الرئيس لحود لدى وصوله إلى مجلس الوزراء: ما جرى في اجتماع وزراء
الخارجية العرب "لم يكن على قدر المسؤولية"
 
إدراج الوكالة الوطنية للإعلام بتاريخ 16/07/2006الساعة 14:27.
وصف رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، لدى وصوله إلى مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم، ان ما جرى بالأمس في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب "لم يكن على قدر المستوى".

وقال ردا على سؤال: "نحن نشاهد كيف يذبح أبناؤنا وكيف تدمر البنى التحتية والأمور تذهب إلى الأسوأ، وردة الفعل اكبر بكثير مما كنا نتصور، وكأنهم من إسرائيل كانوا ينتظرون هذه اللحظة، حتى يعوضوا عن الخسارة الكبيرة التي منيوا بها عندما حصل التحرير، الآن يأخذون الثأر وبالطريقة التي ينتهجونها. يظنون انهم سيدمرون لبنان، لكن لبنان لا يدمر سيما عندما يكون اللبنانيون موحدون، ولأجل ذلك المطلوب اعلي درجات التضامن بين كل اللبنانيين، وان نضع جانبا القضايا الشخصية والداخلية ونتكلم بالقضايا الوطنية لان الهجوم هو علينا جميعا. ولا يتوهمن احد انهم سيوفرون حيا ويضربون حيا آخر، وكما ترون ينتقلون بقصفهم من منطقة الى اخرى ولن يوفروا بحقدهم أحدا.

لأجل ذلك أتمنى على اللبنانيين ان يعملوا على مساعدة بعضهم البعض كل بما يقدر وبالإمكانيات المتوفرة لديه. الان هناك أعداد كبيرة من النازحين رحبوا بهم في منازلكم، وبذات الوقت نحن ومجلس الوزراء سنقدم كل ما نستطيع القيام به حتى تساعد في هذه الكارثة الواقعة على لبنان، وأؤكد لكم ان كل اجتماع يحصل لمجلس الوزراء يكون لصالح جميع اللبنانيين من دون استثناء والقصف الذي تسمعونه في هذه اللحظة ستسمعونه بعد، لأنه للأسف ما حصل ان مجلس الأمن عقد اجتماعا وأجلوا اتخاذ موقف، كأنهم "يرفعون أبطهم" حتى يعطوا الإسرائيليين مجالا، وباعتقادهم انهم اذا فعلوا ذلك يصلون إلى وقت يستسلم فيه اللبنانيون، لا اللبنانيون لن يسلموا، وعندما يصل اللبنانيون إلى مكان لا يمكن معه العودة إلى الوراء لن يعود إلى الوراء، لماذا، لان الإنسان عندما تأخذ كل شيء منه يرحب بالموت، ولذلك نقول العنف يولد الإرهاب، أوقفوا العنف وحققوا وقفا لإطلاق النار. وبعد ذلك نبحث بكل الأمور، ولكن لا يمكن معالجة ما يجري بهذه الطريقة".

سئل: الأمين العام لحزب الله قال نحن مستعدون لها، هل الدولة اللبنانية مستعدة لها وما هي مقومات الصمود للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية حتى نستطيع الصمود في وجه هذا العدوان؟

أجاب: "نحن علينا الان، ليس ان نحسب كم نستطيع ان نبقى صامدين، علينا ان نكون جميعا متضامنين، ونعمل سويا لمصلحة كل المواطنين اللبنانيين حتى تمر هذه المحنة ونطالب كما طلب دولة الرئيس بالأمس الجميع ان أهم شيء الآن هو وقف إطلاق النار، ولاحقا يبحث ببقية الأمور اما ان تصبح القاعدة انهم يريدون اخذ ما يشاؤون ومن ثم يفكرون بوقف إطلاق النار فهذا ليس هو الحل".

سئل: ما هو تصورك للحل؟
أجاب: "الحل الان لا يحكى به، ألان الحديث يكون حول وقف إطلاق نار وانه لا يمكن لدولة مثل إسرائيل عندها كل هذه الترسانة تسقطها على كل البنية التحتية في لبنان وتدمرها الواحدة تلو الاخرى من المطار الى الكهرباء إلى الموانئ(..) ليس هذا هو الحل، فليوقف إطلاق النار ولاحقا لكل حادث حديث هذا اهم شيء، وليس خلق فتنة بين اللبنانيين فليسمحوا لنا".

ودعا الرئيس لحود الاعلاميين لطرح الاسئلة التي تقرب وليس الاسئلة التي تحدث تباعدا".
السفير ضرار
وكان الرئيس لحود استقبل، عند العاشرة من قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا سفير مصر حسين ضرار الذي نقل إليه موقف بلاده من الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتم خلال اللقاء التداول في التطورات العسكرية في ضوء اتساع الحرب التدميرية الإسرائيلية، والمواقف السياسية الإقليمية والدولية، والمداولات التي دارت في مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الاستثنائي في القاهرة أمس.

وبعد اللقاء تحدث السفير ضرار الى الصحافيين فقال :"نقلت الى فخامة الرئيس تأييد مصر ومساندتها للبنان ضد هذا العدوان الغاشم، والمجازر التي ترتكب بحق هذا الشعب الشقيق في هذه الاوضاع، وما يجري امام انظار العالم كله والمستمر في شكل يندى له الجبين، وعدم وقف هذا العدوان وهذه الدماء الزكية التي تسيل على هذه الأرض".

أضاف :" فخامة الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، والحقيقة لقائي به كان تعبيرا عن التضامن، واستمعت منه إلى ما يطمئن إلى وحدة لبنان شعبا وحكومة وجيشا والتحاما في هذا الوضع، وهناك يد واحدة تعمل في مواجهة هذا العدوان الغاشم".

وتابع :"ان شاء الله سنستمر في التنسيق والمساندة، وطبعا شاهدتم بالأمس ما جرى في مجلس الجامعة العربية وان شاء الله تنعكس هذه النتائج استقرارا للوضع في لبنان في أسرع وقت ممكن. وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته في أسرع وقت ممكن".

سئل: ما هو الموقف المصري تجاه العدوان على لبنان؟
أجاب: موقفنا هو هو، الموقف المصري هو ضد العدوان ولا يقبله.
وأعلن هذا الموقف على لسان الرئيس حسني مبارك وعلى لسان الحكومة المصرية والبرلمان المصري".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية