معارك قاسية قرب بنت جبيل توقع إصابات للاحتلال وقتلى وجرحى بقصف المقاومة للمستوطنات
 


إدراج "قناة العالم" بتاريخ 25/07/2006الساعة 13:33.
أعلنت المقاومة الإسلامية اللبنانية، اليوم الثلاثاء، انها تخوض معارك قاسية في محيط بلدة بنت جبيل في الجنوب اللبناني مع جيش الاحتلال الإسرائيلي, الذي أعلن عن إصابة أربعة من جنوده مؤكدا ان هناك قتالا من کل جانب.

ونفى حزب الله سقوط مدينة بنت جبيل في القطاع الأوسط من الجنوب بأيدي القوات الإسرائيلية وأكد ان المعارك تدور على أطرافها, الأمر الذي أكده مصدر في قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت المقاومة الإسلامية اللبنانية في بيان: خلافا لما يذيعه اعلام العدو من ان قوات الاحتلال قد سيطرت على مدينة بنت جبيل, فان المقاومة الإسلامية تنفي ذلك.

واکد البيان: ان المدينة ما زالت خارج سيطرة قوات الاحتلال والمعارك ما زالت على أطرافها وفي محيطها حيث يخوض المجاهدون مواجهات قوية وقاسية مع قوات الاحتلال.

من جهته قال المتحدث باسم قوة الطوارىء الدولية التابعة للأمم المتحدة ميلوس شتروغار: هناك معارك عنيفة قائمة في محيط بنت جبيل ويارون، وأضاف، ان جيش الاحتلال الإسرائيلي أرسل تعزيزات أمس وخلال الليل من مارون الراس باتجاه بنت جبيل ويارون.
وكان متحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي، أعلن في وقت سابق من هذا اليوم الثلاثاء، ان ما تناقلته وسائل الاعلام الإسرائيلية عن سيطرة الجيش على مدينة بنت جبيل سابق لأوانه.

وذكر المتحدث ان المعارك لا تزال جارية، ولا يمكن القول انه تمت السيطرة على المدينة، وفي الوقت الذي قال فيه الجنرال الون فريدمان من قيادة جيش الاحتلال الشمالية، ان (مدينة بنت جبيل أصبحت بأيدينا)، فان قتالا عنيفا يدور في المنطقة.
وتؤكد تقارير المراسلين ان معارك تدور خارج المدينة.

وتقع بنت جبيل على بعد اقل من عشرة کيلومترات شمال قرية مارون الراس التي استولى عليها الإسرائيليون الأحد, وتعتبر البلدة الرئيسية في المنطقة الحدودية وإحدى معاقل حزب الله.

وفي زمن التردي الإسرائيلي، أعلن نائب رئيس وزراء الاحتلال، شيمون بيريز، الحائز على جائزة نوبل للسلام، في البرلمان: ان الحرب الجارية على لبنان هي مسألة حياة او موت بالنسبة لإسرائيل.
وقال بيريز من منبر الکنيست: اما نحن او حزب الله.
وزعم ان الشعب اللبناني أيضا ليس لديه خيار، فأما هو او حزب الله، اما بالنسبة لإسرائيل فإنها مسالة حياة او موت، حسبما قال، داعيا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى التقاء نظيره الإسرائيلي ايهود اولمرت.

جاء ذلك في وقت أفاد فيه مركز البحوث والدراسات الاقتصادية الإسرائيلية (بي دي اي) ان ستة عشر بالمئة من الناتج اليومي للكيان الإسرائيلي يتم صرفه للعدوان على لبنان.
وقال المركز: ان قيمة هذه المبالغ تعادل ستمائة وثلاثين مليون شيكل.

من جهته ذكر موقع (ان اف سي) الإخباري العبري ان ربع قطاع الصناعة في كيان الاحتلال الإسرائيلي معطل، بعد ان لحقت به إضرار فادحة بسبب الحرب على لبنان.

وفيما قتل وأصيب عدد من المستوطنين بصواريخ المقاومة كشفت وسائل اعلام الاحتلال عن تدهور معنويات جنوده وانتحار أربعة منهم خلال الأسبوعين المنصرمين.

وواصل حزب الله، بعيد ظهر اليوم الثلاثاء، قصفه بالصواريخ لشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة, وأعلنت الشرطة الإسرائيلية ان 16 صاروخا استهدفت حيفا ما أدى إلى سقوط خمسة جرحى حسب مصادر طبية.

من جهة ثانية، أعلن مسؤول عسکري إسرائيلي: ان قوات الاحتلال ستحصر عملياتها في جنوب لبنان ولا تعتزم التقدم إلى مناطق بعيدة شمالا في حال حصول هجوم بري.

وقال اللفتنانت کولونيل هيمي ليفني في اليوم الرابع عشر من الهجوم على لبنان: لا نعتزم توسيع عملياتنا حتى سبعين کيلومترا شمال الحدود اللبنانية الفلسطينية، نهتم بالبنية التحتية لحزب الله التي تقع في مرمانا في جنوب البلاد.

على الأرض تواصلت الغارات الجوية على الجنوب اللبناني بشکل متواصل تقريبا، وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في الجنوب اللبناني استشهدت فيها أسرة لبنانية من سبعة أشخاص.

ووقعت المجزرة عندما استهدفت غارة جوية لطائرات الاحتلال منزلا في مدينة النبطية ودمرته على من فيه بالکامل فاستشهد رجل وزوجته وأطفاله الخمسة، فيما تعمل فرق الإنقاذ حتى الآن على انتشال جثثهم.

کما وسع الطيران الإسرائيلي قصفه إلى القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني حيث شن سبع غارات بين الساعة التاسعة والعاشرة (السادسة والسابعة تغ) استهدفت بلدتي الخيام وکفرکلا في منطقة مرجعيون وغارتين على دبين ما أدى إلى تدمير منزلين من دون وقوع ضحايا.

من جهة ثانية أفادت الوکالة الوطنية للاعلام (الرسمية) ان الزوارق الإسرائيلية تقوم بقصف بلدات عدة في الجنوب اللبناني بين الناقورة حيث مقر قوة الطوارىء الدولية التابعة للأمم المتحدة ومرفأ صور (83 کلم جنوب بيروت).

سياسيا کان التشاؤم سيد الموقف غداة زيارة رايس إلى بيروت وبدا ان وقف إطلاق النار لا يزال بعيد المنال.
وقد تجنبت رايس في القدس اليوم الثلاثاء الإشارة إلى وقف إطلاق النار قبيل لقائها رئيس الحکومة الإسرائيلية ايهود اولمرت في القدس، حيث قالت: ان الحل الدائم يجب ان يکون حلا يعزز قوى السلام والديموقراطية في المنطقة وارساء الأسس لسلام دائم في هذه المنطقة.

من جانبه، قال اولمرت ان كيان الاحتلال الإسرائيلي سيواصل هجومه العسکري الواسع في لبنان رغم الضغوط الدولية المتزايدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان.

وقال اولمرت: ان اسرائيل مصممة على مواصلة القتال ضد حزب الله، نحن لا نقاتل الحکومة اللبنانية اوالشعب اللبناني، نحن نقاتل حزب الله، حسب ادعائه.

وتابع: آمل ان تبذل الحکومة اللبنانية جهدا لتبعد نفسها عن حزب الله، ما يساعد بالتاکيد على تسهيل الجهود لإنهاء الحرب.
ومنذ بدء القتال في 12 تموز/ يوليو استشهد اکثر من 380 مدنيا لبنانيا أكثرهم من الأطفال والنساء العزل، کما قتل 41 إسرائيليا من بينهم 17 مدنيا.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية