الجيش الإسرائيلي يحاول استخلاص العبر من إخفاقاته التكتيكية
 


إدراج وكالات ـ"الفرنسية" بتاريخ 28/07/2006الساعة 06:53.
يسعى الجيش الإسرائيلي لاستخلاص العبر من إخفاقاته التكتيكية أمام حزب الله في جنوب لبنان حيث لقي مقاومة شرسة من مقاتلي الحزب وقد قلص أهدافه الأساسية التي لم تعد تقضي بنزع سلاح حزب الله بل باضعافه.
ويعي المسؤولون الاسرائيليون في الوقت نفسه مخاطر اندلاع نزاع اقليمي فيضاعفون تصريحاتهم المطمئنة باتجاه دمشق نافين اي نية لضرب سوريا بالرغم من مساندتها لحزب الله.
وبعد ان كان الجيش الاسرائيلي يعتقد ان في وسعه التغلب على الحزب المدعوم ايضا من ايران في غضون بضعة ايام، اضطر الى مراجعة حساباته.

وحمل ذلك الدولة العبرية الى تقليص اهدافها الاساسية التي لم تعد تقضي بنزع سلاح حزب الله بل باضعاف الحزب وابعاده عن الحدود والحد من اطلاق صواريخ على اراضيها انطلاقا من جنوب لبنان.
وفي الوقت عينه، عمد الجيش الى تعزيز قواته التي تخوض المعركة وهو يستعد لاستدعاء ثلاث فرق تضم نحو 30 الف عسكري.

وقال المحلل المتخصص في الشؤون العسكرية روفن بيداتسور "ان القيادة العليا جعلت الحكومة تعتقد ان المعركة لن تستغرق اكثر من بضعة ايام، سواء تلقت معلومات مغلوطة من الاستخبارات العسكرية او انها اساءت تفسير المعلومات". واضاف ان "هذا الخطأ في التقدير يعكس استخفافا بالخصم وقد تسبب بسوء استعداد فاضح للوحدات التي ارسلت الى المعركة".

واضاف "من غير الجائز ان تمضي كتيبتان كاملتان مدعومتان من المدفعية والطيران خمسة ايام قبل ان تتمكن من التغلب على مقاومة مئة مقاتل من حزب الله في بنت جبيل لقاء خسائر فادحة".
وقتل ثمانية عسكريين الاربعاء في بنت جبيل في كمين نصبه مقاتلو حزب الله بعد ان اكد الجيش سيطرته على البلدة.

غير ان الباحث لفت الى ان "الجيش الاسرائيلي اثبت في الماضي قدرته على استخلاص العبر من اخطائه" وانه يمكنه المراهنة على "عزيمة عناصره في القتال وقوة الصمود التي اثبتها حتى الان الداخل" الذي تلقى اكثر من 1300 قذيفة اطلقها حزب الله منذ اندلاع النزاع في 12 تموز/يوليو.

واقرت القيادة العسكرية الاسرائيلية نفسها ان حزب الله" قابلها بمفاجآت سيئة غير انها حدت من اهميتها. وقال الكابتن دورون سبيلمان لـ"وكالة فرانس برس"، "اننا نواجه جيشاً حقيقياً يستخدم السكان المدنيين اللبنانيين درعا وهو على يقين بأنه لا يمكننا قتل الالاف في عمليات قصف مكثفة".

واكد الناطق العسكري ان مقاتلي حزب الله، "نظموا صفوفهم بشكل ممتاز" خلال السنوات الست التي تلت الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان فحفروا انفاقا عميقة وكدسوا اسلحة امدتهم بها ايران.
وأضاف "انهم مدربون بشكل جيد ومجهزون بشكل ممتاز ومستعدون للموت، وهو ما يشهد عليه عدد الاسرى الضئيل لدى القوات الاسرائيلية".

وتابع "لم نكن نعلم ان حزب الله تمكن من نقل تعزيزات الى بنت جبيل بعد ان اقتحمت قواتنا البلدة".
وبالرغم من كل ذلك، لا تزال الحرب ضد حزب الله تحظى بتأييد قوي في الدولة العبرية حيث ايدت غالبية من الاسرائيليين (71%) تكثيف العمليات في لبنان وفق ما جاء في استطلاع للرأي.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية