وضع إشارات على الأهداف لتقصفها الطائرات
توقيف عدد من شبكات التجسّس الإسرائيلية
 


إدراج خاص الانتقاد بتاريخ 28/07/2006الساعة 09:05.
بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ أسبوعين، استيقظت شبكات التجسّس الإسرائيلية "النائمة" في غير مكان من لبنان، ووسّعت أعمالها وتقديماتها ومساعداتها لجهاز "الموساد"، وانتشرت في غير بقعة للقيام بالمهام الموكولة إليها، ومنها تقديم الإرشادات والاتصالات عن الأماكن التي تعرّضت للغارات والقصف، أو يشتبه بوجود مسؤولين وقياديين من حزب الله والمقاومة فيها، وذلك في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع وصولاً إلى الشمال.

وعلم من مصادر أمنية رسمية أنّه تمّ توقيف عدد كبير من شبكات التجسّس، وبعضها يعمل بشكل جماعي، وبعضها الآخر وهو الأكبر، يتحرّك بشكل فردي، وضبط مع أفرادها أدوات ومعدّات تستعمل في الارسال والاتصال والتنصت وهواتف "ثريا".
وينتمي هؤلاء الجواسيس والعملاء إلى جنسيات مختلفة، إذ أنّ بينهم اللبناني والعراقي والفلسطيني، والسوري، والسوداني والمصري وبعضهم يعمل ناطوراً في الأبنية والمؤسّسات.
وكان هؤلاء يقومون بوضع علامات وإشارات معيّنة في غير موقع "مطلوب رأسه"، ولا تُرى بالعين المجرّدة، وإنّما بواسطة مناظير موجودة في الطائرات، وعلى الأثر تقوم هذه الطائرات بقصفها وتدميرها وتسويتها بالأرض، أو قصف شقق محدّدة في عمارات، فضلاً عن أنّ هؤلاء كانوا مولجين بمهام مراقبة سيّارات وتحديد أرقام لوحاتها وتزويد "الموساد" بها لكي تقوم الطائرات بالإغارة عليها فوراً.

وفهم أنّ إمرأة من مالطا إدّعت أنّها تونسية وشاركت ضمن الفريق الطبّي المعالج الذي يجول على مقرّات وجود النازحين في المدارس والحدائق العامة، تبيّن أنّها جاسوسة إسرائيلية. وبحسب المعلومات فإنّ هذه المرأة شاركت منذ بدء العدوان في عمليات الكشف الطبي والصحي على المواطنين ووضعت تحت تصرفها سيارة خاصة لنقلها من مكان نزولها في فندق" البريستول" في بيروت إلى مكان تجمّع الفريق الطبي الذي وصل في جولاته إلى مركز " بيروت مول" الكائن في محلة الطيونة في الغبيري على تخوم الضاحية الجنوبية، لمعاينة الناس المحتاجين. غير أنّ فريقاً طبياً تابعاً لبلدية الغبيري والهيئة الصحية الاسلامية كان متمركزاً هناك إلى جانب الناس، أكّد للفريق الطبي الآخر أنه مسيطر على الوضع ولا يحتاج إلى أية مساعدة، ولكن هذه المرأة الجاسوسة أصرّت على الدخول إلى مكان النازحين وهو في الطابق الثالث تحت الأرض فساورت الشكوك الأطباء الذين سارعوا إلى رفض السماح لها بالنزول، فنشب خلاف بينهم وتمّ فضّه.

وإثر إعادة السائق للمرأة إلى مكان نزولها المفترض في "البريستول" طلبت منه أن يدخلها إلى منطقة الضاحية الجنوبية فرفض بداعي أنّ المطلوب منه إيصالها إلى الفندق ومكان تجمع الفريق الطبي. وعندما عاد السائق أبلغ المسؤولة عن الفريق الطبي فتوجّست منها وتذكّرت إلحاح هذه المرأة الجاسوسة على الدخول إلى الضاحية، وعمدت إلى استخراج ملفها الشخصي والمكوّن من صورة عن جواز سفرها ليتضح لها بأنها وقعت في فخها فهي إمرأة مالطية وليست تونسية كما زعمت، وعلى الفور اتصلت بالفندق لكي تتحقّق من وجودها، فأخبرت بأنّه لا يوجد أحد يحمل الاسم المذكور، وقد تبيّن أنّ الجاسوسة تنزل أمام فندق "البريستول" ثمّ تغادر في سيّارة أخرى إلى مكان مجهول.

وقد عمّمت مواصفات وصورة الجاسوسة على الأجهزة الأمنية من أجل توقيفها عند العثور عليها.
وأمكن من خلال المصادر الأمنية الموثوقة تسجيل سلسلة توقيفات منها:
* أوقف حسين.ح( مواليد العام 1982) في بلدة عدلون مع أنّه ليس منها وضبطت معه رسوم لطائرات حربية وأقراص مدمّجة.
* أوقف السوري علي .د ( مواليد العام 1979) في مدينة صور بعد الاشتباه به بالتجسّس وضبط معه هاتفه الخليوي.
كما تمّ توقيف عملاء في بلدات بدنايل وتمنين الفوقا وحوش الرافقة والشياح وتبيّن أنّ معظمهم من خارج هذه البلدات وليسوا من أهلها على الاطلاق. وقد أحيلوا جميعاً على التحقيق لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمهيداً لإحالتهم على النيابة العامة العسكرية للادعاء عليهم ومحاكمتهم.. فهل ستكون الأحكام مخفّفة.. كالعادة؟!.
علي الموسوي

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية