وجه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله رسالة إلى اللبنانيين والعرب والمسلمين
والعالم تطرق فيها الى التطورات السياسية والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وشعبه وحيا صمود المجاهدين.
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول الله تعالى في كتابه المجيد بسم الله الرحمن الرحيم، (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) صدق الله العلي العظيم.

"أيها الإخوة والأخوات، أيها الأحبة والأعزاء في اليوم الثامن عشر من أيام العدوان الصهيوني الهمجي على لبنان العدوان الصهيوني الاميركي الهمجي على لبنان. من واجبي مجددا ان أتوجه إليكم لعرض العديد من النقاط المرتبطة بمختلف جوانب المواجهة القائمة سياسيا وميدانيا وشعبيا ورسميا على مستوى لبنان وعلى مستوى الأمة وبالأخص، أود في نهاية كلمتي ان أوجه رسالتي جوابا على رسالة المجاهدين التي أذيعت بالأمس، ابدأ بالأول في البداية من الميدان، لان ما يجري في الميدان هو العامل الحاسم بالدرجة الأولى في تطورات المواجهة وما نحن اليوم فيه من مستجدات سياسية ومحاولات للبحث عن مخارج للازمة، أولا هي من بركات الصمود الميداني الأسطوري للمقاومة في لبنان، للشعب اللبناني، للبنان كله بكل طوائفه ومناطقه وأطيافه ومؤسساته".

"من الواضح حتى الان ان العدو الصهيوني لم يتمكن من تحقيق اي انجاز عسكري، لا أقول انا ذلك، هم يقولون ذلك، العالم كله يقول ذلك، والمحللون السياسيون العسكريون يقولون ذلك، وعندما يتحدثون عن استمرار الحرب، يقولون إن العدو يبحث عن تحقيق انجاز عسكري يمكنه من الدخول في تسوية سياسية، الجميع يسلم حتى الآن ان العدو لم يحقق انجازا عسكريا، اما تدمير البنية التحتية وقتل المدنيين وتهجير الناس وهدم المنازل، هذا ليس انجازا عسكريا بالمعنى العسكري، هذا انجاز همجي وحشي لا يمكن ان يسمح له لاستثماره على المستوى السياسي، العدو لم يحقق حتى الآن اي انجاز عسكري حقيقي، بل لديه إخفاقات عسكرية واسعة وتلقى ضربات قاسية على المستوى العسكري حتى الان".

"باختصار شديد في هذا الجانب أهم بارجة عسكرية بحرية في قواته البحرية دمرت وهي واحدة من ثلاث. هذا المستوى البحري، قواته البحرية تلقت ضربة قاسية ومهينة، وقواته البرية أهم قوى في قواته البرية هو لواء غولاني وقد لحقت به هزيمة نكراء، حتى ان احد كبار ضباط هذا اللواء قال ان القوى التي دمرت في أطراف مثلث البطولة والرجولة والشجاعة والشهامة، مثلث مارون الراس - بنت جبيل - عيترون كانت تشكل رأس حربة لواء غولاني يعني نخبة الجيش الإسرائيلي دمرت بأكمله ما بين قتيل وجريح ومعاق نفسيا ويمكنكم ان تشاهدوا بعض الصور، لماذا كان بعض الجنود ينقلون على حمالات وهم نائمون على بطونهم لان الإصابات في ظهورهم، هذه النخبة التي تفر كالفئران من ارض المعركة".

"وعلى مستوى الجو محدودية في حركة المروحيات واعتماد كلي على الطائرات الحربية، حتى الآن الغارات وآلاف الأطنان وتدمير الجسور والعبارات والبيوت والطرقات، قتل المدنيين لم يستطع ان يوقف سلاح الجو الإسرائيلي قصف المستعمرات بل دخل القصف إلى مرحلة ما بعد حيفا بكل اقتدار، إلى جانب الإخفاقات والفشل يلجأ العدو إلى إخفاء خسائره وليس نحن الذين نخفي خسائرنا، معلوماتنا الميدانية تؤكد ان خسائره أكثر بكثير مما يعلن عنها وهو يتدرج في الاعلان، لماذا يفرض العدو حتى الآن سيطرة شديدة على وسائل الاعلام وعلى كل ما يقال فيها حتى لا يرى شعبه ولا يرى شعبنا حجم الخسائر المادية والبشرية والمعنوية التي تلحق بهذا العدو، حتى استطلاعات الرأي التي يعلن عنها، ان معلوماتنا من الداخل تؤكد انها مفبركة ومصطنعة كجزء من الحرب النفسية، لكن هناك حقائق لا يستطيع ان يحجبها العدو عن شعبه وعن شعبنا وعن العالم".

"متى ايها الإخوة والأخوات وعلى طول الصراع العربي الإسرائيلي؟ متى اضطر مليونا إسرائيلي على النزوح او البقاء في الملاجىء لمدة ثمانية عشر يوما وأكثر وسيزداد هذا العدد مع توسعنا في مرحلة ما بعد حيفا لان قصف مدينة العفولة وقاعدتها العسكرية هي بداية هذه المرحلة وهناك مدن كثيرة في الوسط ستكون في دائرة الاستهداف في مرحلة ما بعد حيفا اذا ما استمر العدوان الهمجي على بلدنا وشعبنا وقرانا، هل يستطيع ان يخفي حجم الخسائر المالية والاقتصادية الضخمة التي لحقت بالكيان وهذا ما اترك شرحه للاختصاصيين في هذا المجال لكن الخسارة الأهم هي في نظرة وثقة ومعنويات هذا الكيان بقيادته وجيشه الذي لا يقهر وأجهزته الأمنية العظيمة ومدى قدرتها على مواجهة شعب صغير بالعدد وبلد صغير في المساحة والإمكانات ، ومقاومة شعبية محدودة الإمكانات المادية والبشرية ولكنها صلبة في الإرادة والإيمان هذا ما يفسر لنا كلام شيمون بيريز انها معركة حياة او موت بالنسبة لإسرائيل، هو التأكيد لا يقصد ان المقاومة في لبنان ستدخل إلى فلسطين وستحرر فلسطين وتزيل الكيان وتبيده وتميته، ولكنه يفهم جيدا ان هذا الصمود اللبناني الرائع وهذا الاستبسال إذا ما ختم له بالنصر سيميت العنجهية والغطرسة والعلو والروح التي قام عليها كيانه, وبالتالي لا يبقى لهذا الكيان أي مستقبل، هذه هي قصة الحياة والموت في معركة إسرائيل التي تخوضها الآن عندما يفقد شعب هذه الدولة الطارئة ثقته بجيشه الأسطوري تبدأ نهاية هذا الكيان لان إسرائيل هي دولة أقيمت لجيش وليس لإسرائيل جيش لدولة وعندما يشعرون ان هذا الجيش بات عاجزا ضعيفا مهزوما ذليلا، فاشلا، بالتأكيد تكون المسألة هي مسالة حياة او موت". "

أيها الإخوة والأخوات، ان المجال الوحيد المتاح للعدو هو الضغط على لبنان وعلى المقاومة وعلى الدولة وعلى الشعب فقط، وفقط هي في زيادة المعاناة الإنسانية والاجتماعية عبر تهجير المزيد من الناس وقتل المدنيين وتدمير المزيد من البيوت والبنية التحتية، هو يأمل ان يتمكن من توظيف هذه المعاناة في الضغط السياسي على الجميع من اجل ان يحقق بالسياسة ما عجز عن تحقيقه بالقوة العسكرية، وهذا يسقط أيها الناس يسقطه صبركم وصمودكم وثباتكم، في هذا الإطار تعود السيدة رايس إلى المنطقة لتحاول فرض شروطها من جديد على لبنان خدمة لمشروعها الشرق أوسط الجديد, وخدمة لإسرائيل، علينا ان نعرف هنا وهذه هي أيضا معلومات ان الإسرائيلي بات جاهزا او ناضجا لوقف العدوان لانه بات يخشى من المجهول ومن المزيد من التورط وان الذي يصر على مواصلة العدوان على لبنان هي الإدارة الاميركية.

اليوم أكثر من أي وقت مضى تبدو فيه إسرائيل أداة طيعة وتنفيذية لمشروع اميركي وقرار اميركي في هذا السياق وليكسب لبنان المعركة يحتاج إلى إرادة سياسية، يعني لبنان يحتاج إلى إرادة سياسية لا تقل عن إرادة المقاتلين في الميدان ولا تقل عن إرادة الصامدين والنازحين والمتضامنين معهم من كل ابناء الشعب اللبناني".

"لبنان بحاجة اليوم إلى إرادة وطنية جامعة حتى لا تذهب كل هذه التضحيات هدرا, نحن حريصون على توفير هذه الإرادة وهذا التضامن ونحن حريصون في هذه المرحلة ان تكون الحكومة قوية لتتحمل مسؤولياتها الوطنية من اجل لبنان وشعبه، نحن حريصون بأن نتعاون مع الحكومة ومع كل التيارات والقوى السياسية لنقدم لبنان موحدا متماسكا حول ما يحفظ ويضمن مصالحه الوطنية ونحن نتصرف على هذا الأساس لكن بالتأكيد المطلوب من الحكومة ان تتصرف من وحي ما يعبر عنه اللبنانيون اليوم من صمود ووحدة وشموخ وتعالي عن الجراح واستعداد للتضحية، علينا ان نعرف جميعا اننا بالرغم من هذا الدمار وبسبب صمودنا جميعا نحن أمام فرصة تاريخية في لبنان لتحرير كل شبر من أرضنا واستعادة الأسرى وضمان سيادتنا الوطنية فلا تبقى سماؤنا ولا مياهنا ولا عرضنا ولا إنساننا عرضة للاختراق والعدوان الصهيوني".

"أيها اللبنانيون المهم اليوم ان نصمد لننتصر ان شاء الله، ونحن سننتصر ان شاء الله. ما اقرأ وما اسمعه منذ أيام في مسألة الانتصار وتوظيف الانتصار وإهداء الانتصار أريد ان اعلق عليه، لقد قرأت مقالات كثيرة وسمعت العديد من المقابلات السياسية، والسؤال المطروح ماذا لو انتصرت المقاومة، وعلمت أيضا ان بعض الأشخاص من بعض التيارات السياسية ولا أقول قيادات هذه التيارات، بعض الأشخاص يخوفون قواعدهم من تبعات هذا الانتصار للمقاومة، أجيب بشكل قاطع، أولا، للبنان ولشعبه تجربة مع هذه المقاومة في انتصار عام الفين وكيف تصرفت.

وثانيا، من الآن انا أؤكد ان الانتصار سيكون لكل لبنان، بكل مناطقه وطوائفه وتياراته ومؤسساته الرسمية والشعبية بالدرجة الأولى للبنان طبعا، وسيكون انتصارا لكل عربي ومسلم ومسيحي وشريف في هذا العالم وقف ضد العدوان ودافع عن لبنان بالكلمة او بالفعل او المساندة، سيكون هذا الانتصار لدى أهل المقاومة وجمهورها بشكل خاص دافعا قويا للمزيد من الحب والألفة مع كل اللبنانيين وخصوصا أولئك الذين أيدوهم وساندوهم في السياسة والاعلام، وأولئك الذين استقبلوهم واحتضنوهم وأكرموهم من صيدا إلى جبل لبنان الشمالي إلى جبل لبنان الجنوبي إلى بيروت إلى الشمال إلى البقاع، سيكون هذا الانتصار حافزا لإعادة لبنان أجمل مما كان، لبنان الجميل ولكن القوي، لبنان الجميل ولكن العزيز، سيكون هذا الانتصار حافزا للوحدة والتكامل وليس عاملا للتغلب والاستعلاء سيكون هذا الانتصار دافعا قويا لتجسيد وحدتنا الوطنية التي جسدها شعبنا في هذا الأيام وجسد من خلالها قيم السيد المسيح عليه السلام وقيم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في التكافل والتضامن والتحابب والتآزر واللهفة والتعاون والمحبة التي أبداها الناس جميعا بكلمة مختصرة جدا ومسؤولة جدا، وأرجو من البعض ان لا يذهب في تفسيرها بعيدا".

"أقول للبنانيين لا يجب ان يخاف أحدا منكم من انتصار المقاومة، وانما يجب ان يخاف من هزيمتها، هكذا يتصرف الإنسان الوطني. أيها الإخوة والأخوات، اننا نشهد تحركات شعبية متصاعدة في مختلف البلدان العربية والإسلامية وبلدان العالم، تضامنا مع لبنان وفلسطين، وهذا بالتأكيد يقوينا ويؤنسنا ويسعدنا ونحن نشكرهم على ذلك كله ونقدر لهم ذلك كله، في هذا الإطار، قد تصدر كلمات او مواقف او خطابا يسيء إلى وحدة الموقف والى روحية المعركة، يجب ان لا نتأثر بها وننساق، احذر ان ينساق أي منا إلى ردود أفعال غير مناسبة. لان ردود أفعالنا الخاطئة ستكون لتلك الخطايا تخدم عدونا وعدو بلدنا وامتنا، انني أتوجه بخالص الشكر الى السادة العلماء والمفتيين في العالم الإسلامي وقيادات الحركات الإسلامية على امتداد العالم الذين يتصدون لمحاولات الفتنة وتمزيق صفوف المسلمين وخصوصا في هذه المرحلة الخطيرة ان في ما يتعلق بالحكومات والأنظمة فنحن لم نطلب من احد منهم ان يقاتل معنا ولا حتى ان يدافع عنا، وكل ما طلبناه ان لا يشكلوا غطاءا للعدوان على بلدنا وشعبنا فقط وفقط، مع انهم يستطيعون فعل الكثير للبنان وفي الحد الأدنى ان يوظفوا كل إمكانياتهم وطاقاتهم وصداقاتهم لوقف العدوان ليس أكثر، وفي كل الأحوال عندما يحصل اي تحول ايجابي في موقف اي دولة عربية تجاه لبنان وتتقدم هذه الدولة لمساعدته ودعمه وتبذل جهودها لوقف الحرب عليه فاننا نتلقى ذلك بكل محبة وشكر وتقدير، نحن لا نبحث عن خصومات او عداوات نحن طلاب وحدة وألفة وتعاون وتضامن وكل ما نريده هو الخير والعزة لوطننا وامتنا وفي سبيل هذا الهدف نقدم أرواحنا ودماءنا وهي أغلى ما نملك".

"ما دمنا نتحدث عن الحكومات والأنظمة أود أيضا أن أعلق على ما طرح في الأيام الأخيرة من تساؤلات إنتقادية، ليس استفهامية عن سوريا وإيران وأسئلة وجهت إلينا نقول، أين حلفاؤكم في هذه المعركة القاسية، أنا أكتفي اليوم بالقول أنهما يعني إيران وسوريا، إنهما لم يجرا أحدا على لبنان ولم يساهما في تقديم أي غطاء لهذه الحرب وإنهما لم يساوما يوما على المقاومة، في لبنان وفي فلسطين لا في الماضي ولا اليوم ولا في المستقبل، مع أن أبواب المساومة مفتوحة وأنهما ما يزالان يعني سوريا وإيران، يقفان الى جانب لبنان وشعبه ومقاومته، وأنهما يوظفان كل إمكانياتهما مع أصدقائهما في العالم، لوقف العدوان الصهيوني على لبنان، بعيدا عن المزايدات وعن الاستعراضات، حتى لا يتهما بالدخول على خظ الأزمة وتوظيفها لمصالح إقليمية، وأنهما لا يريدان إلا الخير للبنان وشعبه ومقاومته, ونحن لا نريد منهما أكثر من ذلك، هنا يجب ان أنوه بالاحتضان الكبير الذي تقوم به سوريا قيادة وحكومة وشعبا، لعشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين، وتصلنا أخبار العناية والتكريم والاهتمام اللائق بهم، وهذا مدعاة للشكر والاعتزاز، وهذا هو موضع الظن بهم".

"أيها الأخوة والأخوات، أصل إلى المقطع الأخير من كلمتي وفيه كلمة للناس، وجواب لرسالة مجاهدي المقاومة وكلمة للعدو وللعالم، للناس الطيبين الصامدين في قراهم ومدنهم وللنازحين قهرا عنها، للصابرين المحتسبين، للواثقين بالنصر، للذين أدهشوا العالم بصبرهم وصمودهم وثقتهم وتماسكهم، للشيوخ الكبار والنساء والأطفال والمرضى، للعائلات التي تفترش الأرض وتلتحف السماء، دون أن ينال ذلك من إرادتها وشهامتها وشجاعتها، وماذا أقول لكم وهل هناك قول يفي بعض حقكم ومقاومتكم، أقول لكم أنا وأخواني فداؤكم أرواحنا ودماؤنا وأنفسنا فداء، لدموعكم وجراحكم وصمودكم وشموخكم، أيها الأحبة ستعودون إلى الديار، هاماتكم مرفوعة أعزاء كما كنتم وكما أنتم وكما ستبقون، ليس عندنا سوى الوعد بالنصر الذي تحبون، والقول لكم جزاكم الله خيرا في الدنيا وفي الآخرة، يا أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس".

"أما للمجاهدين فأقول لهم وصلتني رسالتكم وسمعت مقالتكم، وأنتم والله كما قلتم، نعم أنتم الوعد الصادق، وأنتم النصر الآتي بإذن الله، أنتم الحرية للأسرى والتحرير للأرض، والحمى للوطن وللعرض وللشرف، يا أخواني أنتم إصالة تاريخ هذه الأمة وأنتم خلاصة روحها، أنتم حضارتها وثقافتها وقيمها وعشقها وعرفانها، أنتم عنوان رجولتها، أنتم خلود الأرز في قممنا وتواضع سنابل القمح في ديارنا، أنتم الشموخ كجبال لبنان الشامخة العاتية على العاتي وعالية على المستعلي، أنتم بعد الله تعالى الأمل والرهان، كنتم وما زلتم وستبقون الأمل والرهان، أقبل رؤوسكم التي أعلت كل رأس، وأقبل أياديكم القابضة على الزناد، يرمي بها الله تعالى قتلة أنبيائه وعباده والمفسدين في الأرض، وأقبل أقدامكم المنغرسة في الأرض، فلا ترتجفوا ولا تزولوا من مقامها ولو زالت الجبال".

"يا أخواني يا من أعرتم الله جماجمكم، ونظرتم الى أقسى القوم، جوابي لكم هو شكر لكم إذ قبلتموني واحدا منكم، وأخا لكم، لأنكم أنتم القادة وأنتم السادة وأنتم تاج رؤوس ومفخرة الأمة، ورجال الله الذين بهم ننتصر".

"للعدو وللعالم كله أقول، مهما طالت الحرب نحن أهلها، ومهما عظمت التضحيات فنحن لم نولد إلآ من رحمها، وفي معركة الإرادة لن ننكسر ولن نهزم. لبوش وأولمرت وكل طاغية معتدي أقول، فاسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لن تمحو ذكرنا ولن تميت وحينا، فما جمعك إلا بدد ولا أيامك إلا عدد، سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين. والسلام عليكم ورحمة الله".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية