اليوم الخامس عشر من العدوان على لبنان:
ملاحم بطولية تسحق نخبة النخبة وتكبد العدو خسائر فادحة في الارواح والعتاد
 


إدراج المحرر المحلي + وكالات بتاريخ 26/07/2006الساعة 18:40.
ـ مقتل 4 ضباط دوليين في غارة على مقر مراقبي الهدنة للأمم المتحدة في الخيام
ـ 26 تموز 2006: مظليو العدو وقوات النخبة في كمين للمقاومة في مارون الراس
ـ عشرات القتلى والجرحى الاسرائيليين والنقاط الحدودية جحيم لمن يحاول التقدم
ـ صريفا تستغيث: شهداؤنا تحت الأنقاض وعلى الطرقات لليوم الثامن على التوالي!

تميز اليوم الخامس عشر باسفار من ملاحم البطولة سطرها أبطال المقاومة الإسلامية بوجه اعداء الوطن، فتمكنوا من أحالت ما حاول تسميته بالتمكن إلى صاعقة ضربت.. فهزت عروش المحتل الحديدية وحولتها الى ألعوبة بيد فتية آمنوا بربهم ..

ملاحم المقاومة الإسلامية .. وبياناتها
واصل رجال المقاومة الإسلامية اليوم تسطير المزيد من ملاحم البطولة في منطقة بنت جبيل، حيث هاجموا نقاط تمركز لقوات الاحتلال في مارون الراس وبنت جبيل، وتصدوا بشراسة لمحاولات تقدم في اتجاه مركز الـ17 في بنت جبيل، إضافة إلى اشتباكات في مثلث عيترون - مارون الراس - بنت جبيل.

وحولت المقاومة هذا اليوم الى كابوس بالنسبة لقوات العدو وقيادتها، حيث كبدتها خسائر هي الأعلى منذ بدء العدوان، حيث أفادت مصادر المقاومة عن مقتل 13 جنديا إسرائيليا وإصابة العشرات من المظليين ووحدة غولاني، فيما اكتفت مصادر العدو بالاعلان ان الخسائر هي 30 اصابة بين قتيل وجريح.

وأعلنت المقاومة الإسلامية عن هذه العمليات والمواجهات بسلسلة بيانات، جاء في أولها:
"منذ حوالي الساعة العاشرة ليلا يقوم رجال الله مجاهدو المقاومة الإسلامية بمهاجمة القوات الصهيونية التي توغلت إلى المنطقة بين مارون الراس وبنت جبيل، وقد تمكن المجاهدون من تدمير آليتين عسكريتين للعدو موقعة طواقمهما بين قتيل وجريح ولا تزال الاشتباكات مستمرة حتى الآن".

وأعلنت المقاومة في بيان ثان عن تصدي مجاهدي المقاومة الإسلامية الإبطال لمحاولة تقدم للعدو الصهيوني في اتجاه مركز الـ17 في بنت جبيل ودمروا للعدو دبابة ميركافا".

وأصدرت بيانا ثالثا عن مواجهات اليوم جاء فيه: "منذ السادسة والنصف صباحا وحتى الساعة، تدور مواجهات عنيفة بين مجاهدي المقاومة الإسلامية الأبطال وقوات العدو الإسرائيلي التي تحاول التقدم من تلة مسعود في اتجاه مستشفى الشهيد صلاح غندور. كما يشهد مثلث عيترون - مارون الراس - بنت جبيل اشتباكات شديدة".

كذلك أعلنت المقاومة أنه "منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، تدور مواجهات عنيفة بين مجاهدي المقاومة الإسلامية الأبطال وقوات العدو الصهيوني في محلة تلة مسعود. وقد تمكن المجاهدون بعون الله تعالى من تدمير عدة آليات عسكرية للعدو وايقاع العديد من الإصابات في صفوفه وبينها قتلى ما زالوا مطروحين على ارض المعركة، ويحاول العدو عبثا اجلاءها من ارض المعركة".

والى المواجهات أعلنت المقاومة ان مجاهديها "قاموا عند الساعة الواحدة وعشر دقائق من بعد ظهر اليوم، بدك مستعمرات كريات شمونة وكرمائيل وكفرسولد وغونين بالصواريخ". وقصفوا عند الثانية الا عشر دقائق، مستعمرة نهاريا بصلية من الصواريخ. ثم أطلقوا عند الثالثة الا عشر دقائق "رزمة من الصواريخ على مستعمرات العدو الإسرائيلي في معالوت، كريات بيالك، غوش، غورين وأفيفيم".
 

اما يوميات العدوان.. فالبداية من الخيام
بدأت قوات العدو الإسرائيلي الأسبوع الثالث من عدوانها على لبنان، بالاعلان بالنار والدم أن دائرة استهدافاتها لا تعترف بمحرمات ولا خطوط حمراء ولا قبعات زرقاء، وأن الضابط الدولي مثله مثل الرضيع، والموقع التابع للأمم المتحدة لن يكون مصيره مختلفا عن المنزل والمستشفى والملجأ.

فمع انبلاج اليوم الخامس عشر من الحرب التدميرية، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على مقر الهدنة التابع للأمم المتحدة في الخيام، ما ادى إلى مقتل أربعة ضباط طمروا تحت الأنقاض، وهم صيني ونمساوي وكندي وفنلندي. وتمكنت القوة الأمنية اللبنانية المشتركة بالتعاون مع الكتيبة الهندية العاملة في إطار القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، صباح اليوم من سحب جثث ثلاثة ضباط تم نقلها الى مستشفى مرجعيون الحكومي. مع استمرار البحث عن جثة المراقب الرابع.

ولليوم الثامن على التوالي، لا تزال جثث أكثر من 25 شهيدا تحت أنقاض المنازل المدمرة في بلدة صريفا، اضافة الى جثتين على الطريق بين بلدتي صريفا وديركيفا، وأربع جثث لمواطنين استشهدوا داخل سياراتهم على طريق صريفا - دردغيا.

وناشد أهالي صريفا المحاصرين بالنيران، مؤسسات الاعلام اللبناني والعربي والدولي والمؤسسات الدولي، العمل على نقل هذا الواقع ومساعدتهم على انتشال ابنائهم ودفنهم، خصوصا ان حرارة شمس الصيف اللاهبة حولتهم الى جثث منتفخة تنبعث منها الروائح الكريهة، وتحوم حولها الكلاب الشاردة.

صور
وبعد ثمانية أيام أيضا، وبعدما تفشت الروائح الكريهة في محيط فيلا القدسي في منطقة الحوش - قضاء، التي دمرها الطيران المعادي الأسبوع الماضي على من فيها، عملت عناصر من الوحدة الصينية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية، على رفع الأنقاض وتمكنت من انتشال جثتين من آل القدسي، ولا تزال تبحث عن جثث أخرى. فيما أفيد أيضا ان الكلاب الشاردة تشاهد ليلا في المكان...

مرجعيون
واليوم تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف محاور الجنوب، وتوزعت الغارات خلال الليلة الماضية على ما تبقى من البشر والحجر في مناطق جنوبية عدة، وكان من أبرز الاعتداءات الليلية غارة على مبنى شركة الكهرباء في مرجعيون، أدت الى تدميره وقطع الكهرباء عن مرجعيون وقراها. وترافق ذلك مع قصف مدفعي على إبل السقي، القليعة، سهل الخيام، كفركلا ومستعمرة المطلة. وواصل طيران العدو تركيز غاراته على بلدة الخيام والمعتقل، وبلغ عدد الغارات أمس وليلا حوالى 100 غارة. وصباح اليوم، تعرضت البلدة لقصف مدفعي مركز. بنت جبيل وبعد قصف ليلي، على عدد من بلدات وقرى قضاء بنت جبيل، تعرضت اعتبارا من التاسعة الا ربعا، أطراف بلدات: برعشيت، شقرا، تبنين وعيتا الجبل، لقصف مدفعي إسرائيلي مركز.

برعشيت
وتعرضت بلدة برعشيت عند الثانية الا ثلثا من بعد الظهر لقصف مركز استهدف الساحة العامة ومدرسة البلدة. كما تعرضت بلدة شقرا لقصف مدفعي مماثل. النبطية وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية ليلا، غارة قرب منزل حسن شاهين في كفرصير. ثم أغارت فجرا على وادي شوكين - ميفدون. وصباحا أغارت ثلاث مرات، بين وادي كفرصير وصير الغربية. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي عند الأولى والربع بعد الظهر، غارة على وادي الكفور. وأغار عند الثالثة وخمسة وخمسين دقيقة، على مثلث زفتا -النميرية - النبطية بالقرب من جامع في زفتا.
وفي زفتا استهدفت غارة معادية مركزا لحركة "أمل" في البلدة وأدت الى وقوع اصابات داخله كما أصيب المواطنان سميح حمزة وسناء شحرور.

وحول هذا العدوان، أصدر المكتب الاعلامي المركزي في حركة امل، بيانا أعلن فيه انه "في اطار العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان، استهدفت طائرات العدو بعد ظهر اليوم، مكتب حركة أمل في بلدة زفتا في منطقة الزهراني، ما ادى الى تدميره بالكامل وإصابة عدد من الأخوة المجاهدين بجروح، تم نقلهم الى المستشفيات للمعالجة". صور وفي منطقة صور لم يتوقف القصف المدفعي والغارات طوال الليل الفائت، على عدد من القرى والبلدات، وطال القصف الجوي والبري والبحري اطراف بلدات: راس العين، زبقين، جبال البطم، الحنية، عين بعال، باتوليه، الحوش، برج رحال، بدياس، معروب، العباسية، صريفا وطورا.

واستهدفت غارة على برج رحال منزل المواطن محمد علي سعيد، وسوته بالأرض. فيما شنت المروحيات غارات عدة على محيط البلدة وخصوصا منطقة العين وخلة حسن، إضافة إلى ضفاف الليطاني عند القاسمية.

وأغار الطيران الإسرائيلي عند السابعة الا ثلثا صباحا على محيط بلدة برج الشمالي ومنطقة الشواكير المحاذيتين لمدينة صور. وفي العاشرة والنصف قبل الظهر، أغار طيران العدو على منطقة رمالي في محيط مدينة صور، كما استهدف محيط بلدة الحوش.

ثم أغار عند الحادية عشرة والنصف على محيط بلدات عيتيت، معركة ووادي العزية. وتعرضت بلدات السماعية ودير قانون رأس العين، عند الثانية عشرة والنصف من ظهر الى قصف مدفعي. كما تعرضت عند الخامسة الا ربعا، بلدات: الناقورة، طيرحرفا، الجبين، شيحين، شمع، الحنية، العزية والقليلة، لقصف مدفعي متقطع. انذارات ونقل مندور الوكالة الوطنية للاعلام في صور عن عدد من أهالي القرى الحدودية أن القوات الاسرائيلية أطلقت انذارات صباح اليوم عبر مكبرات للصوت من داخل مستعمرة زرعيت المقابلة للحدود اللبنانية، وجهتها الى بلدات: يارين، زلوطية، البستان وأم التوت، طالبة من الأهالي إخلاء منازلهم فورا والا تعرضوا إلى القصف والقتل. اثر ذلك، بدأ ما تبقى من أهالي بالنزوح ومنهم من حاول اللجوء إلى مقرات القوة الدولية الموجودة في المنطقة، الا ان المواقع كانت موصدة الأبواب، ما اضطرهم إلى النزوح في اتجاه مدينة صور او بعض القرى المجاورة.

على صعيد آخر، لا تزال الاتصالات الخلوية لشركة "ام.تي.سي. تاتش" مقطوعة بسبب عدم توفر المحروقات للمحركات بعد نفاد مادة المازوت من محطة برج رحال لتغذية إرسال الاتصالات الخلوية، وبعد تدمير محطة السلطانية للبث الخلوي، مما أدى إلى توقف الإرسال وقطع الاتصالات عن عدد كبير من القرى والأهالي المحاصرين.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية