السيد نصر الله: دخلنا مرحلة ما بعد حيفا والملف السياسي بأيدِ أمينة
 


إدراج صحيفة السفير بتاريخ 25/07/2006الساعة 04:21.
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان المواجهة مع إسرائيل دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة ما بعد حيفا " وإذا تطورّت الأمور سنختار الزمان للانتقال إلى ما بعد ما بعد حيفا"، وقال إن وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس أعطت "إسرائيل" أسبوعا او عشرة أيام إضافية لإكمال حربها ضد لبنان "ونحن بحاجة الى المزيد من الثبات والصمود والتماسك الداخلي والمعركة هي من يصرخ أولا".

السيد نصر الله وفي إطلالة هي الرابعة تلفزيونيا عبر شاشة "المنار" بعد منتصف الليل، جاءت في ختام الأسبوع الثاني من المواجهات، وبعد نحو ثماني ساعات تقريبا من استهداف الضاحية الجنوبية بعشر غارات قال الإسرائيليون انها دمّرت عشرة أبنية ردا على استهداف حيفا، قدّم مطالعة سياسية اشار فيها إلى معطيات بأن الحرب تم التحضير لها منذ سنة في إطار ما أسمته رايس الشرق الأوسط الجديد "وهم راهنوا داخليا وفشلوا وفوجئوا بحجم الالتفاف حول المقاومة وقوة تحالفاتها كما درسوا واقع الجيش اللبناني خلال سنة وتبين لهم ان هذا الجيش لا يمكن ان يقدم على مؤامرة من هذا النوع بسبب تركيبته وعقيدته وكيانيته كمؤسسة وطنية وبعد ذلك قرروا توقيت الحرب في ايلول او تشرين الأول المقبل".

وقال السيد نصر الله ان الخطة الإسرائيلية كانت تقضي بشن حملة برية للسيطرة على منطقة جنوب الليطاني وفي الساعات الأولى يتولى سلاح الجو الإسرائيلي ضرب مقرات ومراكز ومؤسسات حزب الله والبنى التحتية لشل حركة البلد وتحريض الشارع اللبناني ضد المقاومة وإفقادها القدرة على المبادرة.

وأوضح نصر الله انه لو لم يقم حزب الله بعملية اسر الجنديين لكان هذا السيناريو سينفذ في ايلول او تشرين الأول بذريعة او من دون ذريعة، وعندما حصلت عملية الأسر احبط توقيت السيناريو الإسرائيلي الأسوأ للحرب ضد لبنان، حيث وجد الجيش الإسرائيلي نفسه في حالة إذلال، واستعجل الحرب، ولكنه فقد عنصر المفاجأة وهو اخطر عنصر كان يراهن عليه، ورأى نصر الله ان المشروع الذي قامت على أساسه الحرب هو إعادة لبنان إلى حالة أسوأ من 82 و17 ايار و"هم أرادوا للبنان الخروج من تاريخه وثقافته ليصبح اميركيا وصهيونيا".

السيد نصر الله الذي لم يتطرق في كلمته المتلفزة إلى مؤتمر روما واقتراح نشر قوة دولية في الجنوب، حاذر الدخول في مناقشة الطروحات والشروط لوقف الحرب، تاركا هذا الأمر إلى الآليات المعتمدة والجلسات الخاصة، لا سيما ان هذا الملف بجزئياته وكلياته "بين الأيدي الأمينة الموثوقة"، لكنه اكتفى بالقول اننا "لن نقبل بأي شرط مذل لبلدنا مهما طالت المواجهة وعظمت التضحيات ولن نسمح لأحد بأن يهدر كرامتنا ونحن منفتحون على المعالجة السياسية ونتعاطى بمرونة ويبقى الخط الأحمر مصالحنا وسيادتنا واستقلالنا الوطني".

وإذ توقف عند الصمود الذي يقترب من حد المعجزة قال إن خيار المواجهة البرية قائم على أساس حرب العصابات وليس بطريقة الجيش الكلاسيكي النظامي، والمهم هو مقدار ما نلحقه من خسائر بعدونا، وقال انه مهما كان التوغل فإن هدفه لن يتحقق وهو منع قصف المستعمرات الشمالية، وهو الأمر الذي سيستمر مهما بلغ التوغل البري والمعيار هو ما نلحقه من استنزاف بالعدو وليس المعيار هو ما يخرج أو يبقى من ارض سنستعيدها حتما.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية