«رجال الله» يخوضون اشرف المعارك على تخوم بنت جبيل ومارون الراس وعيترون
المقاومون اشتبكوا على محاور ثلاثة في مدينتهم.. ثم هاجموا العدو في مارون الراس
المظليون قتلى وجرحى في تلة مسعود... والجر
 


إدراج الديار - خط المواجهة بتاريخ 27/07/2006الساعة 09:05.
هم حقيقة « رجال الله » على الأرض، إذا أرادوا اراد شراسة وضراوة ومواجهات، يخوضها اشرف ‏قوم في اشرف ارض . جعلوا من صدورهم دروعاً حيّة للدفاع عن الأرض والأهل والعيال أي عن ‏الكرامة.‏

المعركة الدائرة على محاور «مارون الراس» - «عيترون» - «بنت جبيل» - «تلة مسعود» - ‏‏«جبل شلعبون» يقول فيها المقاومون - انها معركة بين «رجال الله» و«عدو الله». اي ان ‏المعادلة واضحة يتابع ذلك المقاوم ويضيف هي الشهادة واشرف الشهادة في سبيل الله، هكذا ‏نواجههم وتحت هذا العنوان نقاتلهم، قتلانا إلى الجنة وقتلاهم إلى النار.‏

الوصف الكتابي لما يجري في المواجهات لا يفي إطلاقا بنقل الصورة ولا يوميات الأحداث، حالة ‏حرب حقيقية يخوضها «رجال الله» وقد عجزت عنها الجيوش العربية منذ عام 1948، كل الجيوش ‏العربية دون استثناء، رجال يتناوبون على رمي العدو بالصواريخ والقذائف والرصاص بلا ‏هوادة وبصلابة حسينية وبقبضات حيدرية، هكذا يحب المقاومون وصف مواجهاتهم الدائرة مع ‏العدو الإسرائيلي.‏

تشهد مدينة بنت جبيل اشرس عدوان صهيوني بكل أنواع الأسلحة المحرمة وغير المحرمة من صنع ‏اميركي، وبدعم من بعض الدول العربية والخليجية التي تريد دفع ديّة اللبنانيين المجزرين ‏بصواريخ كونداليسا رايس التي استضافت بعض اللبنانيين على مائدتها في عوكر، فيما كان ‏‏«أطفال لبنان» ما يزالون تحت الأنقاض وداخل السيارات المحترقة(...)‏

بعيداً عن السياسة المعارك العنيفة تدور على محاور بنت جبيل لجهة عيترون - مارون الراس ‏ومن جهة مستشفى الشهيد صلاح غندور، ولجهة مركز الـ17 السابق وقد حاولت القوات ‏الإسرائيلية التقدم من مختلف المحاور علّها تنفذ من احداها إلى داخل المدينة، الا ان شراسة ‏المواجهات والتصدي الذي يبديه رجال المقاومة حيث يواصلون اظهار أساليبهم الخاصة في ‏القتال والكمائن، حيث استطاعت مجموعة صغيرة من «رجال الله» ان تستدرج وحدة صهيونية ‏مؤلفة من خمسة عشر جندياً وضابطاً من لواءي «غولاني» و«المظلليين» مع دبابتين وعندما تقدمت ‏الوحدة الاسرائيلية جرى استهدافها بالصواريخ المضادة للدروع والاشتباك مع الجنود ‏فأصابتهم وعلى الفور قتل جندي صهيوني وأصيب أفراد الدورية إصابات بالغة حيث لم ‏يتحركوا من الأرض بعدما احرقت دبابتاهما، فتحرك الطيران الحربي والمروحي حيث عمد لساعات ‏وساعات الليل على قصف المنطقة من جوانبها ووسطها وعمقها وتحت غطاء القصف الجوي والبري ‏حاولت وحدة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات التقدم لسحب الآليات المحترقة والجنود التسعة ‏الجرحى لكن باءت كل المحاولات الاسرائيلية بالفشل حيث استطاع رجال المقاومة الإسلامية قصف ‏الوحدة بالقذائف والصواريخ واستمرت الاشتباكات العنيفة الى ان قضى باقي الجنود ‏الصهاينة الجرحى موتى. وحتى ساعات ظهر أمس كانت جثثهم تحت مرمى رصاص المقاومة فيما تمّ ‏احراق دبابة من وحدة المساندة الإسرائيلية وإعطاب أخرى فتراجعت الثالثة تحت غطاء ‏الطيران.‏

الا ان وحدة المساندة لم تكن احسن حظاً من الاولى، حيث جرى استهداف افرادها بالكامل فقتل ‏منها ثلاثة على الفور ووقع الآخرون جرحى اصابات بعضهم خطيرة وقد احصى المقاومون (35 ‏جنديا) اسرائيلياً. جرى تحميلهم بسرعة فوق بعضهم البعض. في وقت تُرك آخرون في ارض المعركة ‏اختبأوا بجثث رفاقهم المرمية على الارض.‏

مارون الراس مرة جديدة
اما ملحمة بلدة مارون الراس لم تنته فصولاً. فقد شنّ «رجال الله» هجوماً صاعقاً على وحدة ‏كومندوس وتحكم اسرائيلية على مشارف مارون الراس والتف المقاومون على الوحدة ففرقوها ‏عن بعضها البعض «واعدموها»، هكذا وصف احد كوادر المقاومة المشهد للهجوم. وفي هذه ‏اللحظة تفاجأ العدو الاسرائيلي بأن رجال حزب الله يقصفونه من تلال مارون الراس فجرت ‏مواجهات مباشرة بالمدفعية والصواريخ الى ان تدخل الطيران الحربي والمروحي وانسحب ‏المقاومون إلى مواقعهم التي هاجموا منها. وحتى ساعات ظهر أمس كان هذا الموقع الإسرائيلي ‏خالياً تماماً ولم يجرؤ الصهاينة العودة اليه، الا ان ما لاحظه المقاومون في ارض المعركة ان ‏الجنود الاسرائيليين انكفأوا خلال هذه المعركة الى داخل مارون الراس بالاتجاه القريب من ‏مستوطنة «افيغيم». (اشارة الى ان هذا الموقع المهاجم من قبل المقاومة يبعد 900 متر عن ‏المستوطنة).‏

اما في تلة مسعود المطلة على مدينة بنت جبيل فقد انزل العدو عليها وحدة كبيرة من ‏المظلليين واتخذوا مواقعاً قتالية، لكن كان «رجال الله» في انتظارهم حيث اشتبكوا معهم. وفي ‏المناسبة ان الجرحى والقتلى الصهاينة على هذه التلة جرى نقلهم بعد ساعات من إصابتهم.‏

وعمد الإسرائيليون إلى تعزيز قواتهم على التلة بعد الخسائر، لكن الذي يحصل اليوم ان هذه ‏الوحدة يمكن التأكيد انها محاصرة بنيران المقاومين الذين يشنون عليها الهجمات المتتالية. بل ‏لا بدّ من كشف ان الاشتباك الأول جرى على بعد أمتار قليلة، حيث فرّ جنود الوحدة ‏الإسرائيلية، فيما أصيب الذين فوجئوا برجال المقاومة.‏

وما حصل من مواجهات على مشارف بنت جبيل وتلال مارون الراس وبالقرب من عيترون - مستشفى ‏الشهيد صلاح غندور هو نفسه الذي حصل بالقرب من موقع (الـ17 سابقاً) حيث حاول الصهاينة ‏التقدم الا ان المقاومين اشتبكوا معهم في معركة عنيفة اضطرتهم اي الصهاينة للتراجع ‏والانكفاء، وفي هذه المعركة سقط العدد الكبير بين الإسرائيليين.‏

الصورة العامة للمعركة على محاور بنت جبيل وتلال مارون الراس يمكن وصفها بانها معركة ‏قاسية خاضها «رجال الله» بوجه المشاة والمدرعات، بل دون مبالغة، مع تدخل مباشر من ‏الطيران الحربي تحديداً اكثر من الطيران المروحي.‏

شبه تعطيل للطيران المروحي
من انجازات «رجال الله» رجال المقاومة انهم عمدوا الى شبه تعطيل للطيران المروحي اي ‏‏«الاباتشي» التي يعتز بها الجيش الصهيوني في مثل هكذا حروب، ذلك ان سهولة استهدافها من ‏وحدات الدفاع الجوي في المقاومة جعلت منها في الأيام الأخيرة للمعارك ناقلة للجرحى، ‏فالمقاومة أسقطت منها في ارض المعارك ثلاث طائرات اعترف بسقوطها العدو الإسرائيلي لكنه ‏ادعى في المرة الأولى ان الطائرتين اصطدمتا ببعضهما البعض وفي المرة الثانية كانت ‏‏«الاباتشي» تنقل خمسة عشر جريحاً من مارون الراس وقال الإسرائيليون انها ارتطمت بشريط ‏كهرباء علماً ان الخبراء العسكريين العالمين بماهية «الاباتشي» يعرفون انها مقاتلة مميزة في ‏مثل هكذا مواجهات ولا يمكن إسقاطها الا بنوعية محددة من السلاح المضاد.‏

ومعلوم ان رقابة الجيش الإسرائيلية على اعلامه وعلى الاعلام العربي والغربي، جعلت من هذا ‏الاعلام محاصراً وممنوع عليه ان يتحدث عن اعداد قتلى الجيش الإسرائيلي وجرحاه كما ممنوع ‏عليه ان يقول اين تسقط الصواريخ (الراعدة في المستوطنات) من زرعيت الى حيفا.‏

الا ان اللافت في ارض المعركة هو انه رغم التحليق الجوي الكثيف والمتواصل للطائرات الحربية ‏وطائرات الاستطلاع ورغم وجود طائرات «الاواكس» التجسسية، فان صواريخ المقاومة ما تزال ‏تطلق باتجاه الأراضي العربية المحتلة بمعدل من 70 إلى 100 صاروخ يومياً ومن نوعيات مختلفة ‏كاتيوشا عادي ومعدل ورعد (1) ورعد (2). اما الحديث الإسرائيلي عن إصابة بعض المنصات ‏فلنقل انه في بعض منه صحيح، لكن من يقول ان المعركة لن يسقط فيها شهداء وجرحى او تصاب ‏منصات صواريخ لا تتجاوز الخمس منصات. لكن يبقى ان «رجال الله» على الأرض يواجهون جيشاً ‏مدججاً بأحدث آلات القتل الاميركية الممولة من بعض النفط العربي وتستهدف الأطفال والنساء ‏والمدنيين والعمارات والبنى التحتية.‏

أجمل وصف يمكن ان ننقله من ارض المعركة هو كلمة مسنٍ وجهها لأمين عام حزب الله السيد حسن ‏نصرالله حيث قال هذا الرجل المسنّ في رسالته للسيد نصرالله (إضرب بعصاك) يا سيد ففرعون ‏وجنوده سيغرقون، وهذه المعلومات كانت حتى الساعة الواحدة بعد الظهر.‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية