محللون عرب: من المرجح فشل خطة الولايات المتحدة بشأن لبنان
 


إدراج وكالة رويترز بتاريخ 25/07/2006الساعة 13:46.
أثارت رؤية الولايات المتحدة لبزوغ شرق أوسط جديد من الصراع في لبنان كما حددتها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس يوم الاثنين سخرية محللين عربا من التيار السائد ودبلوماسيين عرب سابقين.

وقال العديد منهم إنه ليس أمام الولايات المتحدة وإسرائيل إلا فرصة لا تذكر إذا كانت هناك فرصة على الإطلاق لتحقيق أهدافهما المعلنة بنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني او قوة دولية عازلة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

قال وزير الخارجية المصري السابق أحمد ماهر لرويترز :"اعتقد أن هذا من المحال ، من البداية هذه خطة لا يمكن إنجازها".

ويقولون في نفس الوقت إنه بإعطاء الضوء الأخضر لهجوم إسرائيلي أدى إلى قتل أكثر من 300 مدني وأحدث دمارا بمليارات الدولارات فإن الولايات المتحدة ساعدت على إثارة الكراهية والتطرف في منطقة مضطربة.
وقالت رايس إنها في جولتها بالشرق الأوسط التي بدأت يوم الاثنين لن تحاول إستعادة الوضع القائم الذي ساد قبل هجوم حزب الله داخل إسرائيل هذا الشهر.

وأضافت : "ما نراه هنا في مفهوم ما .. آلام ولادة شرق أوسط جديد ومهما فعلنا فعلينا أن نكون واثقين من أننا ندفع إلى الأمام نحو الشرق الأوسط الجديد وليس العود إلى الوراء إلى الشرق الأوسط القديم".

وقال ماهر الذي كان ايضا سفيرا في واشنطن لسنوات كثيرة : "في الواقع فإن ما تريده الولايات المتحدة هو شرق أوسط مروض ، هذا هو ما يسمونه بالشرق الأوسط الجديد".

وقال محمد السيد سعيد المحلل السياسي الذي عمل من قبل في واشنطن ويشارك في اجتماعات "المجتمع المدني" مع مسؤولين أمريكيين زائرين إنه شعر بالصدمة للتحول الأخير في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة.

وقال : "ما هو نوع الشرق الأوسط الذي سيولد من هذا الدمار .. الشيء الوحيد الجديد الذي يمكن الحصول عليه هو تصميم جديد من جانب حزب الله والشعب اللبناني على مقاومة إسرائيل وإحداث أكبر قدر ممكن من الآلم لها".

وشبه المحللون العرب الغزو الأمريكي للعراق برفض الولايات المتحدة تأييد وقف إطلاق نار فوري في لبنان الذي قالوا عنه إنه يرقى إلى إقرار حملة القصف الإسرائيلية.

والسياستان كلتاهما مرتبطتان بمدرسة تفكير المحافظين الجدد في واشنطن التي ترى أن إسرائيل حليف طبيعي للولايات المتحدة وإنه ينبغي استخدام قوة وقائية مسبقا لهزيمة الأخطار في مراحلها المبكرة.

وقال خوان كول من جامعة ميشيجان وهو خبير في شئون العراق والإسلام الشيعي إن الحكومة الأمريكية تريد استخدام الهجوم الإسرائيلي ضد حزب الله "كإسفين لإقناع سوريا بالتخلي عن الرفض ولتنأى بنفسها عن إيران".
لكنه أضاف : "سوريا لن تتخلى عن موقفها تجاه إسرائيل ما لم تسترد على أقل الفروض هضبة الجولان المحتلة".

وقال هشام يوسف مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن السياسة الأمريكية بشأن العنف الجاري في لبنان غير متسقة لأنها لا يمكن أن تخدم المصالح الأمريكية.

وقال لرويترز : "إنني لا أرى أين تكمن المصلحة للولايات المتحدة او حتى لإسرائيل لان إسرائيل نجحت في خلق جيل كامل إن لم يكن أكثر من جيل من الأشخاص الذين سيستمرون في كراهية إسرائيل أكثر مما يمكن لهم تخيله".

وقال محمد سعيد الذي يشغل أيضا منصب نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إنه من المستحيل قبول حزب الله للمقترحات الأمريكية.
وتساءل : "لماذا يمكن أن يقبلوا بمثل ها الشيء السخيف ؟ .. لا يوجد ضغط داخلي عليهم في لبنان لقبوله ، ولا تزال لديهم قدرة قتالية هائلة".

وقال عماد جاد المحلل المتخصص في الصراع العربي الإسرائيلي بمركز الأهرام إنه يعتبر الشرق الأوسط الجديد تراجعا عن الشرق الأوسط الديمقراطي الذي روجت له واشنطن إلى الاعتماد على الحكومات العربية التقليدية المتحالفة معها.

وقال : "هذا لان (الخطة القديمة) جاءت بحماس في فلسطين وبنسبة كبيرة من الإخوان المسلمين في مصر ، الناس في العالم العربي أكثر تشددا الآن وأكثر عداء لسياسة الولايات المتحدة من الأنظمة".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية