الرئيس لحود ترأس جلسة مجلس الوزراء:الإدارة الأميركية
لن تستطيع تركيعنا بل قتلنا وهذا كل ما تستطيع فعله
 


إدراج وكالات ـ"الوطنية" بتاريخ 27/07/2006الساعة 21:48.
انعقد مجلس الوزراء في المقر المؤقت في المجلس الاقتصادي الاجتماعي برئاسة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء، في اطار جلساته المفتوحة لمتابعة تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان. واستمع المجلس إلى شرح للرئيس السنيورة، حول مؤتمر "روما"، واللقاءات التي عقدها على هامش المؤتمر. كما استمع إلى سلسلة تقارير حول الوضع التمويني والصحي والاتصالات، كما قدم وزير البيئة تقريرا حول الكارثة البيئية التي تعرض لها الشاطىء اللبناني نتيجة تعمد البوارج الإسرائيلية المعادية إلى رمي الفيول في البحر قبالة الشاطىء، وقصف خزانات الفيول في الجية، وبحث الاقتراحات البدء بتنظيف البحر بالتعاون مع الدول الواقعة على البحر المتوسط.

وتبلغ المجلس قطع زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس إلى ماليزيا وعودتها إلى المنطقة، كما تبلغ بالإنذارات الإسرائيلية لعدد من القرى والبلدات الجنوبية بإخلائها.
وكان سبق الجلسة عدد من التصاريح.

ولدى وصوله الى المقر المؤقت لمجلس الوزراء، وصف رئيس الجمهورية العماد اميل لحود نتائج مؤتمر "روما" بانها "خيبة أمل كبيرة، لانه كان من المفترض ان يدعو لوقف إطلاق النار". وقال:"اكثرية الدول العربية والأوروبية التي لم تتحرك وتتحدث مع بداية الاعتداءات طلبت وقف إطلاق النار، ولكن للأسف، الولايات المتحدة الاميركية تدعم "إسرائيل" إلى الآخر، ورفضت هذا الطلب. املنا كبير ان يتوصلوا في المستقبل القريب لوقف إطلاق النار".

وتقدم الرئيس لحود بالتعزية إلى الأمم المتحدة بالشهداء الأربعة من الضباط الذين قتلوا في مركز المراقبة للأمم المتحدة بصواريخ الطائرات الحربية الإسرائيلية، وقال: "لقد فعلوا في الخيام نفس الشىء الذي فعلوه في قانا، فقتلوا هؤلاء المراقبين الأربعة، لانهم في قانا نفذوا مجزرة، ذهب ضحيتها أكثر من مئة طفل وامرأة، ولم يتحرك احد لفعل اي شيء. لذلك يعيدون الكرة الان ويتمادون في اعتداءاتهم. والان نسمع انهم طلبوا من سكان القرى باخلاء منازلهم والمغادرة، لانهم لا يستطيعون الدخول اليها. يريدون تدميرها بالكامل، حتى يستطيعوا دخولها، ما هذه الحرب؟ ونحن في القرن 21، هل هذه هي حقوق الإنسان؟ وهل يقبل الشعب الاميركي هذا الأمر؟ لا اعتقد ذلك".

وختم بالقول: "للاسف الادارة الاميركية تعتقد انها تستطيع تركيعنا بالقوة، ولن تستطيع تركيعنا، بل يمكنها قتلنا، وهذا كل ما تستطيع أن تفعله".

وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة آخر الواصلين الى مقر المجلس، تجنب الرد على اسئلة الصحافيين، واكتفى بالدعوة الى التروي الهدوء وقال:"اننا بالتروي فقط يمكننا ان نجابه العدو". وقال وزير الطاقة محمد فنيش في تعليق على كلمة الرئيس السنيورة:"أي طرح لا يناقش داخل مجلس الوزراء وبين القوى السياسية في هذا الوقت، طرح متفرد، لا أعتقد أنه يقوي الموقف، وبناء عليه ما طرح في مجلس الوزراء هو ما يعبر عنه، وما طرح من خارج مجلس الوزراء هي أفكار لم تناقشها الحكومة ولم تقرها".

وعن نشر قوات حلف أطلسي على طول الحدود، قال: "لم يطرح الموضوع في مجلس الوزراء حتى نناقشه، والأمور كلها تحتاج إلى نقاش، ولكن المهم أن يقف العدوان أولا قبل البدء بمناقشة افكار والتصارع حول أفكار. يجب أن نعرف عدونا إلى أين سيصل، وما هي الأفكار المطروحة التي تؤدي إلى إيقاف العدوان".

وعن التباعد بين مواقف حزب الله ومواقف رئيس الحكومة، قال: "لا يعتقد أن ثمة تباعدا. في كل الجلسات، كانت هناك نقاشات، واستطعنا الوصول إلى قواسم مشتركة، ولم يكن هناك تباعد".

وأكد "أن الأفكار التي طرحت في مؤتمر "روما" لم تناقش في مجلس الوزراء"، وقال: "أنا أعرض وقائع، وبالتالي، ما طرح لا أعلم ما هو مضمونه، هناك عناوين ولا نريد مناقشة عناوين، ولا نريد الخلاف. في السابق، كان هناك شيء بالممارسة، تطرح مبادرات يتقاتل عليها العرب والاسرائيلي يرفضها بالأساس، لا نريد أن نتقاتل على أمور من دون معرفة موقف عدونا، وهذا الأمر سنناقشه في مجلس الوزراء".

سئل: ما هي النقاط التي لم تقبلوا بها؟
أجاب متسائلا: "لماذا تعتقدون بأننا مختلفين، أنتم تفترضون الخلافات".

سئل: الرئيس السنيورة طلب مساعدة لبسط سيادة الدولة، هل توافقون على هذا المطلب؟
أجاب: "لا نقاش حول بسط سيادة الدولة، هناك مشكلة عدوان، فليقف العدوان ولتستعاد الحقوق، ثم نناقش كلبنانيين على طاولة الحوار كل ما يؤدي إلى تعزيز سيادة لبنان وبسطها".

وأكد وزير الصحة محمد جواد خليفة "أن الدولة تقوم بواجباتها وتضخ المال، وإن البلبلة التي تصدر عن بعض الجمعيات والناشطين السياسيين لا تقدم ولا تؤخر".

وقال: "بلغ عدد الشهداء 352 شهيدا معروفي الهوية و58 شهيدا مجهولي الهوية، وهناك أكثر من مئة شهيد في مناطق مختلفة لدينا تقارير عنها، وهناك 1850 جريحا تلقوا العلاج في المستشفيات، إضافة إلى الذين خضعوا إلى علاج سريع".

ومن جهته، قال وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ:"كنا في مؤتمر روما بقاب قوسين أو أدنى من إتخاذ قرار بوقف العدوان الإسرائيلي وإطلاق النار على لبنان، ولكن الموقف الأميركي فشل المؤتمر، وجاء هذا على لسان وزير خارجية إيطاليا بعدما انتهى الإجتماع ودوره كرئيس للاجتماع، وبعد دقائق قال ما يؤمن به: إن المؤتمر فشل بسبب الموقف الأميركي".

وفي ما يتعلق بخطاب الرئيس السنيورة، قال: "كل ما يهمنا تأكيد وقف إطلاق النار، ثم هناك هامش متسع للبحث في كل الأمور، وخصوصا التفاوض لتبادل الأسرى، وغير ذلك ما ورد في خطاب الرئيس السنيورة يجب بحثه في مجلس الوزراء حتى نتخذ قرارا موحدا، ونجابه العدو الإسرائيلي بصوت واحد وكلمة واحدة ووحدة وطنية متماسكة".

ووصف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر مؤتمر روما بخيبة الأمل وقال: من الطبيعي اذا لم يتخذ قرار وقف إطلاق النار يكون كل من شارك في المؤتمر أصيبوا بخيبة أمل، خاصة ان موقف المجموعة الأوروبية كان واضحا باتجاه الطلب بوقف إطلاق نار فوري. اعتبر ان ما حققه هذا المؤتمر هو إظهار التمايز بين الموقف الأوروبي والموقف الاميركي من ناحية وقف إطلاق النار الفوري وقال: يجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان العدو الإسرائيلي يخسر على الأرض وهو كان من غير الممكن أمس ان يقبل بوقف إطلاق النار وهو خاسر في معركة بنت جبيل ولديه خسائر والوية الكومندس عنده انهزمت وانسحبت ،ولهذا السبب كان منتظرا هذا الموقف، ولكن حضور لبنان كان ضروريا جدا لان المؤتمر لم يبحث سوى موضوع لبنان.

سئل: أليست مفارقة ان تكون اميركا هي التي تبرعت بمساعدة الجيش اللبناني وهي نفسها التي تمد "إسرائيل" بالأسلحة؟
أجاب: الدعم الاميركي لـ"إسرائيل" منذ تأسيس "دولة إسرائيل" واحتلال فلسطين ليس بجديد ولكن هذا لا يعني ان لا يكون للبنان علاقات جيدة مع العالم نحن لسنا بلدا منغلقا في الكثير من الأحيان تكون لدينا خلافات في وجهات النظر حتى مع الدول التي نحن على علاقة جيدة معها .

وعن مقترحات الرئيس السنيورة اجاب: الرئيس السنيورة اعطى افكارا، مقابلهاالافكار بما فيها الدول التي طلبت وقف النار مثل فرنسا والمجموعة الأوروبية، طرحت أفكارا ابعد بكثير من أفكار الرئيس السنيورة على كل حال هي أفكار لا تربط حدا ولا تربط اي فريق.ولا اعتقد ان يخرج رئيس الحكومة بموقف دون قرار واضح من مجلس الوزراء هذه أفكار تناقش عندما يحين وقتها لان البلد سيشهد بعد أياما صعبة.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية