الحكومة الإسرائيلية ترفض فكرة التعايش مع "النتائج الواهية" التي حققتها
عمليتها العسكرية المتدحرجة في جنوب لبنان

 

إدراج وكالات بتاريخ 25/07/2006الساعة 20:47.
ذكرت مصادر اعلامية إسرائيلية ان الحكومة الإسرائيلية ترفض فكرة التعايش مع "النتائج الواهية" التي حققتها عمليتها العسكرية المتدحرجة في جنوب لبنان رغم مرور اثني عشر يوما من القتال الضاري ونضوج الظروف الموضوعية لمثل هذا الاعتراف .

وأضافت تلك المصادر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي يعاني من الإحباط إزاء الطريقة التي ينفذ فيها الجيش المهمة إضافة إلى بروز حالة من عدم الرضى الجماهيري من خلال التعليقات العلنية التي يمكن تلخيصها بمقولة واحدة هي "ان الحكومة أعطت الجيش الفرصة لتحقيق النصر الا انه غير مؤهل لذلك" .

وكان الوزير بلا حقيبة ايتان كيبل أول المنتقدين حيث قال في مقابلة تلفزيونية بـ "انه كان ينتظر بعد أسبوعين من القتال نتائج أفضل تجعل إسرائيل في وضع أقوى خلال المفاوضات السياسية التي ستفضي إلى وقف إطلاق النار".

ورغم تأكيد كيبل عدم رغبته في طرح رأيه من على شاشات التلفزة الا ان حالة عدم الرضى العام من انجازات الجيش كانت بادية في أقواله دون ريب وإذا ما علمنا ان كيبل هو ابرز حلفاء وزير الجيش عمير بيرتس فلن يكون هناك اي مبالغة بالقول بان رأيه يعكس وجهة نظر وزير لجيش .

وترى تلك المصادر انه يمكن تلمس حالة عدم الرضى أيضا في صفوف المقربين من رئيس الوزراء اهود اولمرت ولسان حالهم يقول "بان الجيش نجح حتى الآن في تدمير الكثير من البنى التحتية المدنية في لبنان الا انه فشل بعد ثلاثة عشر يوما من القتال في تصفية حسن نصرالله وباقي قيادات الحزب او الحد تدريجيا من قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ او حتى وقف الة الدعاية المتمثلة بقناة المنار الفضائية إضافة إلى فشل الجيش في ممارسة ضغط كبير على حزب الله يجعله يصرخ طلبا لوقف اطلاق النار ".

وتعتقد المصادر الإسرائيلية ان فشل الحكومة في تحقيق الأهداف المذكورة يفسر تجنيد قوات الاحتياط التي تحتشد على الحدود الشمالية الا انها ترى ان دخولا ارضيا واسعا للأراضي اللبنانية سيكون بعيدا جدا عن نوايا الحكومة وستجد إسرائيل نفسها متورطة مجددا في أوحال جنوب لبنان .

وتعتبر تلك المصادر ان محاولة إسرائيل تدمير اعشاش المقاتلين اللبنانيين بواسطة قوات الكوماندو قد فشلت طوال أسبوعي القتال الأمر الذي اجبر الجيش على العودة إلى الطريقة القديمة المتمثلة باللجوء إلى إدخال كتلة كبيرة جدا تستطيع تدمير تلك الاعشاش تدريجيا مع ما تحمله هذه الخطوة من خطر تعريض الجنود والآليات للعبوات الناسفة وحرب عصابات منظمة والعودة إلى مصيدة عام 1982 .

وكانت مصادر اعلامية إسرائيلية كشفت النقاب عن لقاء مغلق جمع اهود اولمرت برئيس أركانه تناول هذه المعضلة بشكل لاذع خرج على أثره رئيس الأركان ليوجه ملاحظات حادة لقائد المنطقة الشمالية أودي ادم الذي يتهم ضباطه الميدانيين بوقف عمليات لا تروقهم ويرون بها احتكاكا أكثر من اللازم ويصرون على التحضير الجيد والمدروس واتخاذ كافة أسباب الحيطة والحذر رغم كل الضغوط التي يتعرضون لها لتحقيق انجازات سريعة .

وتحذر تلك المصادر من ظهور تصدعات في معنويات أكثر من مليون شخص يعيشون داخل الملاجئ جراء الخسائر الاقتصادية الآخذ بالتعاظم في حال وصلت حالة عدم الرضى الحكومية إلى اسماع الجمهور العريض.

وترى المصادر الإسرائيلية ان هناك حدودا لقدرة هؤلاء السكان على البقاء داخل ملاجئهم دون ان يشعروا بان جيشهم العظيم حقق بشكل واضح لا يقبل الجدل ولو هدفا واحدا من مجموع الأهداف التي وضعها لنفسه .

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية