عقد نصر الله، مؤتمرا صحافيا أمس في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك
 


عقد نصر الله، مؤتمرا صحافيا أمس في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، استهله بمخاطبة "المجاهدين الأبطال الذين وفوا بالوعد ولذلك سميت عمليتهم النوعية بعملية الوعد الصادق". وقال: أتوجه بالشكر إليهم وأقبل جباههم وأيديهم، ببركة هذه الجباه المرفوعة وهذه الزنود السمراء، ستبقى كل جباهنا مرفوعة، ولن يبقى قيد في زند أسير في سجون الاحتلال.

أضاف: انه يوم الوفاء لسمير قنطار، يحيى سكاف، ونسيم نسر وكل الإخوة وكل المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال، ويجب أيضا أن أعبر عن تقديري وشكري لكل اللبنانيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين، وكل الذين عبروا عن فرحتهم وسعادتهم وتأييدهم، وبالأخص لأهلنا في جنوب لبنان وفي القرى الإمامية الذين ما زالوا حتى هذه اللحظة صامدين، مطمئنين وأقوياء، على عكس ما يشيعه بعض وسائل الإعلام عن حال نزوح كبيرة، وهذا غير صحيح.

وتابع: لن أتحدث عن الشؤون الميدانية، وهذا أمر تتكفل به المقاومة، وبطبيعة الحال، نحن نعطي كل تفسير في وقته، أما التوغل الإسرائيلي فلم يحصل الا في نقطة واحدة، وهي في موقع الراهب الواقع غرب عيتا الشعب، حيث تقدمت دبابة إسرائيلية وتم تدميرها، وسقط طاقمها بين قتيل وجريح. وقبل ساعات، كان العدو الإسرائيلي بوسائط متعددة يطلب وقف إطلاق النار في هذه البقعة لسحب قتلاه وجرحاه. ونحن قلنا وقف إطلاق نار شامل لا وقف إطلاق نار في نقطة، لأنه ليس منطقيا ان نعطي العدو وقفا لإطلاق النار في حين انه يقصف الجسور عندنا.

وقال: ليس صحيحا أن توغلا قد حصل في الأراضي اللبنانية وفقا لما أعلن بعض وسائل الإعلام، لدرجة إننا كدنا نعتقد أن العدو وصل إلى بيروت. وأكد أن "الأسيرين الإسرائيليين أصبحا في مكان آمن وبعيد وبعيد جدا. العملية حصلت عند التاسعة وخمس دقائق صباحا، وحتى العاشرة والنصف او الحادية عشرة، استفاق الإسرائيلي على ما حصل، وبالتالي من أخذ الأسيرين عند التاسعة وخمس دقائق بإمكانه الوصول بهما إلى حيث يريد".

أضاف: لا أريد الدخول في نقاش حول حقنا القانوني او غير القانوني في ما جرى، وما هي الخيارات.. بكلمتين بسيطتين على طريقتي في الكلام. هذا حقنا الطبيعي، وهذا هو الطريق الوحيد المنطقي الموجود، لا مجتمع دوليا يحرر أسرى ومعتقلين ولا مؤسسات دولية ولا مؤسسات إقليمية ولا حكومات ولا أنظمة مع احترامنا لها ولا مفاوضات سياسية، بيد خالية. الخيار الطبيعي هو هذه الطريقة. والذي عنده طريق آخر لاسترداد الأسرى وإطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية فليتفضل ويدلنا عليه، وإذا عنده طريق آخر، فلماذا لم يشتغل عليه منذ عشرين سنة إلى اليوم. الذي قمنا به اليوم هو حقنا الطبيعي ولن ادخل اليوم في نقاش فلسفي ولا قانوني ولا سياسي، فهذه هي الطريقة الوحيدة المتاحة.

تابع: ما جرى اليوم كما الذي جرى في قطاع غزة يسلط الضوء ويضع العالم كله أمام مسؤوليته باتجاه معاناة آلاف المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب وعائلاتهم. طبعا نحن لم نفاجئ أحدا لأننا منذ أكثر من عام نقول اننا هذه السنة سنأتي بأسرى ونريد ان نطلق سراح الأسرى المعتقلين، وفي أكثر من مناسبة وبعد كل تصريح كان الإسرائيليون يستنفرون على الحدود، وهم أساسا كانوا مستنفرين. وهذا قبل ما جرى في غزة.

إذا هذا القرار مأخوذ والمقاومة اعتبرت أولويتها عام 2006 اسر جنود إسرائيليين لإغلاق ملف الأسرى نهائيا، هذه هي الأولوية. نحن التزمنا بالتهدئة على طول الخط برغم كل الظروف التي كانت موجودة، ولكن الاستثناء الوحيد دائما، والذي أبلغت بعض القيادات السياسية به خلال الجلسات الداخلية هو الأسر وقد أتت العملية في هذا السياق. طبعا حسب سياقها او توقيتها هي بلا شك تشكل دعما كبيرا ومساندة كبيرة لإخواننا في فلسطين الذين يقتلون في كل يوم تحت مرأى ومسمع من العالم كله، لكن هذا اتى في سياقه الطبيعي، بقرار مأخوذ قبل إحداث غزة حتى لا نعمل تداخلا بين المحلي والإقليمي.

أضاف: الإسرائيلي قام حتى الآن بمجموعة ردود فعل، ونحن مارسنا ضبطا كبيرا للنفس، لكن أي توغل وأي تقدم داخل الأراضي اللبنانية كان يقابل بقسوة، وقبل نصف ساعة تم ضرب عدد من المواقع القيادية العسكرية الإسرائيلية كرسالة واضحة بأننا جاهزون للذهاب بعيدا. ان ضبط النفس الذي تمارسه المقاومة حتى الآن ليس ضعفا ولا ترددا، لكن ما زلنا نمارس ضبط النفس، ونتصرف بردود فعل محسوبة ومدروسة. وما نقوله هو التالي: الأسيران الموجودان عندنا لن يعودا إلى الديار الا بوسيلة واحدة، التفاوض غير المباشر والتبادل.. والسلام. لا احد يستطيع في كل هذا الكون ان يردهما إلى ديارهما الا بتفاوض غير مباشر. وإذا أراد الإسرائيلي التفكير في أي عمل عسكري لاستعادة الأسيرين فهو واهم، واهم، واهم حتى ينقطع النفس. لن تستطيع كل إسرائيل وبظهرها العالم كله ان تعيد هذين الأسيرين إلى ديارهما المغتصبة، طبعا. لبنان منذ اللحظة الأولى حكومة وشعبا ومقاومة يتعرض لضغوط شديدة من السفير الأميركي ومن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة والسفارات الأجنبية. "في تهبيط حيطان"، وفي العام 2000 واجهنا وضعا مشابها من التهديد ومن التهويل.

تابع: إذا كان هدف العمل العسكري، انهم يريدون تدفيع لبنان اثمان هذه العملية التي قامت بها المقاومة في الجنوب، فإنني في هذه النقطة أحب ان أقول كلاما واضحا ودقيقا: انا اعرف حساسية الموقف لبنانيا وإسرائيليا وفلسطينيا وعربيا ودوليا، واعرف بالضبط نحن على اي نقطة او أي موقع موجودون. نحن هدفنا مما جرى صباحا هو اسر جنود إسرائيليين لنبادل بهم، نحن لا نريد التصعيد في الجنوب وهذه ليست نيتنا، لا نريد اخذ لبنان ولا المنطقة إلى حرب، وقد حصل اتصال معنا من قوات الطوارئ الدولية التي أبلغتنا ان هناك مسعى لوقف إطلاق النار، فهل انتم جاهزون؟ قلنا لهم لا مشكلة لدينا.

انا لا اطلب وقف إطلاق نار، لكن اي جهة تدخل في مسعى لوقف إطلاق النار، نحن لا مشكلة لدينا، لاننا لا نملك نية التصعيد، ولكن اذا كان العدو الإسرائيلي يريد التصعيد ويفكر على طريقته بأنه سيدفّع لبنان اثمانا، فنحن جاهزون للمواجهة، والى ابعد ما يمكن ان يتصور هذا العدو ومن يقف خلفه. اليوم الإسرائيليون موجودون في السلطة: اولمرت رئيس وزراء جديد، وزير دفاع جديد، رئيس أركان جديد، انا انصحهم قبل ان يجتمعوا بأن يسألوا الرؤساء السابقين والوزراء السابقين عن تجربتهم في لبنان.

ولفت الانتباه إلى ان الذي سمح للعملية بأن تحصل هو المزايدات داخل حكومة العدو أثناء التبادل السابق عندما وصلنا إلى اتفاق يخرج بمقتضاه سمير القنطار ويحيى سكاف ونسيم نسر وآخرون. المزايدات داخل حكومة العدو والتصويت الذي حصل "12 ضد 11"، ابقى هؤلاء الشبان خارج العملية. اليوم انا انصح الإسرائيليين بعدم المزايدة على بعضهم البعض، وليستفيدوا من كل التجارب السابقة. اما بالنسبة لنا فنحن جاهزون ومستعدون اكثر مما يتوقع هذا العدو، ونحن نتهيأ لمثل هذا اليوم منذ أعوام طويلة.

منذ 26 أيار العام 2000 حزب الله يتحضر ليوم قد يفرض فيه على لبنان مواجهة من هذا النوع. ولرئيس الأركان الذي يهدد بإعادة لبنان إلى ما كان عليه قبل 20 عاما، أقول ان لبنان الموجود الآن غير لبنان قبل 20 عاما. المقاومة مختلفة، الإمكانات والمعنويات مختلفة، وانا لا احتاج إلى ان اهدد، لانه يمكن ان الذي يهدد كثيرا يكون لا ينوي ان يعمل كثيرا، وانتم تعرفون حزب الله وصدقيته. الأسرى يرجعون بتفاوض غير مباشر مع تبادل، العالم يريد التهدئة، نحن جاهزون للتهدئة. العالم يريد المواجهة، نحن جاهزون للمواجهة إلى ابعد حد. وإذا اختاروا المواجهة فعليهم ان يتوقعوا المفاجآت.

وقال: رسالتي إلى الداخل في لبنان ان الوقت ليس وقت مزايدات او مناقشات وجدل. أنا لا أطلب من أحد دعما أو مساندة، ولكن أريد أن ألفت نظر اللبنانيين سواء أكانوا رسميين أم غير رسميين، ان لا يتصرف أحد بطريقة تشجع العدو على لبنان، وألا يتحدث أحد بلغة ويتصرف بطريقة بما يشكل غطاء للعدوان الإسرائيلي على لبنان. الآن الوقت هو وقت تضامن وتعاون لمواجهة هذا الاستحقاق، وبعد ذلك نحن جاهزون لأي نقاش وأي جدل، محذرا من "ارتكاب أي خطأ يشكل دعما ومساندة للعدوان على لبنان، وهنا يبرز الإحساس الوطني". وأشار إلى "أن الحكومة اللبنانية معنية بأن تتصرف بمسؤولية وطنية، وهي معنية بالحفاظ على البلد، وجزء من المحافظة على البلد ألا نجعل لبنان مكشوفا أمام العدوان الإسرائيلي".

أما رسالتي للإخوة الفلسطينيين فمزيد من الصبر والثبات والتحمل. قد يفتح ما حصل اليوم (أمس) في لبنان باب فرج ومخرج للأزمة الحاصلة في غزة. يعني الإسرائيلي يقول انه لا يريد ان يفاوض "حماس" لأن العملية صارت في غزة، قد يكون أحد المخارج هو ان واحداً زائد اثنين يساوي ثلاثة (جنود أسرى). تفضلوا لنتفاوض، ولا مانع لدينا من مسعى مشترك لبناني فلسطيني للخروج من كل هذه الأزمة التي دخلت فيها المنطقة بسبب الاحتلال والعدوان الإسرائيليين والاحتجاز الوحشي وغير الإنساني الإسرائيلي لعشرة آلاف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

ودعا وسائل الإعلام إلى "ان تتصرف بمسؤولية وألا تخدم بإعلامها العدو، بإشاعة مناخ من الإرهاب والتخويف والإحباط خدمة لإسرائيل. وأمل "من بعض المحبطين أو ضعاف النفوس ألا يعملوا على نقل حال الإحباط لديهم إلى الناس"، مشيرا إلى أن "الوقت الآن ليس وقت تصفية حسابات داخلية، لان هناك معركة وطنية، ومن يُرد ان يقوم بتصفية حسابات داخلية فسيخسر".

وقال: أختم بنداء إلى الشعب العراقي، أناشدهم فيه بكل هذه الدماء الزكية التي تُسفك في لبنان وفلسطين، وبالأخص من الشيعة والسنة، ألا يذهبوا بعيدا في ما هم فيه. فمن يوقع بينكم العداء والبغضاء هم الأميركيون والصهاينة. فتشوا عن عناصر الموساد الذين تم تجنيدهم في أماكن عديدة من العالم، وأوتي بهم إلى العراق ليقتلوا هنا وهناك، ويفجروا هنا وهناك لدفع العراق إلى حرب شيعية سنية، وبالتالي مد هذه الحرب إلى كامل أرجاء المنطقة.

حوار بعد ذلك، دار بين نصر الله والصحافيين حوار سئل خلاله عما إذا كان جرى اتصال وتنسيق بينه وبين الحكومة، فأجاب: هل علي أن أقول للحكومة إنني سأقوم بعملية أسر؟ بذلك، احمّل الحكومة مسؤولية كبيرة. أضاف: لقد جرت اتصالات مع رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وعدد من القيادات الدينية المعنية. كما جرى اتصال بين رئيس الحكومة والمعاون السياسي (لنصر الله) حسين خليل.

وعما إذا كانت عملية التبادل ستشمل فقط الأسرى اللبنانيين أم ستمتد إلى الأسرى الفلسطينيين، وماذا سيقول "حزب الله" إذا حصلت اعتداءات إسرائيلية خرجت بنتيجتها أصوات احتجاج لبنانية، قال: هذا سابق لأوانه، وكل شيء يتعلق بالتفاوض على المطالب سنتحدث عنه لاحقا. اما بالنسبة إلى السؤال الثاني، فإن المقاومة معنية بالدفاع عن أي عدوان إسرائيلي، وستدافع إن شاء الله. بطبيعة الحال، هناك أصوات ستكون مخالفة. ودائما كانت هناك أصوات مخالفة، وإنني ممن يقولون إنه لم يحصل اجماع وطني (حول المقاومة) منذ العام ,1982 والآن لا اجماع وطنيا حول هذه المسألة، ولا مشكلة في ذلك، وهذا لن يغير في موقفنا.

وتمنى من رئيس الحكومة الحالي أن يقتدي بالرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما جال في العالم كله عام 1996من اجل ان يواجه العدوان على لبنان، علما بأنه كانت لديه وجهة نظر مختلفة معنا، ولم يكن موافقا على العمليات. كان لديه نقاش على التوقيت، ولكن عندما دخلنا الاستحقاق تصرف بمسؤولية وطنية، والمطلوب اليوم من رئيس الحكومة الذي يقول إنه على خط الرئيس الشهيد الحريري ان يتصرف بالمستوى الوطني ذاته.

وسئل: هل أُسر الجنديان داخل الأراضي اللبنانية أم على الجانب الآخر من الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأن أمورا كثيرة تترتب على اي من الحالتين، فأجاب: لا يترتب شيء. عندما تكون هناك ارض محتلة، بإمكانكم العودة إلى المداخلة القانونية للبروفسور الراحل ادمون نعيم، وهي واضحة وتقول لو ان شبرا واحدا محتلا فيحق لنا القيام بعمليات في تل أبيب، وذلك وفق القانون الدولي. نحن لا نقوم بعمليات في تل ابيب، ولا نمارس حقنا القانوني بحسب القانون الدولي. لذلك، أن نأسرهم في مزارع شبعا والغجر او عند الحدود على الشريط الشائك، أمتارا عدة لناحية الداخل او ما يقابلها من الناحية الأخرى فهذا أمر لا يهم، لأن ذلك حقنا القانوني. يحتجزون أسرى لبنانيين، وهم يقولون عنهم إنهم أسرى حرب، وهذا حقنا القانوني بأن نقوم بعمل يؤدي إلى التبادل.

وحول تحميل الحكومة الإسرائيلية الحكومة اللبنانية مسؤولية ما حصل، وعما يقوله لعميد الأسرى سمير القنطار، اجاب: في الأصل، كان اسم العملية "الحرية لسمير القنطار وإخوانه"، وبما ان العنوان طويل كان اقتراح بان نستبدله ب"الوعد الصادق" لأن الوعد كان لسمير واخوانه. وبالتالي، انا أقول لسمير وإخوانه: انتم أصبحتم الآن على خط الحرية. الموضوع موضوع وقت، وان شاء الله لن يبقى سوى القليل. إن الإسرائيلي يحمّل دائما الحكومة اللبنانية المسؤولية. حتى في فلسطين كان الرئيس ياسر عرفات مسجونا في رام الله، ويحملونه المسؤولية في كل ما يحصل. هذه سياسة إسرائيلية، سيحملون سوريا وإيران، هذا منطقهم، وهذا أمر معتاد.

وبالنسبة إلى احتمال قيام إسرائيل بعدوان على لبنان في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة ورد الفعل على ذلك، وعن الخدمة التي ستقدمها هذه العملية إلى "حزب الله" على طاولة الحوار، قال: على طاولة الحوار، لكل واحد منطقه الذي يتحدث به. ونحن أبدينا مرونة وايجابية ولا نريد تدعيم وجهة نظرنا على طاولة الحوار. هذا هو حجم الموضوع، ونحن نأخذه في الاعتبار. وهذا جزء من حال الصراع الذي علينا جميعا ان نتحمل فيه التضحيات. قلت سابقا، وأكرر الآن، أتمنى من كل أُم في لبنان ان تعتبر نفسها والدة سمير القنطار، وأن تفترض ان ابنها هو الموجود مكان سمير القنطار، فكيف لها ان تتصرف؟ فلننظر إلى هذا الموضوع من هذه الزاوية الإنسانية.

وردا على سؤال حول جر المنطقة إلى حرب في ظل التهديدات ضد سوريا، قال: هذا المنطق موجود منذ العام 1982 أي منذ قيام المقاومة بمقاتلة إسرائيل، ولو أردنا الاستسلام لهذا المنطق لكانت ارضنا باقية تحت الاحتلال، وبقي أسرانا في السجون وأرضنا محتلة وسيادتنا معتدى عليها.

 وعما اذا كان في صدد إجراء اتصالات مع شخصيات "14 آذار" أمثال النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، قال: أتمنى على كل وزير في الحكومة وعلى كل مسؤول في 14 آذار وفي 8 آذار و10 أيار و14 شباط، ان يفترض ان ابنه معتقل في إسرائيل وانا اقبل كيف يتصرف.

وسئل: هل العملية ستؤدي إلى سوء تفاهم مع "التيار الوطني الحر"، أجاب: هذا الأمر لا يتنافى مع التفاهم لأن عنوان عملية الأسر هو الأسرى اللبنانيين. بكل صراحة، لو أن الإسرائيلي أطلق سراح كل الأسرى اللبنانيين في عملية التبادل السابقة، لكان أسقط من يد حزب الله أي حجة لأخذ أسراه. لذلك، هم يتحملون المسؤولية، وإذا أصبح في أيدينا أسرى، واستطعنا من خلال ذلك تحرير اسرى لبنانيين وفلسطينيين وسوريين وأردنيين وعرب، ولا أطالب الا بالأسرى اللبنانيين، فإن ذلك يكون عملا غير إنساني.

وحول الموقف المحتمل لقوى "14 آذار"، قال: هي معنية بالموقف الذي تريده، عادة تتريث وتدرس المسائل بشكل جيد، فمثلا اتخذت موقفا بعد مرور أسبوع على اكتشاف شبكة التجسس برئاسة محمود رافع، ولكن انا أناشدها التصرف بمسؤولية حرصا على الوطن.

وردا على سؤال حول الدعم الإيراني الذي يمكن ان يتلقاه في حال حصول عدوان، والدعم السوري المغلقة جبهته منذ العام ,1973 وعما اذا كان يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد، قال: في المدة الأخيرة لم ألتقه، ثم ان سوريا وإيران كانتا داعمتين للبنان.

في النهاية، أرضنا محتلة، ولا أريد أن أنتظر من يريد أن يدعمني ومن لا يريد ومن يفتح جبهته ومن لا يريد. كل واحد يتخذ القرار الذي يريده. في لبنان، قاتلنا واسترددنا أسرانا، ونحن نكمل في الطريق ذاتها. دائما سوريا وإيران كانتا إلى جانب لبنان وهما مشكورتان، وانا واثق من انهما ما زالتا إلى جانب لبنان وفلسطين، وتتعرضان لضغوط كبيرة من جهات دولية متعددة وصولا إلى حد التهديد. ولكن اعتقد ان موقفهما صلب وقوي وثابت.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية