المقاومة استدرجت وحدة إسرائيلية ورمتها بالصواريخ والرصاص والخسائر كبيرة
 


المقاومون يقاتلون على مشارف بنت جبيل ومارون الراس رغم ادعاءات العدو الإسرائيليون حاولوا إيهام الرأي العام بسقوط المدينة

إدراج ‏الديار ـ خط المواجهة بتاريخ 26/07/2006الساعة 10:11.
يواجه رجال المقاومة الإسلامية بثبات الرجال في محيط مدينة بنت جبيل قوات الاحتلال ‏الإسرائيلي ويحاول الإسرائيليون منذ أول أمس وعلى طريقة مارون الراس تسجيل انتصارات ‏اعلامية وهمية بحيث يقولون انهم سيطروا عليها. في الوقت الذي تدور فيه المعارك على مشارف ‏بنت جبيل وتلال مارون الراس مع الإشارة إلى ان الجبهات في المدينة مشتعلة من مختلف الاتجاهات ‏وان الإنزال الإسرائيلي الذي نفذ في تلة مسعود جرت محاصرة جنوده المظليين وتدور منذ صباح ‏امس الاشتباكات في تلك النقطة.‏

القوات الإسرائيلية تعمد طوال الوقت على تعزيز وحداتها القتالية في المعركة والخسائر في ‏الجنود ولو علم الرأي العام الإسرائيلي ماذا يلحق في جنوده من خسائر لما كان ارتضى ان ‏يقاتل عن إدارة بوش وبعض الأنظمة الخليجية التي تموّل هذه الحرب ضد لبنان وشعبه.‏

الجيش الإسرائيلي حاول منذ بعد ظهر أمس الدخول إلى بنت جبيل ومهد لمحاولاته بقصف كثيف من ‏الجو والبر وسمح رجال المقاومة للقوات الإسرائيلية الدخول بضع مئات الأمتار من الجهة ‏الشمالية وعندما تقدمت بعض الآليات المدرعة والمشاة أمطرهم رجال المقاومة بالصواريخ ‏المضادة للدبابات وبرصاصهم الكثيف فأوقعوا السرية الإسرائيلية بين قتيل وجريح فيما ‏كانت الاشتباكات ضارية وعنيفة لم يستطع طوال الليل العدو الإسرائيلي من التقدم.

بل ان ‏مجموعات المقاومة هاجمت ليلاً في بعض المحاور قوات العدو ما اضطرها للتراجع باتجاه مارون ‏الراس، وقد لاحظ المقاومون دخول وخروج قوات من وحدات الهندسة الإسرائيلية تعمل تحت ‏التغطية المدفعية لإصلاح بعض الآليات المعطوبة في ارض المعركة او سحب تلك المدمرة.‏

كما ان الجيش الإسرائيلي، وفي جهود عدوانية مستمرة عمد إلى قصف الطرقات المؤدية الى بنت ‏جبيل إضافة إلى قصف المدينة وأبنيتها ومنازلها وقد أكد شهود العيان أمس ان بنت جبيل ‏دكت بوحشية وهمجية وان حجم الدمار فيها هائل جداً واستهدف القصف منازل المدنيين علماً ان ‏المراسلين الصحافيين يؤكدون انهم لم يروا مقاتلين للمقاومة ولا راجمات صواريخ بين المنازل ‏والبيوت، ما يعني ان الحكومة الإسرائيلية وجيشها يعمدان إلى قصف المواقع المدنية في محاولة ‏لإلقاء الرعب في من تبقى من سكان هذه المدينة الجنوبية.‏

المسألة المهمة التي يجب التوقف عندها والتي تركز عليها المقاومة هي مسألة ايقاع اكبر عدد ‏من الخسائر بجنود العدو وآلياته كما يحصل اليوم. والمسألة الثانية المهمة أيضا تتمحور ‏حول بعض الرؤى الخاطئة، حيث يعتقد العديد انه في حال دخول القوات الإسرائيلية إلى قرية ‏او مدينة او موقع فانها بذلك تلحق هزيمة بالمقاومة، وهذا غير صحيح.

اذ ان بعض المحللين ‏العسكريين المحايدين يقولون ان الحرب التقنية ليست متكافئة ذلك ان المجموعات الصغيرة التي ‏تقاتل على الجبهات والمحاور تواجه الطائرات الحربية والمروحية المتطورة في ارض المعركة لذلك ‏تعتمد المقاومة على أساليب قتالية وفقاً لمنظومة المقاومة. ومع ذلك يلاحظ الجميع ان ‏الصواريخ الراعدة لا تزال تتساقط على كافة المستوطنات الصهيونية من المطلة إلى حيفا ‏وطبريا وعكا، ما يعني ان الادعاءات الإسرائيلية في ضرب البنية التحتية لحزب الله ادعاءات ‏اظهرت العمليات العسكرية كذبها. اذ ان هذه الصواريخ تنطلق بالعشرات العشرات، ومن ‏المتوقع في اي لحظة عسكرية حاسمة او نوعية قد تتجاوز هذه الصواريخ حيفا.‏

المقاومة في نقاط القتال انجزت أمس حصاراً نارياً على محيط مارون الراس، حيث حوصر جنود ‏العدو داخل البلدة الصغيرة بنيران المقاومة واضطرت الطائرات الحربية الى ان ترمي بالمواد ‏الغذائية والطبية لجنودها، داخل مارون الراس، خوفاً من تعرض دباباتها للصواريخ التي ‏تحرقها او تعطلها وتوقع بين جنودها القتلى والجرحى، وهذا ما جعل الجيش الإسرائيلي بعد ‏ظهر أول من أمس يكثّف غاراته الجوية دون اي رادع او وازع أخلاقي ما يزيد في صفحات المجازر ‏الاميركية والصهيونية في الجنوب.‏

المقاتلون من رجال المقاومة الإسلامية يخوضون في بنت جبيل ومارون الراس حرباً ضارية أمام ‏آلة عسكرية متطورة مدعومة من الولايات المتحدة الاميركية وممولة من بعض الدول الخليجية ‏وهؤلاء الرجال يبتسمون حيث يجري الحديث معهم وتسألهم عن إمكانات الصمود والثبات فيقولون ‏نحن لا نقاتل الصهاينة بالأساليب التقليدية للجيوش بل بأساليبنا نحن لنوّقع بهم جلّ الخسائر ‏وفي حال احتلالهم تخرج اليهم مجموعاتنا وتقاتلهم بالشوارع كما يحصل اليوم في مارون الراس ‏حيث لا يستطيعون ان يسيروا راجلين داخل البلدة، وقلما يسيّرون دوريات مدرعة لانهم يتعرضون ‏لقصف ولصواريخ مجاهدينا ونحن ننتظرهم عند كل مفترق، وتلك الغامنا بالأمس مع الصواريخ ‏فجرّت دباباتهم ومدرعاتهم ويعمدون إلى استخدام الطائرات وصواريخها ليعملوا على سحب جثثهم ‏لكننا سنفاجئ العدو من حيث لا يدري كما اننا نسمع صراخهم وكيف يرمون بأنفسهم على ‏بعضهم البعض في الميدان.‏

قبل ظهر أمس حاولت القوات الإسرائيلية جاهدة اقناع الرأي العام الإسرائيلي انها استولت ‏او احتلت مدينة بنت جبيل لكن مع مرور ساعات الصباح تأكد الجميع ان القوات الصهيونية ‏لا تزال تقاتل على مشارف وفي خراج المدينة، بل إلى تلال مارون الراس... والمفاجآت قادمة.‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية