
ثم أغار بعد نصف ساعة على طريق حومين الفوقا - صربا، واستهدف بعد دقائق مقر اللواء الثامن للجيش اللبناني في صربا، ما أدى الى احتراق ناقلة جند، ولم يسجل وقوع إصابات.

البقاع
وفي منطقة بعلبك، أغار الطيران المعادي، عند الثانية عشرة والربع بعد ظهر اليوم، على سيارة "بيك آب" محملة بالبطاطا على طريق رياق - بعلبك مقابل مستشفى رياق، وأصابه مباشرة بصاروخي جو أرض، ونجا سائقه بسام توما.
وفي البقاع الغربي نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي، عند الاولى والربع، غارتين على محيط بلدة مشغرة.
وسجل عند الرابعة والربع تحليق للطيران المعادي فوق منطقتي راشيا والبقاع الغربي، على علو متوسط.

عكار
كما سجل قبيل ظهر اليوم، تحليق للطيران الاسرائيلي المعادي في سماء منطقة عكار.
قصف مدن ومستعمرات العدو
وردت المقاومة على هذه الاعتداءات باطلاق أكثر من مئة صاروخ على المدن والمستعمرات الاسرائيلية، وتضمنت سلسلة بيانات أصدرتها عن ذلك، شريط الرد الآتي:
- عند الساعة 30:6 وجه ابطال المقاومة الاسلامية، رزمة من الصواريخ على مرابض العدو في موقعي الزاعورة والعباسية.
- في اطار ردها على العدوان الصهيوني المتمادي على المدنيين في لبنان، دكت المقاومة الاسلامية عند السابعة من صباح اليوم، مستعمرات كريات شمونة، كفريوفال، سيام باروخ، سنير وكفرجلعاد، بصليات من الصواريخ.
- وجهت المقاومة الاسلامية عند 35:7، دفعة من الصواريخ على مستعمرتي المطلة ومرغليوت.
- في اطار الرد على اعتداءات العدو الصهيوني الارهابية على المدنيين الصامدين في قراهم وبلداتهم.
- أطلق مجاهدو المقاومة الاسلامية عند الساعة 8,15 صباحا، دفعة من الصواريخ على مستوطنات كريات شمونة، كفريوفال، ميربايوخ.
- عند الساعة 8,30 عاود المجاهدون قصف مستوطنات سنير، كفرجلعاد ودفنا، بدفعات جديدة من الصواريخ. - ردا على اعتداءات العدو الصهيونية، وجهت المقاومة الاسلامية عند الساعة 1,45، صلية من الصواريخ باتجاه مستعمرة المطلة.
- ردا على الاعتداءات الصهيونية المستمرة، وجهت المقاومة الاسلامية، عند الثانية الا ثلثا من بعد ظهر اليوم دفعات من الصواريخ في اتجاه مستعمرات صفد، روش بينا وكريات شمونة.

جثث تناشد الضمائر
ولليوم التاسع عشر على التوالي، تستمر معاناة المحاصرين في قراهم، مع مأساة انسانية وبيئية، هي الجثث التي لا تزال تحت الأنقاض أو مرمية على الطرقات وداخل السيارات في العديد من البلدات والقرى الجنوبية، والتي أعد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في منطقة صور قاسم صفا، تقريرا عن جزء منها يلخص واقعا يكاد يكون موجودا في معظم المناطق، مما يشير بشكل أكيد الى ان الاحصائيات عن عدد شهداء وجرحى هذا العدوان، لا تعكس الرقم الحقيقي لنتائج المجازر المتنقل.

وأفاد مندوب الوكالة "أن عشرات الجثث لا تزال تحت الانقاض في بلدات: صريفا، شيحين، شمع، البازورية، القليلة، دير قانون النهر، صديقين وجبال البطم، رغم المحاولات الحثيثة والجريئة التي يقوم بها رجال الصليب الاحمر والدفاع المدني، في ظل الاستهداف المباشر من قبل الطائرات الحربية الاسرائيلية والطائرات المروحية لسيارات الاسعاف في أكثر من مكان.

ففي حي المرج في بلدة صريفا الذي دمره العدو في 19 تموز الحالي، يوجد أكثر من خمسين جثة لا تزال تحت الانقاض تأكل منها الكلاب والقطط والحيوانات.
وفي صور، نقل شهود عيان ان جثتي امرأتين لا تزالان في مبنى الدفاع المدني احداهما لبنانية والثانية سيريلانكية.

وفي صور ايضا، فقد المواطن حسين قرعوني في مبنى المهندس علي يونس الذي دمره القصف، ويرجح ان يكون تحت الانقاض.
أما في شيحين، فهناك أربع جثث على اطراف الشارع العام المؤدي الى مروحين.
وفي بلدة شمع يوجد حوالى اربع جثث، اضافة الى بعض الاشلاء قرب القلعة.
وفي بلدة الزرارية، توجد جثتان في سيارة استهدفت على طريق مدرسة الميادين اضافة الى بعض الاشلاء.
وفي القليلة هناك العديد من المباني التي دمرت وطمر تحت انقاضها عدد من سكانها.
وأفاد شهود عيان ان جثتين موجودتان على طريق القليلة - منطقة العواميد.
وفي بلدة دير قانون النهر، لا تزال جثة المواطن زين عز الدين موجودة تحت أنقاض منزل مواطن من آل عز الدين الذي دمر مؤخرا.
ويوجد في بلدة صديقين عدد من الجثث المتفحمة في سيارات ضربها العدو على طريق العاصي. كما توجد في بلدة جبال البطم، جثة في مبنى تهدم جراء القصف.
وهذه الاحصائية لا تعد نهائية، بل هي غيض من فيض".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية