نائب قريب من حزب الله : تطورات خلال يومين ستزيد حرج إسرائيل
 


إدراج صحيفة الديار اللبنانية بتاريخ 27/07/2006الساعة 06:10.
انطوان مراد
يروي نائب قريب من حزب الله ان السيد حسن نصرالله الامين العام للحزب لم يقل يوماً خلال ‏الحوار ان المقاومة الاسلامية لن تنفذ اي عملية نوعية تسهم في حل احد المطالب الاساسية ‏اللبنانية على غرار فرض معادلة تؤدي الى تبادل الاسرى. اما وقد سنحت الفرصة فلماذا ‏التملّص من الدعم الصريح للمقاومة التي تصرفت بخلفية وطنية، ويضيف مبتسماً، بل اكثر من ‏ذلك، ان الاسرى الذين يطالب الحزب بتحريرهم هم من جميع الطوائف، علماً ان العمليات ‏السابقة التي أفضت الى تبادل الاسرى لم تستتبع ردة الفعل الاسرائيلية الحاصلة منذ 12 ‏الجاري، بل كانت تحرك الوساطات من بعض الدول التي تقف اليوم في الصف المؤيد لاسرائيل.‏

ويستغرب النائب في نقله لاجواء الحزب، التعاطي الدولي الذي يراوح بين الانحياز الفاضح ‏لاسرائيل، او الصمت كعلامة للرضى على اعتداءاتها الدموية التدميرية، وان تحرك البعض لا ‏سيما عربياً، فلانه ادرك متأخرا خطأ الوقوف موقف المتفرج، لان المنطقة كلها ستكون مهددة ‏في حال استمر التفلّت الاسرائيلي العدواني من دون اي ضوابط.‏

ويكشف ان قيادة حزب الله، عندما علمت بنجاح عملية أسر الجنديين الاسرائيليين، والتي سقط ‏خلالها عدد آخر من الجنود الاسرائيليين قتلى، ادركت سريعاً ماذا سيكون وقع العملية على ‏اسرائيل. فاتصل السيد نصرالله فوراً بكل من رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة ووضعهم في ‏اجواء العملية وتداعياتها المحتملة، وخلال نصف ساعة كان المربع الامني في حارة حريك خالياً ‏عملياً من اي انسان، حيث تم انتقال جميع المسؤولين والكوادر الحزبيين، كما تم اخلاء المدنيين ‏جميعاً، باعتبار ان الطيران الاسرائيلي سيجعل من المربع هدفاً اولياً عاجلاً له، وهذا ما ‏حصل، لكن لم تسجل اي اصابة في الغارات التي استهدفت المنطقة. اما ما هو غير منطقي بالحد ‏الأدنى - علماً ان اسرائيل لا تتعامل وفق المنطق- هو هذا الانتقام الهمجي من الضاحية ‏الجنوبية ككل ومن المدنيين الابرياء في عمليات قصف متعمدة تركت وراءها مجازر بالجملة، ‏والجميع يعلم، كما يردف النائب نفسه، ان الطيران الاسرائيلي بما يملك من تكنولوجيا ‏متطورة، يستطيع ان يُدخل الصاروخ الموجّه بدقة وعن مسافة بعيدة نسبياً في شباك سائق ‏الشاحنة، كما حصل مرات عدة منذ بداية الغارات على الشاحنات في مختلف المناطق.‏

ويدعو الى انتظار تطورات دراماتيكية في اليومين المقبلين تساهم في إحراج اسرائيل اكثر مما ‏هي محرجة، ويسجل اسفه على خط آخر لتعاطي قوى الأكثرية مع الواقع الراهن، وكأنهم يسعون ‏من حيث يدرون او لا يدرون الى اعادة سوريا الى لبنان.‏

وفي المقابل، تقول احدى الشخصيات المشاركة في قوى 14 آذار، ان السيد حسن نصرالله اوقعنا ‏جميعاً في التعمية عن قصد او غير قصد، اذ امضى اكثر من شهرين الى طاولة الحوار، وهو يوحي ‏بأن موضوع سلاح المقاومة خاضع للنقاش الجدي، وان اداء حزب الله في هذا الشأن يستند الى درس ‏دقيق ولكل المعطيات ويحرص على الحفاظ على مصلحة لبنان العليا، لنكتشف بعد حين وفي شكل ‏مفاجئ ومأسوي انه كان يضمر عكس ما يقول واننا بدونا كالأزواج المخدوعين.‏

وينتهي الى القول، ومع كل ذلك، وعلى رغم كل الخسائر الفادحة والكلفة السياسية المرتفعة ‏التي يعرفها جيداً السيد نصرالله فإننا حريصون على رفض استفراد حزب الله بقدر ما كنا ‏حريصين على رفض تفرّده بالقرار، وهذا ما ستثبته المرحلة المقبلة، علماً ان الحرب المفتوحة ‏ما زالت من دون سقف جنوباً حتى إشعار آخر.‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية